خالد صلاح

شهيد الشهامة بالدقهلية فقد حياته لإنقاذ سيدة من السرقة بعد 10 أيام من زفافه.. زوجته: قال لي وحشتيني وجايلك فذهب للقبر مباشرة واستبدلت لَبْس الفرح بالأسود.. ووالدته: ربيتهم على مساعدة الناس.. فيديو وصور

الأربعاء، 15 يناير 2020 05:30 م
شهيد الشهامة بالدقهلية فقد حياته لإنقاذ سيدة من السرقة بعد 10 أيام من زفافه.. زوجته: قال لي وحشتيني وجايلك فذهب للقبر مباشرة واستبدلت لَبْس الفرح بالأسود.. ووالدته: ربيتهم على مساعدة الناس.. فيديو وصور شهيد الشهامة وزوجته
الدقهلية - محمود عبد الراضي

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لم يتردد لحظة، ولم يهاب الموت بالرغم من أنه عريس، عندما شاهد لصوص يحاولون سرقة سيدة على طريق طلخا بالدقهلية، فأسرع خلفهم لإنقاذ السيدة، فصدمته سيارة ليسقط غارقا في دمائه.

 

صرخات عديدة أطلقها رواد السوشيال ميديا على "محمد" أو " شهيد الشهامة" كما لقبوه، بعد تداول صور له، والحديث عن شهامة وشجاعته في ملاحقة اللصوص لآخر نفس في العمر.

زوجة المجني عليه
زوجة المجني عليه
 
140 كيلو متر قطعناها من القاهرة حتى قرية "ميت عنتر" مسقط رأس شهيد الشهامة الذي سطر فصولا في الشجاعة والإقدام و"جدعنة المصريين".
هنا .."ميت عنتر" حيث الجميع يرتدي الملابس السوداء، أبواب محلات مغلقة، وطوابير من المواطنين يتحركون نحو سرادق عزاء ضخم أمام منزل الضحية، ودموع حبيسة الأعين على شاب فقد حياته لإنقاذ سيدة.
 
عزاء المجني عليه (1)
عزاء المجني عليه
 
"صور زفاف، ونيش عروسة، وأثاث العرس" أخر ما تبقى من شهيد الشهامة، داخل شقته التي كانت تحتضن عرسه قبل أيام قليلة من الآن.
وبدموع ممزوجة بالأسى والحزن، قالت زوجة الشهيد :" أنا عروسة ليا 10 أيام، حضرتك خلعت لَبْس الفرح ولبست الأسود بعد ما جوزي مات، متخيل حضرتك".
 
قرية ميت عنتر (1)
قرية ميت عنتر 
 
وأضافت زوجة الضحية في حديثها لـ"اليوم السابع"، :"محمد" كان كل شىء بالنسبة لنا "الحنان والحماية والسند والرزانة" فقد حياته بسبب شهامته، زوجي اعتاد يمد يد العون للجميع، مات وهو يدافع عن سيدة".
 
وتابعت زوجة الضحية حديثها قائلة:" بالطبع أنا في كابوس وسأستيقظ منه حتماً، فبالتأكيد أن هذا كابوس، فقد رسمت مع زوجي أحلامي وردية للمستقبل، هل معقول أفقده بعد 10 أيام فقط من عرسنا، أشعر الآن أن الحزن فالق كبدي ودموعي لن تجف عليك يا "محمد" حتى ألقاك هناك في جنان الرحمن".
 
محرر اليوم السابع مع أحد أقارب شهيد الشهامة
محرر اليوم السابع مع أحد أقارب شهيد الشهامة
 
وعن حياتها مع عريسها، تقول الزوجة:" الخطوبة كانت منذ عدة أشهر وكان من المقرر أن يكون حفل زفافنا خلال شهر فبراير المقبل، لكنه عجل موعد الزفاف، وكأنه يعلم بأنه سيرحل عنا ويغادرنا، فتزوجنا وعشت معه أفصل 10 أيام في حياتي كان نعم الزوج والسند".
 
وعن يوم الحادث، تقول الزوجة :" اتصل بي قبل الحادث بـ 3 ساعات، وقال لي على فكرة راجع النهاردة بدري 3 ساعات عشان وحشتيني، رديت عليه : منتظراك، لكنه لم يحضر فقد ذهب لقبره مباشرة ".
 
عزاء المجني عليه (2)
عزاء المجني عليه 
 
"محمد كان حنين عليا، عمره مع ما زعلني، عوضك علي يا الله"، بهذه الكلمات تحدثت والدة شهيد الشهامة في الدقهلية، مصيفه في حديثها:" محمد كان أعز أبنائي على الإطلاق، وللاسف الدنيا لم تضحك له كثيرا، فقد باءت محاولته الأولى للزواج بالفشل بعدما أنجب بنتين، وانفصل عن زوجته وقررنا تزويجه للمرة الثانية من فتاة أخرى تعلق قلبه بها وكانت محبوبه لدى بنتيه، وبالفعل تزوجها لكنه مات بعد 10 أيام من زفافه.
 
تلتقط الأم أنفاسها وتجفف دموعها، وتقول:" محمد طول عمره رجل وشهم.. أنا ربيتهم على كده.. يساعدوا أي حد محتاج.. حتى دا لو كلفهم عمرهم.. أنا فخوره به، وحقه لن يضيع".
 
قرية ميت عنتر (3)
قرية ميت عنتر 
 
حاول الظهور متماسكاً لكن دموعه كانت حبيسه في عيونه، قبل أن يتحدث معنا شقيقه قائلاً:" محمد ما كانش أخويا الصغير ..دا كان ابني، كان نفسي أشوفه وهو فرحان على طول، ونفسي أفرح بأولاده، لكنه غادرنا للآخرة قبل أن نفرح بأولاده".
 
ويضيف شقيق الضحية:" بالتاكيد هو في مكان أفضل وسيعود حقه بالقصاص من المتهمين، ويكفينا أنه شرفنا حيا وميتاً".
 
عزاء المجني عليه (3)
عزاء المجني عليه
 
ولقى شاب مصرعه دهسا تحت عجلات سيارة نقل، أثناء مطاردة لمجموعة لصوص على طريق طلخا شربين بمحافظة الدقهلية، بعدما خطفوا شنطة يد من سيدة أثناء توجهها إلى عملها، وتلقى اللواء فاضل عمار، مدير أمن الدقهلية، إخطاراً من اللواء السيد سلطان مدير مباحث المديرية، بورود بلاغ إلى مأمور مركز طلخا من أهالى مدينة طلخا، بوقوع حادث تصادم توك توك بمواطن على طريق طلخا- شربين.
 
شهيد الشهامة وزوجته (2)
شهيد الشهامة وزوجته
 
وعلى الفور انتقل ضباط مباحث المركز إلى مكان البلاغ وبالفحص تبين مصرع محمد إبراهيم محمود إبراهيم العزيزي، وشهرته محمد العزيزي 30 سنة، ومقيم بقرية ميت عنتر التابعة لمركز طلخا، وذلك أثناء مطاردته لشابين خطفوا حقيبة يد من سيدة أثناء توجهها إلى مقر عاملها بمدرسة على الطريق.
 
شهيد الشهامة وزوجته (4)
شهيد الشهامة وزوجته
 
وبسؤال شهود العيان تبين أنه أثناء توجه سيدة تدعى "صديقة ع" مدرسة، إلى عملها، اقترب منه توك توك من الخلف، وقام بخطف شنطة يدها، وذلك أمام شارع العوضى، وأطلقت السيدة استغاثة بالمارة، وبعد سماع المجنى علية الاستغاثة داخل محل عملة بكافتيريا على الطريق بجوار الحادث، على الفور استقل دراجات النارية وانطلق خلف الجناة وظل  يطردهم على طريق، وأثناء ذلك قام احد الجناة بركل المجني عليه بالقدم، فسقط بدراجته النارية أسفل عجلات سيارة كانت تسير فى الطريق المقابل.
 
شقة شهيد الشهامة
شقة شهيد الشهامة
 
وأوضح شهود العيان، أن الجناة تمكنوا من الفرار بالتوك توك والحقيبة المسروقة، وتم استدعاء سيارة إسعاف وتم نقل الجثة إلى مشرحة مستشفي طلخا، وتم تحرير محضر بالواقعة.
 
محرر اليوم السابع مع أسرة شهيد الشهامة (3)
محرر اليوم السابع مع أسرة شهيد الشهامة
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة