خالد صلاح

رواية "عدوى الحميم" تراجيديا الآلهة والصراع.. عن دار منشورات المتوسط

الخميس، 02 يناير 2020 03:00 ص
رواية "عدوى الحميم" تراجيديا الآلهة والصراع.. عن دار منشورات المتوسط غلاف الرواية
كتب أحمد منصور

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

صدرت حديثاً عن منشورات المتوسط فى إيطاليا، رواية تحت عنوان "عدوى الحميم"، للكاتب الأمريكى، ويلا كاذر، ترجمها عن الإنجليزية يزن الحاج، الذى أشار إلى أن هذه الرواية هى الأقصر فى اعمال الكاتبة الأمريكية الأدبية، وهناك قصص قصيرة لها أطول منها، ولكنها أفضل مقدمة لأعمالها، كما أن الكاتبة بلغت فى هذه الرواية درجةً عالية من الإتقان والبراعة والحساسية اللغوية، تفتقر إليها معظم أعمالها الأولى، بما فيها ثلاثيتها الروائية الأشهر "ثلاثية السهول الكبرى".

 

وأوضح المترجم، كما أننا لا نجد هنا جغرافيا الكاتبة الأمريكية المعتادة، حيث ننتقل إلى نيويورك، ونتلمس اختلاف المدن الكبرى عن المدن والبلدات الصغيرة،  لا يزال للطبيعة حضور بارز فهذه إحدى مزايا أدبها المذهلة،  وفى بعض فصول الرواية، وكأننا نقرأ أناشيد قصيدة ملحمية، حيث التراجيديا والآلهة والصراع.

ومن أجواء الكتاب "حين كنتُ ما أزالُ طفلةً، اعتادتْ خالتي ليديا أن تأخذني في نزهات مشي على طول الرصيف المعبَّد بالحجارة الذي يمتدّ مُوِّقًا أراضي العجوز دركسول. ومن خلال فرجات السياج الحديديّ كان بإمكاننا رؤية الأخوات، وقد خرجنَ للاستراحة، يمشينَ اثنَتَيْن اثنَتَيْن تحت أشجار التّفّاح. وكانت خالتي تحكي لي عن تلك الليلة المثيرة (ولعلّها الليلة الأكثر إثارة في حياتها بأسرها)، حينما خَطتْ مايرا دركسول نزولاً على الممشى، وخرجت من البيت، عبر تلك البوّابات الحديديّة الضخمة، للمرّة الأخيرة. كانت تريد المغادرة من دون أن تأخذ أيّ شيء ما عدا الثياب التي ترتديها – وبالفعل مشت خارجةً من البيت، من دون أن تحمل أيّ شيء معها باستثناء موفة الفرو الأنبوبيّة التي دسّت فيها ذراعَيْها وجزدانها. وعلى أيّة حال، كانت خالتي الحصيفة قد وضعت أدوات حمّامها وبعض البياضات في حقيبة سَفَر، وطوّحت بها من النافذة الخلفيّة إلى واحد من الفتيان المتمركزين تحت شجرة تفّاح.

ويلا كاذر (1872-1947): كاتبة أميركية، كتبت مقالات وروايات وقصصاً قصيرة، تعد إحدى أبرز الكتاب الأميركيين فى العقود الأولى من القرن العشرين، أشهر أعمالها ثلاثتها الروائية: "ثلاثية السهول الكبرى"، "أيها الرواد" (1913)، "أغنية القبرة" (1915)، "غاليتي أنتونيا" (1917). وقد نالت جوائز كثيرة، منها جائزة بوليتزر عن روايتها "واحدٌ منّا" (1922).

والمترجم يزن الحاج (1985): كاتب ومترجم سوري، ترجم عدداً من الكتب عن الإنكليزية، صدر منها عن منشورات المتوسط: "ماركس 2020"، "اقتفاء خطى الماديّة التاريخيّة"، "بيكاسو"، "تشغيل العدو".

غلاف الرواية
غلاف الرواية

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة