خالد صلاح

محمد أحمد طنطاوى

التسوق الرخيص "السعر على الخاص"

الإثنين، 20 يناير 2020 11:04 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

البعض يتعامل مع أسعار السلع والمنتجات والخدمات باعتبارها أسرار مهمة، لا يتم الكشف عنها، فدائما ما تجد إعلانا عن سلعة أو خدمة على مواقع التواصل الاجتماعى، وحين يلفت انتباهك وترغب فى المزيد من التفاصيل لتسأل عنه تكون الإجابة دائما: "الرد على الخاص" فى إصرار واضح على إضاعة أوقات المستهلكين المحتملين، الذين قد لا يملك بعضهم رفاهية الوقت للمحادثات الخاصة ورسائل الرد الإلكترونية، والبعض الآخر يتحسس مسدسة إذا ما شاهد تلك العبارة المستفزة.

أى منطق تسويقى يجب أن يعتمد على فكرة أن يكون سعر السلعة معلن، وكذلك كافة التفاصيل المتعلقلة بها، خاصة إن كانت سلعة معمرة " غسالة – ثلاجة – بوتاجاز – ساعة.. إلخ " من هذه السلع، التى يعتبر فيها السعر مقوم أساسى، بالإضافة إلى مكوناتها وتفاصيلها والضمانات المرتبطة بتشغيلها، إلا أن ما يحدث الآن لا علاقة له بالتسويق أو الإعلان أو أساليب الدعاية وفلسفتها التى تعتمد بصورة أساسية على جذب المستهلك بكل الحيل الممكنة لا مخاطبته " على الخاص" أو إرسال رقم هاتفه، فقد انقلبت الآية، وبات المستهلك هو من يقدم الخدمة التسويقية للشركة أو المصنع أو المول.

الشركات العقارية وسماسرة الأراضى، هم أكثر الفئات التى تلجأ لفكرة إخفاء الأسعار، والسعى نحو وضع صور وهمية تخالف الحقيقة، حتى ينجذب إليها المستهلك، وما إن تثير هذه العروض فضوله ويبدأ فى السؤال عن الأسعار والتفاصيل، تكون الإجابة:" سوف يتم الرد عليكم لاحقا أو الإجابة على الخاص"، فى محاولة واضحة لإضاعة الوقت فى حيل لا يتم استخدامها فى أى مكان بالعالم.

الإعلانات عن السلع والمنتجات، بما فيها العقارات والأراضى وأى خدمة يتم الحصول عليها من الأسواق الإلكترونية يجب أن تكون واضحة وصريحة، تشتمل على كل التفاصيل التى يحتاج إليها المستهلك، حتى تكون هناك شفافية ومصداقية فى الإعلانات والمواد التسويقية المطروحة على السوشيال ميديا أو الانترنت بشكل عام، خاصة أن القرار الشرائى للمستهلك سيكون أسرع عندما تكون كل التفاصيل معلنة وحقيقية وهناك نقاش حولها من المتابعين أو الزبائن السابقين.

يجب أن تعرف هذه الشركات أن إخفاء المعلومات عن السلعة أو الخدمة سيدفع المستهلك إلى مزيد من النفور، كما يشكك فى نوايا أصحابها، ويصفها مباشرة بالنصب والاحتيال، خاصة إن كان يتعامل معها بدون سابق خبرة، وعلينا أن نتعلم من تجارب التسوق الإلكترونى، التى تقوم بها الشركات العالمية، وتتيح خلالها السلعة وألوانها وأشكالها والمعروض منها وكل التفاصيل الممكنة، التى تعاون فى اتخاذ القرار الشرائى بشأنها، ولم نسمع يوما أن نشاهد منصة تسوق كبيرة تقول " ادخلى على الخاص"، كأحد الأساليب الفجة والرخيصة فى التسوق.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة