خالد صلاح

للمزارعين.. كيف تواجه مخاطر الموجة الحارة على الخضر والفاكهة.. خبير مناخ: ينصح بتأجيل زراعة العروة الصيفية أسبوع.. ويضع روشتة لتسميد ورى المحصول.. خريطة للعروات الموسمية وبرامج توعية وأصناف مبكرة لمواجهتها

الأربعاء، 17 يوليه 2019 07:30 م
للمزارعين.. كيف تواجه مخاطر الموجة الحارة على الخضر والفاكهة.. خبير مناخ: ينصح بتأجيل زراعة العروة الصيفية أسبوع.. ويضع روشتة  لتسميد ورى المحصول.. خريطة للعروات الموسمية وبرامج توعية وأصناف مبكرة لمواجهتها زراعات - أرشيفية
كتب عز النوبى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

تعتبر ظاهرة التغيرات المناخية  ظاهرة عالمية ولها تأثيراتها المحلية نظراً لاختلافات طبيعة وحساسية النظم البيئية فى كل منطقة، ومع ارتفاع درجات الحرارة عن الحد المسموح به، تتأثر المحاصيل الزراعية بحالة الطقس وتحتاج إلى معاملة خاصة من حيث طرق الرى التسميد ومكافحة الآفات، وذلك للخروج بالمحاصيل المنزرعة خلال الموجة الحارة بأقل أضرار ممكنة أن تحدث نتيجة التأثر بالإجهاد الحرارى وتفاديا لأى تلفيات فى المحاصيل الزراعية.

فيما تعكف وزارة الزراعة، من خلال مركز البحوث الزراعية، التوسع فى استنباط أصناف جديدة تواجه هذه الظاهرة، وعمل  برامج توعية  للمزارعين بمخاطرها،  وتكثيف النشرات الإرشادية من خلال الارصاد الجوية ومركز المناخ والدراسات الخاصة بتأثير التغيرات، توضح تأثير كل يوم على إنتاجية المحاصيل الرئيسية  وميعاد زراعة كل محصول، وإصدار توصيات إرشادية توضح تأثير العوامل الجوية على انتشار بعض الآفات والحشرات.

وقال الدكتور محمد فهيم، أستاذ المناخ  الزراعى بمركز البحوث الزراعية، فى تصريحات لـ "اليوم السابع"، إن من أهم تأثير ارتفاع درجات الحرارة على  المحاصيل الزراعية، هو تزهير ونضج "مبكر" لمعظم المحاصيل فى الثلث الأخير من عمرها أو زيادة معدل التنفيل، ونصح  بتأجيل زراعة العروة الصيفية "العادية" خلال الشهر  الجارى مع ارتفاع درجات الحارة خاصة (الطماطم - الخيار - الكوسة - الباذنجان - الكرنب – الذرة) حتى الأحد 21 يوليو المقبل، موضحا أنه  فى خلال هذه الفترة لا يُنصح بالتسميد والرى (الغمر) بعد الساعة 8 صباحا، خاصة فى الصعيد وبعد 10 صباحا فى الدلتا، والرى بالتنقيط لجميع المحاصيل، وينصح بتقريب فترات الرى أو زيادة فى الكمية (بحدود) أو الرى فى "شيفتات" صباحى ومسائى.

وأضاف "فهيم": "رى  المحاصيل الزراعية يجب ألا يزيد عن احتياجات النبات حتى لا يقع النبات تحت ما يُسمى بالإجهاد المائى، حيث أن النبات يبدأ فى غلق ثغوره عند ارتفاع درجة الحرارة عن 37 درجة، كما تغلق الثغور تماما عند 40 درجة، وتتوقف كل العمليات الفسيولوجية داخل النبات، كما لا يفضل رش اى مبيدات خلال الموجة الحارة ويمكن عند الضرورة فقط اجراء الرش فى الصباح الباكر أو بعد المغرب.

وأوضح خبير المناخ، أنه لابد من تكثيف إضافة ورش الاحماض الامينية امينو بورلين وفولفيك وجليسين وهيدروكسي برولين، عدا لو وجدت أى إصابة مرضية فطرية أو بكتيرية (مركبات فيجتامين ٢٤٪ أو جرين امينو ٢٤٪ بمعدل ١ سم للتر)، وتكثيف الرش بسليكات البوتاسيوم 6 سم للتر للخضر و 8 سم للفاكهة أو يضاف مع الرى بمعدل 2-3 لتر للفدان.

وأكد "فهيم" أنه بالنسبة للبرتقال واليوسفى والرمان ينصح برش سليكات الالمونيوم مع الجير بنسبة ٣ إلى ١، وتغطية الثمار جيدا وخاصة فى الجهات الشرقية والقبلية والغربية.. الثمار دي معرضة بقوة للسعات الشمس.

وبالنسبة للقطن والبامية سيزيد نسبة التنفيل يعني تساقط الزهر أو الوسواس أو انخفاض حجم العقد أو اللوزة وينصح بالرش بسترات البوتاسيوم أو نترات البوتاسيوم بمعدل ١.٥ لتر + ٢٠ سم سيتوكينين ٤٪ علي ٣٠٠ لتر ماء للفدان (مركب توباسيوم بمعدل ١.٥ سم للتر) أو أى مركب من مصدر موثوق، لافتا إلى  أن لكل محاصيل الخضر والحقلية اللى فى النص التاني أو فى التلت الأخير من عمرها يعني بعد العقد أ(طماطم - فلفل - كوسة ) و قبل الطرد (ارز - ذرة ) سيزيد حدة نقص الكالسيوم وما يترتب عليه من مشاكل عفن الطرف الزهرى أو تشوه الثمار، ضرورة الرش بمركبات الكالسيوم بورون بمعدل ٢ سم للتر وعلى رشتين متتاليتين .

فيما  نصحت وزارة الزراعة ممثلة فى مركز معلومات تغير المناخ والطاقة المتجددة والنظم الخبيرة، أنه يجب على المزارعين تنفيذها للوقاية من أضرار ارتفاع درجة الحرارة وتأثير على المحاصيل، بعدم التعرض مباشرة للشمس فى وقت الظهيرة من 12 ظهرا حتى 3 عصرا وفى حال الضرورة ينبغى ارتداء قبعة لتجنب الإصابة ببعض الأمراض المتعلقة بالإجهاد الحرارى نتيجة لتعرض الشخص لأشعة الشمس المباشرة لفترة طويلة خلال ارتفاع الحرارة، ولابد من تناول شرب الكثير من المياه والسوائل قبل الصيام.

كما نصح مركز المعلومات، أن يتم تسميد المحاصيل الزراعية عند ارتفاع درجات الحرارة بالنترات بدلا من اليوريا أو سلفات الأمونيوم حتى تكون النباتات أكثر قدرة على تحمل الإجهاد الحرارى، ورش المحاصيل بعنصر الكالسيوم والبوتاسيوم لتحسين حالة النباتات وزيادة قدرة الجهد الخلوية للنباتات لتحمل تلك الظروف القاسية وزيادة قدرتها قدرة النباتات على تحمل الظروف الجوية السيئة شديدة الحرارة، رش المحاصيل بالمبيدات الحشرية   لنشاط معظم الحشرات الضارة نتيجة لارتفاع درجة الحرارة لتوفر الظروف المناخية المناسبة لزيادة نشاطها خلال الفترة الماضية ، وري النباتات في أوقات مبكرة "بعد الفجر" وإضافة المحاليل التى تحتوى على العناصر الغذائية اللازمة للنمو، وتجنب الرى فى أوقات النهار.

وقال محمود عطا رئيس الإدارة المركزية  للبساتين والمحاصيل الزراعية، فى تصريحات لـ "اليوم السابع"، إن  هناك حملات مرورية وبرامج توعوية إرشادية من قبل الادارة العامة للخضراوات والفاكهة بالتعاون مع معهد أمراض النبات والوقاية بقرى المحافظات من مخاطر التغيرات المناخية، موضحا أن هناك لجان مكثفة تعمل حاليا على تقديم جميع التوصيات الفنية والإرشادات للمزارعين، وإتباع النظم السليمة لحماية النباتات من التغيرات المناخية، حتى لا تتأثر المحاصيل الزراعية من قلة الإنتاج وتساقط الثمار، ورصد الحالة المرضية والحشرية للمحاصيل على أرض الواقع، وسرعة التدخل والعلاج من خلال لجان متخصصة تتوجه إلى الحقول مباشرة ، وعمل خريطة زراعية للعروات الموسمية .

فيما أوضح تقرير البحوث الزراعية، إن نشر والتوسع  فى إكثار أصناف التقاوى المبكرة من شأنها تقليل استهلاك المياه المستخدمة فى الرى ومواجهة التغيرات المناخية ، وتعطى إنتاجية عالية، ومقاومة للأمراض، وتتأقلم مع الظروف المائية والمناخية المختلفة، كذلك قصيرة العمر فى التربة، تحقق كفاءة عالية فى استخدام مياه الرى وترشيدا كبير فى الاستهلاك، مما يوفر كميات من المياه يمكن أن تستخدم فى زراعة وإنتاج محاصيل أخرى، باعتبار تلك المحاصيل مبكرة النضج وعالية الإنتاجية، مما يساهم فى تحقيق التنمية الزراعية المستدامة، والأمن الغذائى.

 

 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة