خالد صلاح

خالد ناجح

فضيحة عزام التميمى و«مكملين»

الإثنين، 20 يناير 2020 07:07 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
نسمع كثيراً مقولة «تجرى الرياح بما لا تشتهى السفن»، وهى تشبيه عربى قديم، يقال بشكل كبير فى بلادنا العربية، عندما يأتى القدر بعكس ما يتمناه المرء، وعادة ما تتردد تلك المقولة على الألسنة بشكل كبير دون معرفة السبب أو الأحداث التى أدت إلى ترديدها كمثل شهير. «ملحوظة: هناك عدد كبير من اللغويين يؤكد أنها «السَّفَن» بفتح حرفى السين والفاء، وليس «السُّفُن» بضمهما، إذ إن القصد رب السفينة، أى أن المثل يتم إطلاقه على ربان السفينة وليس على السفينة ذاتها»، و«تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن» أحد أبيات الشعر التى نظمها أبوالطيب المتنبى، وهو واحد من أشهر الشعراء فى العصر العباسى، وقد قال فى شعره:
 
ما كل ما يتمنى المرء يدركه.. تجرى الرياح بما لا تشتهى السفن.
 
ولأن بيت الشعر ذلك هو لسان حال معاكسة ظروف الحياة لما يتمناه المرء، وهو ينطبق على ما حدث عندما استضافت قناة «مكملين» التابعة لجماعة الإخوان، الناشط السياسى وائل غنيم عبر خدمة «سكايب» فى برنامج يقدمه المذيع الإخوانى سيد توكل، وذلك فى محاولة منهم لاستخدامه كأداة لتسخين وشحن الشارع المصرى، إلا أن الحوار تحول فجأة على عكس ما تم ترتيبه من جانب القناة الإخوانية، ليخرج وائل غنيم عبر شاشاتهم التى تبث من تركيا، ليفضح جماعة الإخوان فى عقر دارها وأمام الجميع عبر نافذتهم الإعلامية، بل ويفضح ممول القناة عزام التميمى «أحد قيادات التنظيم الدولى لجماعة الإخوان الإرهابية، فلسطينى الجنسية والحاصل على الجنسية البريطانية، وهو منتمى لحركة حماس، الذى أسس له تميم بن حمد أمير قطر مركزاً ضخماً داخل بريطانيا، وهو مسؤول إدارة اللجان الإعلامية والإلكترونية لحساب التنظيم الدولى، وتم رصد 1.8 مليار دولار منذ ثورة 30 يونيو حتى الآن لتأسيس قنوات إعلامية منها عدد من قنوات الإخوان فى تركيا وغيرها بخلاف اللجان الإلكترونية».
 
لا يذهب تفكيرك أن وائل غنيم فضح صاحب القناة بحكاية زواجه العرفى من «فيروز حليم»، تلك الشخصية التى لا تملك أى مؤهلات إعلامية لظهورها على قناة الإخوان الإرهابية، التى يملكها المزور الهارب أيمن نور الذى «زقها» على العجوز المتصابى التميمى للزواج منه والإقامة بصحبته بفندق «جراند ويندهام» بإسطنبول، وذلك عقب زواجهما عرفيًا أو سرًا خشية معرفة زوجة التميمى الأولى بهذه الزيجة، وكانت مصلحة أيمن نور الشخصية من إتمام هذا العمل الذى قد يسمى «زواج» من «زكيبة الفلوس» عزام التميمى، هو التمويل من هذا العجوز الذى يقوم بتمويل أفكار جماعة الإخوان الإرهابية.
 
وبعد حصول الهارب أيمن نور على التمويل اللازم، قام بتأسيس قناة «لا» الفضائية الإخوانية بهدف الاستمرار فى التحريض ضد مصر، وأصدر قراراً بتعيين «فيروز» مديرة القناة وكل مؤهلاتها أنها زوجة «صاحب الكورة» أو الممول الذى يقوم بالإنفاق على القناة، وكان من شروط الصفقة المشبوهة أن يقوم أيمن نور بتقديم جميع الإمكانيات التقنية للمقاول الهارب محمد على لتطوير مستوى الفيديوهات الكاذبة التى يقوم بتسجيلها بدولة إسبانيا، فمن غير المنطقى أن يستمر المقاول المذكور فى تقديم تلك الفيديوهات بهذه الصورة والكيفية دون وجود دعم خارجى له.
 
لم تكن هذه هى الفضيحة التى فجرها غنيم فى مداخلته مع الإخوانى سيد توكل فى برنامجه المذاع على القناة المشبوهة مكملين، حيث وجّه له سؤالاً عن مصدر تمويل القناة التى هى المنبر الذى يخرج منه على المشاهدين، وقال له: «يا سيد أنا عاوز أسألك سؤال.. أنت مين بيمولك وبيمول القناة دى؟.. عاوز أعرف مين بيديك مرتبك كل شهر؟».
 
وقال وائل غنيم لـ«توكل» خلال المداخلة: «تميم بيقول عليا إنى عميل للأمن المصرى.. لكن فى الحقيقة العميل هو اللى بياخد فلوس علشان يلعب سياسة، وأتمنى إنكم تعيدوا نظرتكوا لمصر بشكل مختلف، وأن الحل الوحيد لأى أزمة تمر بها مصر، سيكون من خلال اتحاد المصريين، وألا تحصل أى جهة على تمويل أو أموال من قطر أو غيرها، وما تتناوله قنوات الإخوان عن القضايا المصرية غير حيادى وتحركه أياد خارجية».
 
ووجه غنيم سؤالاً إلى المذيع، قائلا: «مين بيمولكم يا سيد مين بيمول قناة مكلمين؟».. ليرد المذايع: «مش قصة مين اللى بيمول، القصة قصة مين ينزل»، ليوجه غنيم السؤال لنفسه: «مين بيمول قناة مكملين اللى بيدفعلك المرتب ممكن يمنعك، يعنى انتم لما قطر كانت متخانقة مع السعودية شتمتوا السعودية قبلها مكنتوش بتشتموا السعودية» قبل أن يتابع غنيم: «قناة مكملين مين اللى بيمولها مين اللى بيدفع مرتبات ليكم آخر الشهر يا سيد، عايز أفهمك إن القطريين بيضحكوا عليك»، موضحاً أنه يريد شرح دور عزام التميمى فى الداخل المصرى، ليرفض المذيع سيد توكل ذلك، قائلا: «مش هقعد أخليك تتكلم عن ناس فى غيابهم»، وهنا رد وائل غنيم: «أمال اشمعنا عايزنى أنتقد النظام المصرى وأهيج الدنيا ومش عارف إيه فى غيابهم، واشمعنا بتنتقدوهم فى غيابهم وأنا عايز أتكلم عن عزام التميمى، وأنا عايز أتكلم عن ضابط الاتصال فى المخابرات القطرية، ودور عزام التميمى، أسكت يا سيد يا توكل، والصالح العام إنك تقولى من يطعم فمك»، ليرد سيد الرد المضحك: «أنا لا يعنينى من يطعم فمى أنا صحفى».
 
لم ينه غنيم كلامه واستمر: «عزام التميمى يأخذ أموالا من قطر ويخطط لمستقبل مصر وهو ميعرفش عنها حاجة، وما هى خبرات عزام التميمى فى الحياة علشان هو والقطريين عايزين يحركوا بلد فيها 100 مليون، وعدد سكان قطر كلها 300 ألف مواطن عايزه تحرك بلد زى مصر فيها ملايين، والمعارضة ليست متفقة على وثيقة ولا عارفة تتفق على أى حاجة، فقبل ما أتكلم مع أى معارضة أنا محتاج أعرف مين اللى بيمولهم، محتاج أعرف من اللى ورا يحيى حامد وعزام التميمى ومين بيديهم الفلوس دى كلها، وإيه المصلحة فى إنهم يهاجموا مصر، أنت مدخلنى فى مداخلة معاك عاوزنى أضرب نار وأعارض وأشتم.. وده مينفعش»، وأكمل غنيم مسلسل الفضائح للجماعة ولأتباعها وهاجم طريقة تناول قنوات الإخوان، وإعلاميى الجماعة للقضايا المصرية، موجها حديثه للعاملين بالقنوات: «انتوا بغبغانات وبترددوا الكلام اللى بيتقال لكم من قطر وطلعتوا إشاعة إن الإمارات موّلت حركة تمرد».
 
وتابع ملسل الفضح بأن «المقاول الهارب محمد على يدعو للتظاهر بناءً على ورق مقدم له من الإخوانى يحيى حامد وقيادات الإخوان فى تركيا وقطر، والإخوان بيكذبوا، وإن إعلام الإخوان فاهمين الدنيا غلط  وبيقبضوا فلوس مقابل إنهم يلعبوا سياسة بل والإخوانى يحيى حامد ساب العيال الصغيرة - فى إشارة إلى شباب الإخوان - تتسوح فى الغربة وراح خد الجنسية التركية وبقى بيزنس مان».
 
وأخيراً وليس آخِراً، هذه ليست الفضحية الأولى لرجل الإخوان عزام التميمى الذى تلقى سابقا ضربة موجعة من «ملاك جعفر» مذيعة قناة BBC خلال حوارها معه عن الثورات العربية وديمقراطية جماعة الإخوان الإرهابية المزعومة، وعلاقة دويلة قطر بميليشيات حزب الله، ووضعته فى موقف محرج للغاية على الهواء وقف أمامه غير قادر على الرد، ما أثار سخرية واسعة منه عبر مواقع التواصل الاجتماعى، حيث وجهت المذيعة سؤالاً إلى القيادى الإخوانى عزام التميمى، الذى كان يتحدث عن الأنظمة الديكتاتورية التى تحاول السيطرة على المنطقة، حول كيفية تماشى الديمقراطية مع قطر وجماعة الإخوان الإرهابية التى يتأسس نظامها حول السمع والطاعة للمرشد العام، والقائمة على عدم التفكير، ليحاول إجابتها بالكذب أن أهم مفكرى وكتّاب الأمة عن الديمقراطية ينتمون لجماعة الإخوان، لترد عليه بطلب أن يذكر لها أسماءهم، ليتوقف هو تماما ولا يتمكن من تقديم رد.

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة