خالد صلاح

محمد أحمد طنطاوى

فى بنى سويف فقط.. يلقون ماكينات الرى فى الترع ويحرقون طعام الأبقار

الثلاثاء، 16 يوليه 2019 12:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

استيقظت قرية طرشوب، إحدى قرى محافظة بنى سويف، يوم الأحد الماضى على نوع جديد وغريب وغير معتاد من الجريمة، تمثل فى أعمال تخريبية بدافع الانتقام، من خلال إحراق عشش المواشى وإلقاء ماكينات الرى الموجودة على جسور الترع فى الماء، وتدمير " التبن" الذى يستخدم كعلف للماشية، ووصل سعره إلى 10 آلاف جنيه للفدان، عن طريق إحراقه.

الجريمة تحدث للمرة الأولى فى هذه القرية الفقيرة، التى يعمل أغلب سكانها بالزراعة، ويعتمدون على تأجير الأراضى سنويا لتوفير المرعى لأبقارهم وماشيتهم، وقد كبدتهم خسائر فادحة، فقد تضرر العشرات من إحراق عشش المواشى، بالإضافة إلى تلف العديد من ماكينات الرى، التى تم إلقاؤها فى الترع دون أسباب واضحة أو دوافع معلنة سوى التخريب العمدى والعبث بأقوات الفقراء، الذين يسعون على خدمة أسرهم وتوفير حياة كريمة لهم، حتى وإن كانت بطعم العرق والشقاء.

دوافع الانتقام المعتمدة على الغل والحقد، لم تكن تعرفها القرى المصرية على مدار سنوات طويلة مضت، إلا أنها ظهرت مؤخرا لأسباب يجب أن نبحث فيها، ونعرفها ونتوقف عند دراستها، لأن هذا النوع من الجرائم قد يتسبب فى فتن كبيرة بين العائلات ووقيعة بين الناس، خاصة وإن كان الفاعل مجهول، وأجهزة الأمن ليس لديها معلومات عن تفاصيل الواقعة ولم تضبط جناة أو مسئولين عن الحادث، ولم تتمكن على مدار يومين من جمع خيوط حول هذه الحادثة التى تبدو بسيطة للبعض، لكانها نزلت على رؤوس أصاحبها كالصاعقة، فالفلاح الذى يفقد ما يطعم به ماشيته كمن فقد طعامه، والمزارع الذى تتعطل ماكينة الرى عنده كمن يفقد عمله.

الحقيقة جزء كبير من المسئولية يتحمله خفراء النظام الموجودن فى قرية طرشوب، التابعة لمركز ببا، فمسئوليتهم الأولى الضبط وحماية النظام وإبلاغ أجهزة الشرطة عن أى اشباه أو أحداث غير مألوفة، من خلال انتشارهم بصورة صحيحة فى كل ربوع القرية ومفارق الطرق، والمناطق المؤدية إلى الحقول والزراعات، حتى لا يعطون الفرصة لأى محاولات للفتنة أو الوقيعة بين العائلات وبعضها البعض، أو بين القرى المتجاورة، خاصة وأن البعض يشير إلى أن قرية مجاورة متورطة فى الحادث.

منذ أكثر من  25 عاما أو يزيد كانت ظواهر السرقة فى القرى منتشرة ليلا خاصة فى فصل الشتاء، وكان عدد كبير من البيوت بالطوب اللبن، وبالتالى كان يسهل اختراقها وسرقة المواشى والأبقار منها، إلا أن هذه الظاهرة اختفت بعدما تحضرت المساكن وزاد وعى الناس وانضبط الأمن، وما أتمناه الآن ألا تعود هذه الظواهر مرة أخرى لقرانا الفقيرة، التى تعمل وتجتهد قدر المستطاع وتطمح فى تغيير حياة أبنائها للأفضل.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة