خالد صلاح

خالد ناجح

الإجابة مصر السيسى.. فى ليبيا

الإثنين، 06 يناير 2020 10:00 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
شعرنا كمصريين بالخطر عندما ازدادت أطماع المجنون الـ«قردوغان» فى ليبيا، وزاد جنونة عندما اقتربت معركة طرابلس من الحسم، وهنا فى مصر لا شىء يترك للمصادفة، فهذا البلد الذى استعد لذلك منذ فترة طويلة وطوّر الجيش وحدّث الأسلحة ونوّعها لقادر على الردع، هذه هى ثقتنا فى قيادتنا وفى مؤسساتنا.
 
بالطبع القيادة السياسية والعسكرية شعرت بالخطر وبتهديد لأمننا القومى فاجتمع  الرئيس عبدالفتاح السيسى بمجلس الأمن القومى لبحث التطورات الراهنة المتصلة بالأزمة الليبية، والتهديدات الناشئة عن التدخل العسكرى الخارجى فى ليبيا، وتحديد مجموعة من الإجراءات على مختلف الأصعدة للتصدى لأى تهديد للأمن القومى المصرى.
 
ويعد اجتماع اليوم هو الثالث للرئيس السيسى بمجلس الأمن القومى، وهو أعلى سلطة فى البلاد، منذ توليه السلطة، حيث سبقه اجتماعان عامى 2015 و2016.
 
واجتماع على هذا المستوى يأتى عندما يتعرض أمننا القومى للخطر، ووضع الحلول والسيناريوهات الأفضل والأصوب التى يراها المجلس، حيث تُعتبر الأزمة الليبية قضية أمن قومى مصرى، وأمنها من أمننا، ولابد من وضع سيناريوهات لمواجهة الأزمة، حيث تعتبر ليبيا العمق الاستراتيجى لمصر فى الاتجاه الغربى، وأن الهدف من وضع هذه السيناريوهات يأتى لحل الأزمة بالطرق السياسية والدبلوماسية وردع الجانب التركى حتى لا يرسل قواته، لأنه لو أرسلها سيتم دحرها وستكون ليبيا مقبرة للجنود الأتراك والميليشيات التى يتم إرسالها إلى الأرض الليبية منذ فترة. منذ ثورة الـ30 من يونيو والقاهرةتدير علاقاتها الخارجية وفقًا لمبادئ احترام سيادة الدول، وعدم التدخل فى شئونها، وقد برز ذلك النهج فى تعاطيها مع تطورات المشهد مع كل دول الجوار خاصة الشقيقة ليبيا، ولم تتدخل مصر فى مجريات الصراع أو تدعم أحد طرفى الصراع خلال المراحل المتعاقبة التى مرت بها ليبيا منذ 2011 وحتى الآن، بل كانت تدعو دائمًا للمّ الشمل وحل الأزمة سياسيا ودعت جميع الأطراف للقاهرة أكثر من مرة. 
 
تشغل ليبيا أولوية لدى صانع القرار المصرى كونها دولة ذات حدود مشتركة (1200كم) تمثل حالة السيولة الأمنية فى ليبيا عدة تحديات للسيادة المصرية، كتسلل العناصر الإرهابية والقيام بعمليات تخريبية بمصر فضلا عن عمليات التهريب المختلفة.
 
 بالطبع استمرار الصراع لن يكون فى صالح مصر أو الدولة الليبية، فهو استنزاف لمقدرات وثروات الشعب الليبى، كما يهدد طول أمد القتال الفرصة للجماعات والأفراد من الميليشيات التى تحارب فى سوريا والعراق، بالإضافة للمرتزقة من كل مكان للدخول فى الأراضي الليبية والتموضع بها، وهو ما سيصعّب ويعقّد المشكلة، وهو ما يمثل أيضا تهديدًا على الأمن القومى المصرى، فالتحركات المصرية تجاه الأزمة الليبية تستهدف حفظ أمنها القومى عبر صون البناء الوطنى الليبى الموحد، ومواجهة خطر إعادة توطين التنظيمات الإرهابية فى ليبيا عبر دعم جهود الجيش الوطنى فى محاربة الإرهاب والقضاء على الوجود المتطرف بها. 
 
قبل أسابيع كان الجيش الوطنى الليبى يواصل هجومه على مواقع تابعة لقوات الوفاق فى طرابلس وحقق الكثير من التقدم الميدانى نحو قلب العاصمة الليبية بعد أن تمت السيطرة على مناطق استراتيجية فى طريق المطار بطرابلس، بعد معارك شرسة وبدء هروب لقادة الميليشيات المسلحة ولم يكن يفصلها سوى أقل من 4 كيلومترات عن قلب العاصمة.
وجاء تدخل الـ«قردوغان» كعادته ليُعقّد المشكلات هناك ولدعم حلفائه من الإرهابيين، وطلب من البرلمان التركى تفويضه لإرسال قوات عسكرية هناك، ولأن المعركة كادت تنتهى تم تبكير جلسة البرلمان للحصول على الموافقة لإنقاذ إخوانه فى طرابلس فى مشهد عبثى لإعادة الاستعمار العثمانى إلى ليبيا.
 
لكن ثمة مشهدا آخر ظهر فى الأرض الليبية ولم يكن فى حسبان الـ«قردوغان» وأتباعه، وهو ظهور الشعب الليبى كطرف فى المعادلة من جديد، فبعد أن تمت موافقة البرلمان التركى على غزو ليبيا تدفق المواطنين الليبيين الذين كانوا مختلفين فيما بينهم واتفقوا على نبذ الـ«قردوغان» وتابعه السرّاج، ورأينا الليبيين فى الشوارع بمختلف المدن الليبية يرفعون العلم الليبى.
 
وفى مشهد للمشير خليفة بلقاسم حفتر الذى ناداه الليبيون بعدما ذهبوا لمنزله مرتين من قبل للنزول وقيادة الجيش لحمايتهم من الميليشيات الإرهابية، وهو ما تم بالفعل وقام بتحرير معظم الأراضى الليبية من الميليشيات فى ليبيا، بدءا من الشرق مرورًا بالجنوب، ولم يتبق سوى العاصمة طرابلس فى الغرب يحتلها منتخب العالم للإرهابيين بقيادة الأتراك والدعم القطرى المشبوه، يقتلون أبناء ليبيا دون تمييز للكلمة التليفزيونية التى ظهر فيها حفتر وكان النسر دون علم بداخله لأول مرة، وهو ما يعنى أن المعركة لكل الليبيين وأن على الجميع أن ينسوا خلافاتهم من أى تيار كانوا «فبرايريين خضر فيدراليين».. إلخ لأن بلدهم هو من يناديهم وليس حفتر، كما أن البدلة العسكرية الصماء دون الرتب والنياشين والأركان والتى ظهر بها حفتر هى بدلة الحرب، فقد نزع عن صدره أى وسام إلا وسام العسكرية، فالظهور ببدلة عسكرية ذات أكمام كاملة وطى الكم إلى المنتصف دلالة واضحة على الحرب، فالرجل شمّر عن ذراعيه فلا تراجع ولا استسلام، وكما نعلم من لغة الجسد أن الإمساك بكلتا يديه بالمنصة فكأنه يقول «أنا متمسك إلى آخر قطرة دم بأرضى»، داعيا الليبيين للنفير العام لمواجهة المستعمر التركى الغاشم وأنه يجب التخلص من الخونة والعملاء الفاسدين، وأنه لا سيادة للشعب الليبى فوق أراضيهم سوى بإنهاء الإرهاب وانتصار الجيش الليبى على الإرهاب.
 
وأكد قائد الجيش الليبى أن الـ«قردوغان» وجد من الخونة فى ليبيا من يوقع معه اتفاقية الذل والعار بلا سند شعبى أو دستورى أو أخلاقى لاستباحة الأراضى الليبية وسمائها.
فدائمًا وككل مرة تدمر المؤامرة بغداد وتقاوم دمشق لتنتصر القاهرة، وهاهى الإجابة والاستجابة من مصر لأشقائنا العرب، فهذه المرة تأتى قوية متنوعة السلاح لديها القدرة على الردع.. هى مصر السيسى.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة