خالد صلاح

5 فتاوى سلفية أثارت جدلا واسعا وكشفت دار الإفتاء عدم علاقتها بتعاليم الإسلام .. تحريم وضع الأموال فى البنوك .. إباحة «إرضاع الكبير» وبيع الأثار .. اعتبار تولى المرأة مناصب قيادية إثما .. وتحريم تحية العلم

الخميس، 05 سبتمبر 2019 06:09 م
5 فتاوى سلفية أثارت جدلا واسعا وكشفت دار الإفتاء عدم علاقتها بتعاليم الإسلام .. تحريم وضع الأموال فى البنوك .. إباحة «إرضاع الكبير» وبيع الأثار .. اعتبار تولى المرأة مناصب قيادية إثما .. وتحريم تحية العلم شيوخ السلفيين وراء الفتاوى الشاذة
كتب كامل كامل – أحمد عرفة - حنان طلعت

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

فتاوى عديدة صدرت من التيار السلفى، أثارت جدلا واسعا وتبين عدم علاقتها بالدين الإسلامى الصحيح، من بيها فتاوى خاصة بتحريم وضع الأموال فى البنوك، وإباحة بيع الأثار و تحريم تولى المرأة مناصب قيادية، وتحريم تحية العلم وإباحة إرضاع الكبير كلها فتاوى ردت عليها دار الإفتاء لتؤكد عدم مطابقة هذه الفتاوى لتعالم الإسلام الحنيف.

 

من أبرز تلك الفتاوى السلفية هى فتوى أبو إسحاق الحوينى بشأنه تحريمه إيداع الأموال فى البنوك حيث قال فى فتوته: البنوك الرباوية وضع الفلوس فيها حرام، لأن البنك ليس له عملا إلا الإقراض والبنوك لا تنفذ مشروعات.

 

فى المقابل ردت دار الإفتاء المصرية على هذه الفتوى عندما بثت مقطع فيديو بعنوان "ملخص لحكم إيداع المال فى البنوك"، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، أوضحت خلاله حكم إيداع المال أو شهادات الاستثمار فى البنوك، وفيه قال الدكتور عمرو الوردانى، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن وضع المال فى البنوك فى ودائع أو حساب استثمارى أو شهادات استثمار، جائز شرعًا ولا شىء فيه، موضحا أن البعض يظن أن هذه المعاملات البنكية، من قبيل الربا بسبب الفائدة الثابتة، لكنها ليست فائدة لكنها ريع، لأن من يضع مبالغ مالية فى البنك فهو يمول مشروعات، وبالتالى يأخذ نسبة من أرباح هذه المشروعات، ويم تثبيت هذه الفائدة بعد دراسات الجدوى ودراسات السوق.

 

أيضا تضمنت الفتاوى فتوى الشيخ الألبانى أحد قادة شيوخ التيار السلفى والذى أجاز إرضاع الكبير، تلك الفتوى التى أثارت جدلا واسعا واعتبرها الأزهر أنها تتنافى مع مبادئ الدين الإسلام، حيث زعم الشيخ الألبانى فى فتواه أنه يجوز للرجل الكبير أن يرضع من المرأة لكى تحرم عليه ، إلا أن المجلس الأعلى للأزهر علق على مثل هذه الفتوى فى عام 2007 مبينا خطأها، حيث قال إن فتوى إرضاع الكبير تتنافى مع مبادئ الدين الإسلامى الحنيف وتخالف مبادئ التربية والأخلاق.

 

أيضا من بين الفتاوى السلفية الشاذة فتوى للشيخ محمد حسان فى عام 2010، حيث أكد أن الإنسان إذا وجد أثارا فى أرضه أو منزله أو أى مكان يملكه فهى ملكه، فيعد هذا رزق وكنز من عند الله ومن حقه أن يبيعها ويصرفها، وتكون أموالها حلال له، لافتا إلى أنه إذا وجد أى أثار مجسدة فى صورة أشخاص فلابد من أن يطمسها الإنسان.

 

دار الإفتاء ردت على هذه الفتوى عندما أكدت أنه لا يجوز شرعًا المتاجرة بالآثار أو التصرف فيها بالبيع أو الهبة أو غير ذلك من التصرفات، إلا في حدود ما يسمح به ولي الأمر وينظِّمه القانون مما يحقق المصلحة العامة، حتى ولو وجدها الإنسان في أرض يمتلكها؛ فانتقال ملكية الأرض لا يستتبع انتقال ملكية المدفون في الأرض من الآثار، ما لم يكن المالك الحالي أحد ورثة المالك الأول صاحب الأثر المدفون -وهو أمر مستبعدٌ-، بل لا تثبت الملكية حتى في حالة ثبوت أنه من ورثة المالك الأول؛ لاعتبارات كثيرة، وإذا عُدِم انتقال ملكية الأثر للمالك الحالي على هذا النحو، فمِن ثَمَّ يكون ذلك الأثر "مال عام"، ويصير لُقَطة يجب ردها إلى الدولة، وهذا ما عليه العمل في الديار المصرية إفتاءً وقضاءً.

 

وتضمنت الفتاوى الشاذة السلفيى فتوى تحريم تولى المرأة مناصب قيادية وعلى رأسها منصب الوزيرة، ففى وقت سابق أصدر الداعية السلفى سامح عبد الحميد، أحد تلاميذ الشيخ ياسر برهامى نائب رئيس الدعوة السلفية فتوى بتحريم تولي المرأة لمنصب وزير.

 

دار الإفتاء من ناحيتها ردت على فتوى السلفيين التى تحرم تولى المرأة مناصب قيادية، حيث قالت إن عمل المرأة مِن حيث هو لا تمنعه الشريعةُ الإسلامية، والأصل أنه مباحٌ ما دام موضوعُه مباحًا ومتناسبًا مع طبيعة المرأة، وبخصوص العمل فى الاستشارات المجتمعية لا مانع منه أيضًا؛ لكونه من جنس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والرجل والمرأة فيه سواء؛ قال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ ، وكذلك الحال بالنسبة للعمل السياسى وفى المجالس الشورية والنيابية؛ لا مانع منه شرعًا ما دام متوافقًا وطبيعتها الخاصة ولا يكرُّ على حياتها العائلية وكان فى إطار الأحكام والآداب الشرعية والأعراف التى تحفظ للمرأة كرامتها.

 

من بين الفتاوى المثيلة للجدل  تحريم السلفيين لتحية العلم، حيث خرج أحد الدعاة السلفيين ليحرم تحية العلم للطلاب فى المدارس، وهو الشيخ سامح عبد الحميد، حين قال إن تحية العلم بدعة ومظهر غربي وليست من الإسلام في شيء.. الوقوف أمام العلم لتحيته مخالف للشرع".

 

 دار الإفتاء ردت على تلك الفتوى الشاذة بالتأكيد على خطأها، حيث نشرت عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" فتاوها بأنه لا مانع شرعًا من تحية العلم والوقوف للسلام الوطني.

 

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة