خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

محمود عبدالراضى

العدالة التصالحية.. حماية لبراءة الأطفال من الجريمة

الخميس، 11 يوليه 2019 10:38 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

بدأت الجهات القائمة على مشروع العدالة التصالحية للطفل، والتى تهدف إلى النأى بالأطفال، مرتكبى الجرائم البسيطة عن المحاكمات الجنائية، فى وضع خطوات تطبيق وتنفيذ المرحلة الأولى التجريبية من المشروع فى محافظة الإسكندرية على عدد من القضايا المتهم فيها أطفال، وفقاً لما نشره زميلى المجتهد "إبراهيم قاسم" باليوم السابع، مؤكداً أن قطاع حقوق الإنسان والمرأة والطفل بالعدل ينسق مع الجهات المعنية و"هيئة يونيسف مصر"، لوضع الخطوات الرئيسية لتطوير المعاملة الجنائية للطفل، وبدأ تطبيق مشروع "العدالة التصالحية للطفل" تجريبيا فى محافظة الاسكندرية، للوقوف علي مدي إمكانية تطبيق فى جميع المحافظات.

والعدالة التصالحية ـ وفقاً لما هو منشور ـ تعني التحويل المشروط للطفل المتهم بارتكاب جريمة إلي جهة أو مؤسسة خارج إطار النظام القضائي، بحيث يتم إحالة موضوع القضايا التي يتهم فيها طفل بارتكاب إحدي جرائم الضرب البسيط أو السرقة البسيطة أو الإصابة الخطأ إلي لجان حماية الطفولة بوزارة التضامن والتى تتولى عقد اجتماعات بين الطفل المتهم والمجني عليه في حضور ولي أمر الطفل.

أعتقد أن هذه الخطوة الجديدة تساهم بشكل كبير في تقليص نسب الجرائم، خاصة التي يكون بطلها الأطفال "الحدث"، وتحمي صغار السن من السجون.

هذا التحرك الجاد والهام، يحافظ على أجيال عديدة، تستفيد منهم أسرهم وبلادهم، بدلاً من دخولهم السجن وتعاملهم مع السجناء، وتحولهم لمجرمين كبار بعد ذلك.

القائمون على هذا المشروع يراعون الأبعاد الاجتماعية والنفسية والجغرافية للطفل المتهم، للوقوف على الأسباب التي زجت بهم في عالم الجريمة، والبيئة الجغرافية المحيطة به، ومدى مساهمتها في تصنيع متهم، وهي أمور غاية في الأهمية، للوقوف على هذه الأسباب ومعالجتها من البداية لتفادي وجود متهمين جدد في هذا السن، فنحن أمام مشروع رائع يهتم بمعالجة الأخطاء وتفاديها وتقويم السلوك واقتحام المشاكل وإيجاد الحلول بدلاً من سجن الصغار.

الملفت للانتباه، أن القائمين على هذا المشروع، لا يعتنوا فقط بالمتهم لتقويم سلوكه وتعديله، وإنما يوجد اهتمام بالضحية وتعويضه عن الضرر الذي لحق به.

يقيني أن هذه التحركات والإجراءات المتحضرة من الجهات المعنية، تساهم بشكل كبير وحقيقي في حماية المجتمع من الجرائم، خاصة التي يكون بطلها الأطفال، وتحافظ على الأمن الإجتماعي، ليرسم هؤلاء الأطفال مستقبلهم المشرق بدلاً من وجودهم خلف الأسوار.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة