خالد صلاح

محمد أحمد طنطاوى

"السبلايز" والسوشيال ميديا

الأربعاء، 04 سبتمبر 2019 01:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لم تتوقف "الكوميكس" والعبارات الساخرة، على وسائل التواصل الاجتماعى، حول المستلزمات المدرسية التى تطلبها المدارس الخاصة للعام الدراسى الجديد، وسط حديث البعض بصورة لا تخل من مبالغة عن ما تطلبه المدارس الخاصة من أدوات مدرسية المعروفة باسم " السبلايز" من أقلام وكراسات ومناديل ورقية وأدوات نظافة شخصية،  مرورا بالصلصال والألوان وكل ما يتعلق بهذه المنظومة، وكأن الأمر بدعة أو تقليد جديد.

أتصور أن فكرة السبلايز والألوان الموحدة للكتب والكراسات والأدوات المدرسية أمور تساهم فى كفاءة العملية التعليمية وتحسين مستوى الأنشطة لدى الطلبة، وأفضل بكثير من ما كنا نراه فى المدارس الحكومية قبل 20 عاما على الأقل من أن طفل لا يجد قلما يكتب به أو يحضر موس حلاقة فى شنطته حتى يكون بديلا عن " البراية "، أو أن تكون الكتب والكراسات مجلدة بألوان غريبة وعجيبة بعضها يكون أشبه بأوراق الحوائط.

لى تجربة مع المدارس الخاصة منذ أكثر من 3 سنوات، ولا أجد أى مشكلات فى المطالب التى ترسلها المدرسة فى أول أيام الدراسة من أجل استخدامها، ثم نستعيد ما تبقى منها فى نهاية الدراسة، وأتصور أنها ما تطلبه المدرسة معقول جدا من أجل أنشطة طفل فى فترة سنية من 5 إلى 10 سنوات، ولا يحتاج إلى كل هذه الضجة أو الصخب الكبير على السوشيال ميديا بصورة تجعل البعض ينفر من العملية التعليمية ويتصور أن المدارس الخاصة أو معلميها يأخذون هذه المستلزمات لأنفسهم.

لا يجب أن ننزعج من النظام والقواعد، بل ضرورى جدا أن نعلم أبناءنا قيمة النظام، وهذا يبدأ من أدواته المدرسية القلم والممحاة، دون أن نجعل من ذلك سببا فى السخرية والحديث عن أن الطلبات مبالغ فيها وتفوق احتياجات الطفل، حتى وإن كانت بعض المدارس تغالى فى " السبلايز" إلا أن الموضوع بشكل عام مقبول وجيد ويجب أن نحرص عليه وننمى فى سلوك أطفالنا الحفاظ على متعلقاته وكذلك متعلقات الغير، فهذه المعانى تبدو بسيطة وعادية ولا نعيرها اهتماما، إلا أنها قد تكون المكون الرئيسى لمفاهيم مثل الأمانة واحترام حقوق الغير، فلا تجعلوا السوشيال ميديا تدس السم فى العسل وتفسد ما نسعى لإصلاحه.

أخيرا الدراسة لم تبدأ بعد، وأغلب المدارس لم تطلب أى مستلزمات أو "سبلايز" حتى الآن، فلا تسلموا عقولكم لشياطين السوشيال ميديا الذين يفسدون أى قيمة لأى فكرة قد يكون لها نواتج إيجابية.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة