خالد صلاح

بابا الرحمة فى إفريقيا.. البابا فرنسيس يواصل رحلاته الإنسانية ويختار القارة السمراء داعيًا لمحاربة الفقر وتخطى الانقسامات.. مدينة القمامة تستعد لاستقبال القاصد الرسولى بمدغشقر

الجمعة، 06 سبتمبر 2019 07:00 م
بابا الرحمة فى إفريقيا.. البابا فرنسيس يواصل رحلاته الإنسانية ويختار القارة السمراء داعيًا لمحاربة الفقر وتخطى الانقسامات.. مدينة القمامة تستعد لاستقبال القاصد الرسولى بمدغشقر بابا الفاتيكان
سارة علام

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

عاد البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، إلى جولاته فى الدول الفقيرة قاصدا القارة السمراء تلك المرة إذ بدأ الأربعاء الماضي جولة إفريقية تشمل موزمبيق ومدغشقر وموريشيوس، في إطار انشغاله بالدول الإفريقية وما تعاني منه سواء في الأمور البيئية أو الدينية.

سكان-المدينة-أمام-منازلهم
سكان المدينة أمام منازلهم

وفقا لموقع راديو الفاتيكان فإن جولة البابا هذه المرة ترغب فى تسليط الضوء على مخاطر التغير المناخي على الدول الإفريقية الفقيرة مثل كموزمبيق ومدغشقر وموريشيوس فى ظل ما تتعرض له الدول الثلاث لأعاصير، بالإضافة لارتفاع منسوب مياه البحر.

كذلك فإن القارة السمراء، التي تعاني من انتشار الأمراض والأوبئة والحروب الأهلية قد لفتت نظر البابا فى وقت سابق حين عبر عن أمله فى تخطى تلك الانقسامات بين الشعوب وتعزيز الوحدة بدلا من الخلاف إذ استضاف البابا زعماء جنوب السودان المتصارعين وركع ليقبل أقدامهم فى يونيو الماضي وهو يحثهم على عدم العودة للحروب الأهلية مرة أخرى

كذلك فإن  البابا فرنسيس قد طالب  بالصلاة من أجل إفريقيا، فى مارس الماضي حين  رحّب بالراهبة ماريا كونشيتّا إيزو، من رهبانية بنات القديس Giuseppe di Genoni، والتى تبلغ 85 عاما، وهي مرسلَة الى إفريقيا منذ نحو ستين عاما، حيث تقوم بخدمتها كقابِلة"، و"ساعدت في ولادة نحو 3 آلاف طفل"، إذ منحها البابا فرنسيس وسام تقدير "كعلامة محبة وامتنان للعمل الذي قامت به وسط الأخوات والإخوة الأفارقة.

أما فى زيارته تلك فمن المنتظر أن يحل البابا فرنسيس ضيفا على المدينة المعجزة بمدغشقر  وهى المدينة كانت مصدرا للأوبئة والأمراض، بينما كان يسكنها حفنة من الحفاة والتعساء، الذين كانوا يتنافسون مع الجرذان والخنازير للحصول على بقايا الأطعمة المتواجدة فى أكوام القمامة التى تغطى المدينة، حيث كانت الحياة هناك لا تتسم بأى قدر من الآدمية، ثم جاء  القس الكاثولكي بيدرو إلى الدولة الإفريقية فى عام 1989 ربما لتصبح تلك المدينة من سببا لنفور ملايين البشر إلى مصدر إلهام له عبر تحويلها من مجرد "مزبلة" إلى ما يمكننا تسميته بـ"جنة" مدغشقر الجديدة.

يقول بيدرو، فى تصريحات أبرزها موقع منظمة "أكاموسا"، والتى اتخذت نفس اسم المنطقة، والتى أسسها بعد وصوله إلى مدغشقر، إن الطاقة الحقيقية للإلهام كانت فى هؤلاء التعساء، والذين ذهب فى الأساس ليقدم لهم الخدمة الدينية، حيث وجد فيهم المواهب المتنوعة والمختلفة، والتى كانت لا تحتاج لشىء سوى لشخص يمكن أن يتبناها.

-صور-البابا-فرنسيس-تزين-المدينة-استعدادا-لاستقباله-بها
صور البابا فرنسيس تزين المدينة استعدادا لاستقباله بها

المدينة تحولت بيد سكانها إلى مجموعة من الشوارع المرصوفة بالحصى، حيث تم بناء أكثر من 4 آلاف منزل، زينتها رسومات مبهرة بألوان زاهية، وبجوارها توجد المستشفيات والمدارس والمكتبات ودور الحضانة، ومراكز رياضية للشباب.

يصف بيدرو، والمرشح للفوز بجائزة نوبل للسلام، تجربته بأنها حالة "تمرد من أجل الحب"، كان يحمل من خلالها هدفا رئيسيا وهو أن يدرك سكان المدينة قدرتهم على تغيير حياتهم التعيسة إلى نجاح، عبر الوسائل السلمية بعيدا عن الصراعات التى تهيمن على العديد من المناطق حول العالم بسبب الفقر وسوء الأحوال المعيشية.

ويبدو أن المال ليس عائقا كبيرا أمام تحقيق حلم الحياة لسكان تلك المدينة، حيث يرى القس الكاثوليكى أن السر الحقيقى وراء النجاح الباهر الذى تحقق ليس المال، ولكن رغبة سكان المدينة فى تحقيق حياة أفضل، موضحا أن المال ربما كان يمكن توفيره من قبل مؤسسات أو شركات، دون أن تقدم الدعم المعنوى والقيادة الهادفة لتنظيم الجهود ووضع الأهداف، وبالتالى لم يكن ليتحقق النجاح المنشود.

وأضاف أن السبب الرئيسى فيما تحقق هو إيمان سكان المدينة فى القدرة على تحقيق حياة أخرى أفضل من الحياة الأولى، موضحا أن المؤسسة التى أنشأها لخدمة المدينة تتطلع لتحقيق التضامن والتقدم.

 

الكاثوليك فى إفريقيا .. أرقام وانجازات

يعيش نحو 17.6% من مجموع الكاثوليك في العالم، وفقا للدليل السنوي الحبري لعام 2018. تتميز الكنيسة الكاثوليكية الإفريقية بديناميكيتها: فقد زاد عدد الكاثوليك فيها من نحو 185 مليونا عام 2010 إلى أكثر من 228 مليون عام 2016، مع زيادة نسبية قدرها 23.2% خلال 6 اعوام.

وتتقدم جمهورية الكونغو الديموقراطية الدول الافريقية من ناحية عدد الكاثوليك المعمدين- أكثر من 44 مليونا- تليها نيجيريا بـ28 مليونا. وتسجل أوغندا وتنزانيا وكينيا أعدادًا كبيرة ومتنامية من الكاثوليك. في الواقع ، زادت الدوائر الكنسية بنسبة 3% في إفريقيا التي أثبتت أنها القارة الأكثر ديناميكية من حيث الطلب على الخدمات الرعوية. فبين 15 دولة سجلت فيها أعلى نسبة من المعمدين، توجد 4 في إفريقيا (جمهورية الكونغو الديموقراطية، نيجيريا، أوغندا، وأنغولا).

في إفريقيا ايضا، سُجِّل ارتفاع في عدد الكهنة الكاثوليك (1،181)، وازداد عدد الكهنة التابعين للأسقفية (983+)، والمرسلين العلمانيين واساتذة التعليم الديني (759+). ووصل عدد الابرشيات التابعة لمجمع تبشير الشعوب 511

-بيدرو-يحتضن-طفلا-بالمدينة
بيدرو يحتضن طفلا بالمدينة
 
تمثال-يزين-مدخل-المدينة
تمثال يزين مدخل المدينة

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة