خالد صلاح

مقالات صحف الخليج.. محمد الرميحى يحكى عن نهضة عمان فى عهد السلطان قابوس.. ليلى بن هدنة تدعو لوضع دستور للجزائر لا للرؤساء بالبيان الإماراتية.. وذعار الرشيدى يكتب عن الحكومة وخدعة الترويج لعجز الميزانية

السبت، 18 يناير 2020 10:00 ص
مقالات صحف الخليج.. محمد الرميحى يحكى عن نهضة عمان فى عهد السلطان قابوس.. ليلى بن هدنة تدعو لوضع دستور للجزائر لا للرؤساء بالبيان الإماراتية.. وذعار الرشيدى يكتب عن الحكومة وخدعة الترويج لعجز الميزانية مقالات صحف الخليج
كتب كامل كامل

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

تناولت مقالات صحف الخليج، اليوم السبت، العديد من القضايا المهمة التى تتصدر المشهدين العربى والدولى، ولازالت وفاة السلطان قابوس بن سعيد تطغى على أقلام بعض الكتاب نظرا لما قدمه السلطان الراحل لبلاده وأمته.

 

أول أرض عربية تشرق عليها الشمس

محمد الرميحى
محمد الرميحى

فى جريدة الشرق الأوسط السعودية تناول الكاتب محمد الرميحى النهضة التى حققها السلطان قابوس، قائلا تلك الأرض هى عُمان، وهى هذه الأيام حزينة لفقد رجل عمل على بناء المجتمع العمانى تقريباً من الصفر، إلا أن مجمل تاريخ عُمان المعاصر فى الخمسين سنة الماضية (فترة حكم المغفور له قابوس بن سعيد) هى أخبار سارة، فقد نقل الرجل بوعى عمان من مرحلة الجمود إلى مرحلة الحيوية، وجعل التجربة من التجارب الناجحة فى التنمية.

لعمان كغيرها فى التاريخ الحديث فترات صحوة مليئة بالحيوية وفترات ركود. كانت الحيوية حتى النصف الأول من القرن التاسع عشر، حيث امتد النفوذ العمانى من شرق أفريقيا حتى غرب القارة الهندية، أما أسطولها فقد وصل إلى الولايات المتحدة. كانت قوة بحرية لا تبارى، وأسست لعلاقات مع واشنطن ولندن وعواصم أخرى فى العالم. منذ ذلك الوقت المتقدم شكّل العمانيون فى مراحل تاريخهم مقاومة الإنسان لما يحيط به من ظروف، فركبوا البحر، وكان كثير من بحارة الخليج عمانيين، كما بنوا أساطيل بحرية استخدمت للتجارة والسفر، بل حافظ العمانيون على تراث مكتوب غني، فلم تخلُ عمان من رجال ذوى دراية بالقراءة والكتابة والتأليف، واهتموا بمواسم الزراعة فى السواحل والواحات. إلا أن فترة من الركود شملت عمان لعقود معظم سنين النصف الثانى من القرن التاسع عشر وبداية العشرين، فى الوقت الذى شهد العالم تقدماً ونهوضاً على صعد كثيرة، من بينها جارات عمان. كان الجمود لأسباب خاصة بها، ولأسباب خارجة عن إرادتها، فقد دخلت القرن العشرين وبعض شعبها لا يستطيع أن ينتقل من مكان إلى آخر فى البلد نفسها، لا طرق ولا كهرباء ولا مؤسسات صحية إلا فى القليل النادر، تلك مرحلة استمرت حتى تسلم دفة القيادة فى 24 يوليو 1970 قابوس بن سعيد. لم تكن الأمور سهلة، فقد وصل إلى الحكم وبالكاد كانت الثروة النفطية العمانية قد اكتشفت (عام 1966) وليس بالكميات التى توفرت لجيرانها فى الخليج، كما وجد نفسه فى مكان صعب بين حرب أهلية لجماعة عمانية، ضاق بها الجمود وتطمح إلى الأفضل، وأخرى أرادت أن تعيد عقرب التاريخ إلى الوراء. لم يكن ذلك الوضع سهلاً على شاب فى مقتبل العمر، إلا أن الحكمة السياسية تجلت عند اتخاذ قرار حاصر به المعضلة السياسية بسرعة، فبعد أن كانت هى المشكلة حوّلها إلى جزء من الحل، فاستوعب قابوس النخبة المحاربة وفتح لهم الأبواب من أجل المساهمة فى تنمية مجتمعهم وبناء الدولة الجديدة، كانت الخطوة غير تقليدية فى بناء التحالفات، لكنها آتت بثمرتها اليانعة بعد سنوات قليلة. عام 1970 كانت هناك فقط 3 مدارس أولية فى كل عمان، وبعد 5 عقود وصل عدد الطلاب والطالبات فى المعاهد العليا العمانية إلى نصف مليون، غير الطلاب ما قبل التعليم العالي، كان السباق فى بناء المدارس مشهوداً، فكنت ترى فى أواخر سبعينات القرن الماضى مبنى لمدرسة تحت الإنشاء، وخيمة يدرس فيها الطلاب انتظاراً للانتهاء من البناء للانتقال إليه.

 

دستور للجزائر لا للرؤساء

ليلى بن هدنه
ليلى بن هدنه

وبصحيفة البيان الإماراتية دعت الكاتبة ليلى بن هدنة، لوضع دستور للجزائر، قائلة "حان الوقت لتضع الجزائر نهاية لدساتير الرؤساء من أجل دستور للجزائر، لا يزول بزوال الرئيس، فحرص الرئيس الجزائرى عبدالمجيد تبون على وضع دستور جديد يلبى طموحات الشعب، لا بد أن يكون مقترناً بشروط إنضاجه فى مناخ حرّ وتشاركى وتوافقى إلى أقصى حدّ ممكن، وأن تصاغ قواعدُه على مقاس الانتقال الديمقراطى ومقتضياته، بعيداً عن مقاس الحكام بتعزيز الممارسة الديمقراطية التى تحمى الحقوق وتصون الحريات.

الدستور يمثل أسمى وثيقة فى البلاد، لكونه عقداً يربط بين الحكام والمحكومين، ويعالج قضايا الحقوق والحريات الفردية، فالجزائر تحتاج دستوراً قارّاً لقرنٍ من الزمن تكون فيه للسيادة وحقوق الشعب وواجباته مكانة، ولا يكون فيه مكان للمصالح الظرفية لشخص أو مجموعة أو طرف من الأطراف، فكل رئيس وصل إلى الحكم عمد إلى تغيير الدستور، فأغلب دساتير الجزائر دساتير أزمات وأشخاص، وليست دساتير إصلاح ودولة، فقد وضعت الجزائر عدة دساتير من 1963 إلى ميثاق 1976 ثم ميثاق 1986، وصولاً إلى دستور التعددية فى 1989، ليأتى الدور على التعديلات التى ما انفكت تضرب مواده، حيث شهدت فترة رئاسة الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة 3 تعديلات، أغلبيتها صبّت فى طريق التمديد والحكم المطلق دون قيود، ما زاد فى ضبابية المشهد السياسى الجزائرى.

المشكل فى الدساتير الجزائرية هو مشكل سياسي، وليس إشكالية نصوص، وهذا الأمر الذى يجعل كل الدساتير والإعلانات الدستورية منذ عام 1963، تتجاوز إرادة الشعب، على اعتبار أنها تحمل إصلاحات ظرفية وليست عميقة، لذلك فالرهان الآن على أن يكون الدستور متجاوزاً للظروف مهما كانت تعقيداتها، حاملاً الحلول الموضوعية، وتكون وثيقة تتضمن ماضى وحاضر الجزائر، كما تكون وثيقة سياسية استشرافية باعتماد دستور قانون وليس دستور برنامج.

 

الحكومة وخدعة الترويج لعجز الميزانية

ذعار الرشيدي
ذعار الرشيدي

وبصحيفة الأبناء الكويتية، تناول الكاتب ذعار الرشيدى فى مقاله اليوم "الحكومة وخدعة الترويج لعجز الميزانية" قائلا المختصون سيبلغونك بأن ميزانية العام 2020 هى ميزانية تقديرية، والأهم ان العجز فيها دفترى وليس فعليا.

العجز المعلن فى ميزانية العام القادم نحو 12 مليارا، رغم أنه وفق حسابات سعر البرميل ووفق حسابات متوسط سعر السنوات الخمسة الأخيرة فليس هنالك أى عجز.

المهم هو كيف يمكن أن نثق فى حكومة لم تستطع أن توظف مهندسى بترول مواطنين رغم أن البلد "قايمة قاعدة" على البترول، وهذا امر بسيط وواضح وجلى عن سوء الادارة الذى يعانى منه البلد.

الأهم هو طريقة ترويج الحكومة لهذا العجز «الخيالي»، فمن خلال عملى كصحافى طوال السنوات الماضية فإن الحكومة لا تعلن عن عجز فى الميزانية بهذا الطريقة الاستعراضية إلا وهى تهيئ لأمر ستمس به جيوب المواطنين البسطاء، الحكومة لم تعلن عن العجز لأنها تريد للجمهور أن يعرف حقيقة الوضع المالى للدولة، ولا لأنها تمارس الشفافية، بل لأنها تريد أن تهيئ الرأى العام لاحقا لإجراءات من بينها طبعا كما ورد فى الوثيقة الاقتصادية سيئة الذكر خفض الدعوم عن المستحقين ورفع الرسوم وفرض ضرائب، وعندما أقول خفض الدعوم فيعنى أنها ستمس الماء والكهرباء والوقود.

ما فعلته الحكومة فى إعلانها العجز أنها تضع عذرا مسبقا لها لما ستتخذه من إجراءات اقتصادية تصل إلى حد التقشف، لكنها إجراءات اقتصادية لا تمر كالعادة إلا عن طريق جيوب المواطنين البسطاء من ذوى الدخل المحدود.

ومعلومة بسيطة، وليست خافية عن الإعلاميين أن الحكومة بصدد استكمال مسلسل عرض "بعبع العجز فى الميزانية" بشكل إعلامى مكثف، وسنجد ندوات مدفوعة التوجه بذات الاتجاه الذى يحذر من خلل فى الميزانية، ونجد شخصيات اقتصادية تظهر لتروج لذات الفكرة بطرق مختلفة، بل سيصل الامر الى تحذير المواطنين من ان الحكومة لن تتمكن من دفع الرواتب بعد عام او عامين، كل هذا حتى تزرع الخوف وتزرع فكرة أن العجز لا يعالج إلا بفرض مزيد من الرسوم وتعديل الدعوم بل وخفض الرواتب وإلغاء بدلات.

الحكومة ليست صادقة فيما ذهبت اليه من إعلان العجز "الدفترى"، والعجز الحقيقى هو سوء الإدارة وفشل الحكومة فى تنويع مصادر الدخل ووجود فساد يلتهم الأخضر واليابس، ومعالجة هذه المحاور الثلاثة أهم للحكومة من النظر بعين ضيقة لجيب المواطن البسيط.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة