خالد صلاح

خالد ناجح

30 يونيو فى قمة العشرين

الإثنين، 01 يوليه 2019 07:00 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
سأل القاضى قاتل الرئيس المصرى الأسبق أنور السادات: قتلت السادات ليه؟
قال له: «لأنه علمانى».
فرد القاضى: ويعنى إيه علمانى؟
فقال القاتل: معرفش..!
وفى حادثة محاولة اغتيال الأديب المصرى الراحل نجيب محفوظ سأل القاضى الرجل الذى طعن نجيب محفوظ: لماذا طعنته؟
فقال الإرهابى: بسبب روايته أولاد حارتنا.
فسأله القاضى: هل قرأت رواية أولاد حارتنا؟
فقال المجرم: لا..!
وسأل قاض ثالث الإرهابى الذى قتل الكاتب المصرى فرج فودة: لماذا اغتلت فرج فودة؟
أجاب القاتل: لأنه كافر.
فسأله القاضى: كيف عرفت أنه كافر؟
أجاب القاتل: من كتبه.
قال القاضى: ومن أى من كتبه عرفت أنه كافر؟
القاتل: أنا لم أقرأ كتبه.
فرد القاضي: كيف؟!
أجاب القاتل: أنا لا أقرأ ولا أكتب..!!
هذه أمثلة لمجموعة استطاعت أن تصل للحكم فى مصر، بل قبعت عامًا تحكم، مارست فيه الفاشية بكل صورها إلى أن ثار الشعب الذى لم يتحمل أكثر من ذلك وخرج فى 30 يونيو بعد أن دفع الشعب ثمن الجهل وضريبة التلقين الخاطئة لعقول استغلها مجرمو العصر ومفسدو الدين والدنيا والفوضى التى عشناها بعد 25 يناير 2011.
والمتابع للمشهد يرى أنهم مازالوا يمارسون نفس الغباء والسقوط فى بئر الخيانة، فى دعوات مقاطعة مباريات المنتخب أو تشجيع المنتخبات الأخرى التى ستلعب أمام منتخبنا القومى كنوع من العقاب للاعبين، لكن هذه الدعوات لا يراد منها إلا الشر لأنها دعوات لخيانة اسم مصر، وإننا لا نشجع لاعبى المنتخب، فالأسماء تزول ويبقى اسم مصر هو الذى يستحق التشجيع مهما كانت الظروف.
 
ذات الأدمغة والرؤوس التى أينعت عندما أثارت شائعات مغرضة تستهدف إثارة غضب الرأى العام على صفحاتها ولجانها الإلكترونية عن تحمل ميزانية الدولة 9 مليارات جنيه تكلفة استضافة بطولة كأس الأمم الأفريقية 2019.
 
ومصر ككل دول العالم التى نظمت مثل هذه البطولات حققت رواجًا اقتصادياً كبيرًا، فمثلاً دولة روسيا حققت أرباحًا مذهلة نتيجة تنظيم كأس العالم، وقدّر الخبراء العائد الاقتصادى من تنظيم تلك البطولة 1.6 تريليون روبل، وهو أكثر بنحو 2.5 مرة من الأموال المستثمرة فى هذه البطولة، وفى بطولة الأمم الأوروبية التى أقيمت فى فرنسا عام 2016 حصدت فرنسا عوائد بقيمة مليار و220 مليون يورو من كأس أمم أوروبا لكرة القدم التى استضافتها خلال شهرى يونيو ويوليو فى العام نفسه، فى حين أن تنظيم البطولة كلف رسميًا خزائن الدولة أقل من 200 مليون.
 
بطولة الأمم الأفريقية يتم تمويلها من خلال التعاقد مع الرعاة، والذين بلغ عددهم 32 راعياً، وأن ذلك لا يُحمل ميزانية الدولة أى أعباء إضافية فتنظيم مصر للبطولة سيحقق عوائد استثمارية رياضية ضخمة بقيمة حوالى 16 مليون دولار، وذلك من خلال ظهور الملاعب المصرية بشكل متألق، فضلاً عن حصول مصر على 20 % من عوائد البطولة التى يحصل عليها الاتحاد الأفريقى سواء المرتبطة بالإعلانات أو حقوق البث التليفزيونى وبيع التذاكر، البطولة حققت لمصر مكاسب على جميع المستويات ليست فقط المادية، وإنما هناك مكاسب سياسية وثقافية، فمن الناحية الاقتصادية والسياحية من المتوقع أن تحقق مصر ما يقرب من 20 مليون دولار، حيث يبلغ عدد الزائرين السائحين نحو 700 ألف سائح من الدول العربية والأفريقية، مما ينعكس بالإيجاب على معدلات الإشغال الفندقى فى مصر خلال هذه الفترة بنسبة تتراوح بين 70 و80 % من جنسيات مختلفة، ويوفر الآلاف من فرص العمل.
 
لكننا فى مصر أبهرنا العالم بتنظيم كأس الأمم وحفل الافتتاح الأسطورى، ومن حق الرئيس السيسى وهو فى قمة العشرين فى مدينة أوساكا فى اليابان أن يباهى العالم بمصر، وهى التى مازالت وستظل تملك مفاتيح إبهار العالم، أبهرتهم فى ثورة 30 يونيو التى قضت على مخططات تستهدف الشرق الأوسط بكامله.
 
حمل الرئيس عبدالفتاح السيسى ملفات عديدة منها ملفات تخص العالم ومصر لها وجهة نظرها فيها، كالإرهاب وسبل مكافحته وملف المناخ والتنمية المستدامة وملفات أفريقية بصفته رئيس الاتحاد الأفريقى وكيفية الحفاظ على الثروات الأفريقية من استغلال البعض لها، ووجهة نظر مصر أن أفضل السبل هو المشاركة والمصالح المشتركة والحفاظ على الدول وحقوقها.
 
 ومن الملفات الأفريقية للملفات الشرق أوسطية والتى تقع مصر فى العمق من كل هذه القضايا ولديها وجهة نظرها المتمثلة فى الحلول السياسية لمشكلات المنطقة التى تقف على حافة الحروب، ولم تغب القضايا العربية عن الرئيس السيسى الذى تحدث من قادة العالم حول الأزمة السورية والليبية، ولم تغب القضية الفلسطينية عن عقل الرئيس أبداً فى قمة حافلة بالملفات الساخنة ناقشها قادة الدول المشاركون والذين يمثلون أضخم اقتصاديات العالم، وتمثل 80 % من الاقتصاد العالمى.
 
لفت انتباهى أن الرئيس يقف مع القادة والزعماء يتحدث معهم دون مترجم، واستفسرت وعرفت أن الرئيس يتقن أكثر من لغة، لكنه يعتز بالحديث باللغة العربية.
 
رأينا الرئيس عبدالفتاح السيسى يقف بشموخ، لأنه يمثل القارة الأفريقية والدول العربية، ولديه رؤية لمشكلات المنطقة ويحظى باحترام العالم لأنه يقف ضد الإرهاب، وقد كان وحده فى وقت مضى كان يظن العالم أنه بمنأى منها، يقف بشموح زعيم يبنى بلده ويحدثها ويطورها، يقف بشموخ من تكون رؤيته الحفاظ على الدول ومؤسساتها وعدم تمكن الميليشيات الإرهابية منها، يقف بشموخ جيش خرج من رحم الشعب الذى يحميه، يقف بشموخ بلد جاء وجاء بعده التاريخ، يقف بشموخ ثورة رفضت الفاشية الدينية لبلد لا يعرف سوى التسامح.. ثورة 30 يونيو التى كان يمثلها الرئيس عبدالفتاح السيسى فى قمة العشرين.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة