خالد صلاح

هل انقرضت حضارة المايا بسبب الذرة؟.. دراسات جديدة تجيب

الجمعة، 05 يوليه 2019 10:00 م
هل انقرضت حضارة المايا بسبب الذرة؟.. دراسات جديدة تجيب حضارة المايا - أرشيفية
كتب محمد عبد الرحمن

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
تشير دراسة جديدة إلى أن الهوس بنظام غذائى يعتمد على الذرة بين النخبة الحضرية فى المايا ربما يكون قد ساهم فى سقوطهم منذ 1300 عام، حيث ترك ثقافتهم عرضة لتغير المناخ لأنهم لم يتمكنوا من زراعة أي شيء آخر.
 
وبحسب ما نشرته صحيفة "الديلى ميل" البريطانية، فأن أبحاث سابقة أشارت إلى أن الاختفاء الغامض لثقافة ميزوا الأمريكية فى القرن الثامن والتاسع الميلادى ربما يرجع إلى تغير المناخ.
 
 
الآن، وجد الخبراء أن سكان المايا فى المناطق الريفية بأمريكا الوسطى والجنوبية - والذين يتمتعون بنظام غذائى أكثر ثراء - كانوا أفضل حالًا من سكان المدن.
 
وقام علماء من جامعة ولاية بنسلفانيا (PSU) بتحليل نظائر الكربون والنيتروجين الموجودة فى الكولاجين العظمى المحفوظ لتحقيق ذلك، حيث أظهرت النتائج أن الأصغر سنا التى تمت دراستها تحتوى على مستويات أعلى من نظائر الكربون من مجموعة من النباتات التى تضم محصول المايا الأساسي.
 
والمايا حضارة سكنت في جزء كبير من منطقة وسط أمريكا التى تعرف حالياً بجواتيمالا، بليز، هندوراس، السلفادور وفى نطاق خمسة ولايات جنوبية فى المكسيك مثل: كامبيتشى، تشياباس، كينتانا رو، تاباسكو ويوكاتان، تأسست فى البداية خلال فترة ما قبل الكلاسيكية (حوالى 2000 ق.م إلى 250م)، وفقاً للتسلسل الزمنى لوسط أمريكا، وصل عديد من مدن المايا إلى أعلى مستوى لها من التطور خلال الفترة الكلاسيكية (تقريباً من 250م حتى 900م).
 
وكشفت الأبحاث التى أجريت على بقايا كل من النخب "أهل المدن" والعامة، أن الطبقة الوسطى كانت لديها نظام غذائى متنوع، ومع مرور الوقت أصبح النظام الغذائى عند النخبة يعتمد على الذرة فقط، بينما بقايا الأشخاص الذين يعيشون على مسافة أبعد من وسط المدينة فقد كانت مستويات الكربون المنخفض المشتق من الذرة فى عظامهم أقل.
 
ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعيشون في المدينة يأكلون الكثير من الذرة. وقالت كلير ايبرت، عالمة الحفريات وعالم الجيولوجيا فى جامعة الأمير سلطان فى بيان مكتوب: "تظهر نتائجنا نمطًا من نظائر النيتروجين والكربون الثابتة المقيدة للغاية للأفراد من النخبة فى العصر المتأخر والنهاية الكلاسيكية"، "هذا يتوافق مع نظام غذائي عالي التخصص قائم على الذرة استمر عبر التخلي النهائي عن الموقع."
 
درس الخبراء ما تبقى من 50 شخصًا من قبيلة المايا من مواقع الدفن المحيطة بمدينة مايا القديمة في بليز من أجل التوصل إلى نتائجهم. ويرجع تاريخ أقدم البقايا إلى الفترة ما قبل الكلاسيكية في الفترة ما بين 735 و 400 قبل الميلاد، جاء الأصغر سنا من 800 إلى 850 م، خلال Terminal الكلاسيكية.
وتشير الدكتورة إبيرت وزملاؤها إلى تحول الممارسات الزراعية لحضارة المايا لتلبية مطالب النخبة في المدينة.
 
وأضاف الدكتور إيبرت: "تشير الدراسة إلى أهمية النظام الغذائي في مرونة المجتمعات القديمة وانحدارها، وتسهم في فهمنا للتأثر بتغير المناخ بين المجتمعات الزراعية التقليدية الحديثة وكذلك الدول الصناعية".

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة