خالد صلاح

كنيسة سيدة السلام بساحل العاج تحتفل بعيد تدشينها بيد بابا الفاتيكان

الثلاثاء، 10 سبتمبر 2019 02:21 م
كنيسة سيدة السلام بساحل العاج تحتفل بعيد تدشينها بيد بابا الفاتيكان كنيسة سيدة السلام بساحل العاج
كتبت سارة علام

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

تحتفل كنيسة سيدة السلام بساحل العاج بعيد تدشينها اليوم الثلاثاء، ففى مثل هذا اليوم من عام 1990 افتتح البابا يوحنا بولس الكنيسة فى مدينة ياموسوكروفى وهى إحدى أكبر كنائس العالم.

ترتفع كنيسة سيدة السلام، 158 مترا، وسط الأراضى الخصبة ومناطق رعي الأغنام، ورغم وجودها وسط المنازل الآيلة للسقوط فإنها تقف شامخة على أرضيات وأعمدة من الرخام والجيرانيت، تمتد على مدى سبعة أفدنة، يمكن أن تحتضن 300 ألف شخص فى الساحة الخارجية لها، بينما الساحة الداخلية تسع 18 ألف شخص، وعلى الرغم من ذلك ظلت الساحة الخارجية لها، والمصممة على الطراز اليونانى والرومانى القديم، شبه خالية طوال الـ 25 عامًا الماضية. وتقع تلك الكنيسة في ساموسوكرو، عاصمة دولة ساحل العاج، وقد بناها "هوفويه بوانيه" أول رئيس لساحل العاج بعد استقلالها عن فرنسا، كرس لها أموال طائلة، تقدر بحوالي 300 مليون دولار، وقد عرف عنه غناه آنذاك.

عندما سئل عن مصادر تمويله لبناء تلك الكنيسة أجاب "هذه صفقة مع الله"، وقد بناها طبق الأصل من كنيسة القديس بطرس بالفاتيكان، وقد استغرق بنائها أربع سنوات منذ عام 1985 وحتى عام 1989. صوّر هوفيويه نفسه وهو يعطي قربانًا للسيد المسيح داخل الكنيسة، وقد بناها في الأصل كي تنسب له ويتذكره الناس بها، وليكون هو من بنى أكبر كنيسة في العالم، وللكنيسة فتحات تكييف وتهوية، ونوافذ ضخمة صنع زجاجها الملون يدويًّا في فرنسا، كما ترتفع الكنيسة على 272 عمودًا، أربعة منها كبيرة لحمل المصاعد وعلى متنها الزوار إلى الشرفة لرؤية العاصمة العاجية بأكملها.

على الرغم من رفاهية الكنيسة والصرف ببزخ عليها إلا أن الفاتيكان لم يرضى عن بنائها حتى عام 1990، وقال البابا يوحنا بولس الثاني إنه لا يليق وجود كنيسة يصرف عليها هكذا في دولة أفريقية فقيرة، كما أنه من غير المقبول وجود كنيسة ترتفع عن كنيسة القديس بطرس بالفاتيكان، ولكنه قبل الأمر في النهاية وذهب لزيارتها وتكريسها مشترطا بناء مستشفى للفقراء بجوارها.

توفي هوفويه بعد عدة سنوات من إتمام بناء الكنيسة وعقدت جنازته بها، وشُغلت الساحة الرئيسية بها لأول مرة منذ زيارة البابا، أما الآن وبعد سنوات عدة من بنائها تم تعيين رجال دين من بولندا بناء على توجيهات البابا يوحنا بولس الثاني، بابا الفاتيكان، وذلك للإشراف على الكنيسة بتكلفة 1,5 مليون دولار سنويًّا. ولعل الأمر محزن بعد تلك الخلفية التاريخية لـ"سيدة السلام"، وبعد الكثير من المشاكل التي خاضتها لتكون موجودة في تصنيف أكبر الكنائس العالمية، أن تجذب 350 مصليا فقط أسبوعيًا في قداس الأحد، وتظل آلاف المقاعد شاغرة في أكبر كنيسة في العالم.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة