خالد صلاح

محمد أحمد طنطاوى

أرصفة الدقى والمهندسين ضحية لعربات الفول وأصحاب الجراجات

الأربعاء، 15 يناير 2020 10:55 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

حذرت قبل عدة أسابيع مما يحدث فى شوارع مناطق الدقى والمهندسين والعجوزة من تخريب وتكسير نتيجة إزالة الأرصفة القديمة، التى كانت بحالة فنية جيدة واستبدالها بأخرى، دون الاهتمام بجودة تركيب هذه الأرصفة وعدم الاهتمام بجودة الأجناب والزوايا الخاصة بها، وتركها دون تثبيت، الأمر الذى جعل بلاط "الانترلوك" ضحية لعربات الفول، وباعة الشوارع وأصحاب الجراجات، الذين يسحبون من هذه الأرصفة بصورة يومية.

الغريب أن محافظة الجيزة أنفقت نحو 20 مليون جنيه على تطوير شارعى البطل أحمد عبد العزيز وشهاب، وكذلك فعلت فى خطة تقترب من نصف مليار جنيه فى أكثر من 24 منطقة وشارع تقريبا، إلا الوضع على الأرض لا إشراف، لا متابعة، لا معدل إنجاز حقيقى، فالأرصفة القديمة التى تم تدميرها وتكسيرها مازالت موجودة فى الشوارع كما هى، ومعدلات الإنجاز والتنفيذ بطيئة ومتراجعة، وجودة عمليات الإصلاح والتركيب رديئة، بما يؤكد أن كل هذه الأموال التى يتم إنفاقها تذهب أدراج الرياح، دون فائدة، وكان أولى أن يتم توجيهها على إصلاح وتطوير مدارس ومستشفيات المحافظة، التى وصلت لحالة "لا ترضى عدو ولا حبيب".

نكتب دائما ونرصد بالصور والفيديو حالة الأرصفة الجديدة فى عدد كبير من أحياء الجيزة، إلا أن المحافظة تعمل بمنطق لا أسمع لا أرى لا أتكلم، فنحن أمام وقائع تستوجب المساءلة والمحاسبة، وعلى نواب البرلمان أن يمارسوا حقوقهم الدستورية فى مساءلة الحكومة وما يتبعها من جهات تنفيذية فى ما يحدث بشوارع الجيزة، ما دامت المحافظة لا تسمع إلى كل هذه النداءات وكل تلك الأدلة والوقائع، وتكثف جهودها فقط فى إزالة الإشغالات والجرى خلف تروسيكلات الموز فى الشوارع وكراتين الشيبسى فى الأكشاك، وسوق سليمان جوهر، الذى لم يتم خلق بديل عملى للأهالى بعد إغلاق محلاته، وإن كنا حقا مع إزالة الإشغالات والقضاء على مظاهر العشوائية، إلا أننا نرفض أن يكون كل نشاط الأحياء قائم على الإشغالات، فهناك أمور تهم الناس وتؤرقهم مثل التعليم والصحة وأعمدة الإنارة وانقطاع المياه، وخدمات المرور ونظافة الشوارع، وبلطجة الميكروباص، وعشرات المشكلات الملحة التى تحتاج إلى تدخلات فورية وعاجلة من الأجهزة التنفيذية.

الدور الحقيقى للمحليات هو تنمية المجتمع والسعى نحو الارتقاء بمستوى جودة الحياة للمواطنين، وإحداث طفرات فى الخدمات التى يتمتع بها الجمهور والارتقاء بالمشهد الجمالى العام، وزيادة المساحات الخضراء، والقضاء على مظاهر القبح والعشوائية، وتحقيق الجودة فى كل منشأ يتم تأسيسه أو أى خدمة يتمتع بها المواطن، حتى نستطيع أن نبنى واقعا جديدا مختلفا خلال الفترة المقبلة، فنحن فى وقت لا يحتاج سوى الإنجاز والعمل ولا نملك رفاهية أن نضيع جنيها واحدا هنا أو هناك فى غير حاجة، فهذه البلد التى تلتمس طريقا نحو المستقبل، وتسعى حكومتها إلى التطوير والتنمية، يجب أن تقف بالمرصاد لأى محاولات فساد أو إفساد.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة