خالد صلاح

الفهلوى أفلس.. الهارب محمد على يظهر للناس فى ثوب الخبير السياسى والعسكرى وأستاذ علم الاجتماع والتكنولوجيا والعقيدة والمصارعة الحرة.. ويلجأ للأسئلة الساذجة عن الإرهاب.. والمعلومة الأهم بحديثه: "عينى بتحرقنى"

الأحد، 15 سبتمبر 2019 12:29 ص
الفهلوى أفلس.. الهارب محمد على يظهر للناس فى ثوب الخبير السياسى والعسكرى وأستاذ علم الاجتماع والتكنولوجيا والعقيدة والمصارعة الحرة.. ويلجأ للأسئلة الساذجة عن الإرهاب.. والمعلومة الأهم بحديثه: "عينى بتحرقنى" محمد على
كتب أحمد عرفة

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

ما نعرفه أن وظيفة الهارب محمد على "مقاول"، لكن لم نعرف أنه خبير سياسى وأمنى وعسكرى، ولا أنه خبير فى شئون المؤتمرات الدولية والمحلية، وفى علوم التكنولوجيا، وفى شئون السياحة والإرهاب والمصارعة الحرة، أو أنه حكيم وعليم ببواطن الأمور، وأنه أستاذ فى علم الاجتماع والعقيدة، ولا أنه يفهم طريقة تشغيل الصواريخ والبنادق والدبابات.

ترك الهارب محمد على كلمات الرئيس التى نسف بها الشائعات التى أطلقها دون أى مستند، مستخدماً موجات التأثر بالسوشيال ميديا، ومتسلحاً بكل من دعموه من الإخوان والمعاديين لمصر وشعبها، وقرر أن ينصب نفسه خبيراً فى كل شىء، ليذكرنا بالمشهد الذى يجعلنا ننفجر ضحكاً للراحل رياض القصبجى، مع العظيم إسماعيل ياسين، حينما سأله "شغلتك على المدفع إيه يا عسكرى؟!.. بروروم".

فبعيداً عن أن محمد على ظهر فى تعقيبه على ما قيل فى مؤتمر الشباب، مدافعاً عن "حمَّار" عينه بتأكيده أن "الميه الساقعة بتحرقه"، إلا أنه قرر أن يختار لنفسه وظائف جديدة يسلى بها مشاهديه من المتأثرين بسفه السوشيال ميديا، وبدا وكأنه خبير فى شئون المؤتمرات وتقسيماتها، ومن يجلس على المقاعد الأمامية، ومن يجلس على الخلفية، ومن يتكلم أولاً ثم من يليه.

ثم ظهر مدافعاً عن أبطال المصارعة الحرة مستخدماً قصة محمد على كلاى، فدخولاً فى شئون الإرهاب كأنه خبير دولى، وسأل بمنتهى السطحية: "ليه داعش ما راحتش دبى والكويت والبحرين، رغم أن هناك فلوس كتير يا ريس؟"، ثم ارتدى رداء الخبير العسكرى، وأخذ يتحدث عن استراتيجيات الجيوش ومن يحمى سيناء.

ولم يتوقف الهارب محمد على عند هذا الحد من الفهلوة، ولكنه قرر أن يتحدث عن التكنولوجيا وتأثيرها فى قوة الدول كإسرائيل وعلاقة ذلك بتشغيل الصواريخ، وفجأة انتحل صفة خبير اجتماعى، بحديث عن الصعيد وأخلاقهم ومبادئهم، معاوداً أسئلته السطحية "طب ليه داعش ما راحتش الصعيد؟"، واضعًا سبابته فى نصف رأسه "أهو أنا بقى لفيت الصعيد وعارف".

ولم يسترح الهارب بين تلك الفصول من الفذلكة، لكنه أخذ يحلل المجتمع بعين الأستاذ فى علم الاجتماع، ويتحدث عن الفروق بين الإسلاميين والليبراليين والإسلاميين والمسحيين وعلاقة ذلك بنسيج المجتمع، ولم ينس أن يلصق لنفسه وظيفة الرجل الثورى، بحديث عن ثورة يناير ومن لعب ضد من، حتى وصل به القول: "انتخبوا اللى أنتوا عاوزينه حتى لو اختارتوا الإخوان، أنا موافق!".

وفى منتصف كل هذه الوظائف التى اختارها المفلس لنفسه بمنتهى الرعونة، لم ينس أن يظهر فى ثوب الأجنبى المتحدث للإنجليزية بطلاقة، مستخدماً مصطلحات من نوعية "إتس أوكاى، والاستيدج، ويوروب"، لتكتشف أنك أمام 30 دقيقة من الفهلوة أعظم ما قيل فيها أن عين محمد على "بتحرقه" من المياه الباردة.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة