خالد صلاح

محمد أحمد طنطاوى

توماس كوك وانهيار سوق السياحة الأوروبية

الإثنين، 23 سبتمبر 2019 03:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

استيقظ العالم صباح اليوم الاثنين، على خبر سقوط عملاق السياحة الأوروبية " توماس كوك "، فى واحدة من أكثر الأحداث الاقتصادية تأثيرا على أسواق المال والبورصات دوليا وإقليميا، خاصة أن توماس كوك تعد من أكبر شركات السياحة ووكالات السفر فى العالم، ولديها مكاتب ووكلاء فى مختلف دول أوروبا، ومصر أيضا ، وقد سجل مؤشر الشركة انخفاضا بمقدار 22.78% ، فى آخر جلسة تداول لبورصة لندن يوم الجمعة 20 سبتمبر الجارى، قبل وقفها عن التداول بسبب إعلان إفلاسها اليوم.

بعد قراءة الخبر الخاص بإعلان إفلاس الشركة، حاولت الدخول إلى موقعها الإلكترونى، إلا أننى وجدت إشعارا من الموقع لإبلاغ كل روادها والمتعاملين معها، بأنه تم إلغاء كل الإجازات والرحلات المستقبلية المحجوزة، والشركة الآن تخضع للتصفية الإلزامية من جانب الحكومة فى المملكة المتحدة، وسوف يتم توفير خدمة دعم مخصصة من قبل هيئة الطيران المدنى لمساعدة العملاء الموجودين حاليًا بالخارج فى عمليات الحجز المستقبلية، بعدما توقفت توماس كوك اير لينز عن الرحلات، بما يؤكد إلغاء جميع الرحلات الجوية، المحجوزة مستقبلا، ولم تعد الشركة تعمل وأغلقت كل فروعها.

الشركة ذكرت عبر موقعها الإلكترونى الذى تم رفع كل تعليمات الحجز والرحلات السياحية وشروط التعاقد وآليات التعامل، وبقى عليه فقط خبر إعلان إفلاس الشركة وإغلاق مكاتبها، وأن الحكومة البريطانية وهيئة الطيران المدنى ستدعم المسافرين فى العودة إلى المملكة المتحدة خلال الفترة من 23 سبتمبر 2019 إلى 6 أكتوبر 2019، وبالنسبة للعملاء الحاليين.

توماس كوك ذكرت لعملائها : " إذا كان من المقرر أن تغادر من مطار المملكة المتحدة مع شركة طيران توماس كوك اليوم ، فالرجاء عدم السفر لأن رحلتك لن تعمل ولن تتمكن من القيام بها." 

كما حذرت الشركة من هم فى إجازات فعليا وينتظرون العودة إلى بلادهم، فإن أمامهم أسبوعين فقط لإعادتهم إلى المملكة المتحدة، خاصة أنه لن يتم تشغيل رحلات العودة إلا للأسبوعين المقبلين فقط، (حتى 6 أكتوبر 2019)، وبعد هذا التاريخ، سيتعين على من اتخذوا قرار البقاء بإجراء ترتيبات سفرهم بأنفسهم، فلن تتمكن الشركة من تقديم أى مساعدة.

توماس كوك تعانى ورطة كبيرة وفقا لما أكدته وكالات الأنباء العالمية، فهى ملتزمة بتنظيم عملية إعادة 600 ألف سائح من المتعاملين معها حول العالم، بينهم 150 ألف سائح بريطانى، ما سيشكل أكبر عملية من هذا النوع منذ الحرب العالمية الثانية، خاصة أن هناك تعاملات غير مباشرة بين الشركة ووكلاء حول العالم، بما يسبب إرباكا لهؤلاء المسافرين فى المطارات والفنادق حول العالم.

انهيار توماس كوك العالمية كان مرهونا بتوفير نحو 200 مليون جنيه استرلينى، لتتمكن من إعادة ميزانيتها مرة أخرى بصورة تمكنها من المنافسة مع المواقع العالمية المتخصصة فى الحجز عبر شبكة الإنترنت، التى باتت تحتكر سوق السياحة حول العالم، إلى جانب ملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى، الذى ساهم بصورة كبيرة فى التسريع بعملية انهيار الشركة.

إغلاق توماس كوك، يعنى أن أكثر من 22 ألف شخص معظمهم فى بريطانيا فقدوا وظائفهم بصورة نهائية، نتيجة لتصفية الشركة، وإعلان إفلاسها رسميا، بالإضافة إلى أكثر من 20 مليون زبون للشركة حول العالم، ستتخلى عنهم توماس كوك وتتوقف عن توفير رحلات مناسبة حول أوروبا والعالم.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة