خالد صلاح

أحمد إبراهيم الشريف

هيرو أونودا جندى يابانى حقيقى

الإثنين، 26 أغسطس 2019 12:58 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
هناك فيلم شهير للمخرج الصربى أمير كوستاريكا، بعنوان "تحت الأرض" حصل على السعفة الذهبية من مهرجان كان الفرنسى فى عام 1995، ويحكى افيلم كيف خدع أحد الأشخاص جموعا من الناس وجعلهم يعيشون فى قبو لمدة عشرين عاما يصنعون أسلحة معتقدين أن الحرب العالمية الثانية لا تزال مستمرة فى الخارج، وقد أعجبت بالفيلم ورمزيته، وظننته نوعا من طريقة "كوستاريكا" المميزة، لكننى قرأت قصة "الجندى اليابانى هيرو أونودا" الذى ظل حتى عام 1974 فى غابات الفلبين يقاتل معتقدا أن الحرب لا تزال مستمرة ولم تنته بعد.
 
حكاية "هيرو أونودا" غريبة بها محبة للعسكرية منذ البداية فهو مولود فى 19 من شهر مارس سنة 1922 فى قرية (كاميكاوا) فى مقاطعة (واكاياما) فى اليابان، وكان فردا فى نسل طويل من المحاربين، وامتدت جذور تاريخ عائلته القتالية من أجداده محاربى الساموراى وصولا إلى والده الذى كان رقيبا فى فرقة خيالة الجيش اليابانى إبان الحرب اليابانية الصينية الثانية فى الصين.
 
وقد مضى (أونودا) على خطى أجداده وتجند فى الجيش الإمبراطورى اليابانى عندما بلغ سن الثامنة عشر، وقد كان ذلك قبل عام واحد فقط من إعلان اليابان والولايات المتحدة دخولهما فى حرب ضد بعضهما، بعد الهجمات التى نفذها اليابانيون على قاعدة (بيرل هاربر) البحرية.
 
وفى الجيش، تلقى (أونودا) تدريبا ضمن فرقة القوات الخاصة التى كانت تدعى (فوتاماتا) كضابط استخبارات فى مدرسة (ناكانو) العسكرية، وهى معهد تدريب عسكرى يتخصص فى تعليم تقنيات عسكرية فريدة بما فى ذلك حرب العصابات، وسياسات التخريب، ومكافحة التجسس، والحملات الدعائية، بعد ذلك تم إرساله إلى جزيرة (لوبانج) فى (الفيليبين) بعد انتهاء فترة تدريبه فى شهر ديسمبر من عام 1944.
 
انتهت الحرب لكن هيرو أونودا ظل فى غابات الفلبين حتى عام 1974 يصطدم مع الأهالى والحكومة هناك، رافضا الاستسلام إلا بأمر من الضابط المسئول عنه، وهو ما حدث فعلا، عندما تدخلت الحكومة اليابانية وتواصلت مع الرائد (يوشيمى تانيغوشى)، الذى أصبح منذ انتهاء الحرب بائع كتب، ونقلوه إلى جزيرة (لوبانج) وطلب من الجندى اليابانى أن يخرج ويعود إلى الوطن لأن الحرب قد انتهت.
 
كان "هيرو أونودا" فى الثانية والخمسين من عمره عندما خرج من الغابة، مرتديا زيه الرسمى الرث وحاملا بندقيته وسيفه، ثم قام بتحية العلم الوطنى اليابانى.
لا تملك سوى أن تعجب هيرو أونودا وتشفق عليه فى الوقت نفسه، لكن أعترف إعجابى به أكبر.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة

ليلى مراد بنت الأغراب

الأحد، 25 أغسطس 2019 10:00 ص

فيلم The Motive.. الكتابة الخطر

السبت، 24 أغسطس 2019 10:00 ص

سلسلة ما .. فى وزارة التعليم

الأربعاء، 21 أغسطس 2019 10:40 ص


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة