خالد صلاح

الإجهاض السرى بالحبوب يثير الجدل فى أمريكا اللاتينية.. دواء الميزوبروستول يتسبب فى أزمة بالأرجنتبين لتكلفته المرتفعة.. وعقار Cytotec يباع فى السوق السوداء بفنزويلا خوفا من كورونا.. و400 ألف عملية فى كولومبيا

الأحد، 18 أكتوبر 2020 08:00 ص
الإجهاض السرى بالحبوب يثير الجدل فى أمريكا اللاتينية.. دواء الميزوبروستول يتسبب فى أزمة بالأرجنتبين لتكلفته المرتفعة.. وعقار Cytotec يباع فى السوق السوداء بفنزويلا خوفا من كورونا.. و400 ألف عملية فى كولومبيا الإجهاض بالحبوب يثير الجدل فى أمريكا اللاتينية
كتبت فاطمة شوقى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

تستمر قضية الإجهاض فى إثارة جدلا كبيرا فى أمريكا اللاتينية فى الوقت الذى ينتشر فيه فيروس كورونا ، وفى فنزويلا انتشرت عمليات الإجهاض السرية ، حيث ترى النساء فى البلد الكاريبى أن الاجهاض فى المستشفيات أصبح صعب للغاية فى ظل انتشار الوباء.

وانتشرت حبوب Cytotec بشكل غير قانونى فى فنزويلا ويتم الحصول عليها فى السوق السوداء، وتنتشر عمليات الاحتيال ضد النساء، ويعتبر الإجهاض الغير الآمن هو السبب الثالث لوفيات الأمهات فى البلد الكاريبى.

وفى السوق السوداء الذى ينتشر عبر مواقع الانترنت، فمن السهل العثور على Cytotec و Misoprostol وهما حبوب تستخدم للإجهاض ووقف الحمل حتى 10 و12 اسبوعا من الحمل، والتى لا توجد فى الصيدليات الفنزويلية ، ودفعت النساء اليائسات ما يصل إلى 150 دولارا للباعئين المزعومين الذين يخدعونهن بأقراص مزيفة أو منتهية الصلاحية ، وقد تسبب ضررا مع المخاطرة بحياتهن.

ونقلت صحيفة "نيوس دياريو" الإسبانية قول كارينا الفنزويلية ثلاثة أيام بعد أن قامت بعملية إجهاض سرية من خلال الحبوب وتناولها فى منزلها فى مدينة كاراكاس، وهى تبلغ من العمر 24 عاما ، وتعمل ممرضة ، وقال لها الطبيب أنها حامل فى طفل يبلغ 8 اسابيع ، وقالت "فى ذلك الوقت كنت أفضل الموت على أن أملكه"، مضيفة "انها كانت أسوأ لحظة ولكننى اضطررت لإجراء الاجهاض".

وأشارت الصحيفة إلى أن الإجهاض غير قانونى تماما فى فنزويلا إلا فى حالة كونه وسيلة لا غنى عنها لأنقاذ حياة المرأة ، والمادة 433 لعام 2006 فى الدستور الفنزويلى تؤكد أن الدولة الكاريبية تمتلك حاليا أحد أكثر القوانين تقييدا بشأن الإجهاض فى أمريكا اللاتيتية، ولا توجد أرقام رسمية حتى الآن لعدد عمليات الإجهاض أو الحمل الغير مرغوب فيه فى فنزويلا .

وأشارت الصحيفة إلى أن الجمعيات النسوية هي التي تقدم أرقامًا تستخدم كمرجع وتتحدث عن زيادة مقلقة في عمليات الإجهاض غير الآمنة في فنزويلا خلال العامين الأخيرين من الأزمة الاقتصادية. كما أدى الوباء والحجر الصحي إلى زيادة كبيرة في عدد حالات الحمل غير المخطط لها والرغبة في إنهاؤها من قبل النساء اللاتي يتصلن بهذه الجمعيات لطلب معلومات عن هذه العملية. تتراوح أعمار الغالبية بين 18 و 31 عامًا ، و 44٪ أمهات بالفعل و 46٪ يؤكدن أنهن يرغبن في إجراء عملية إجهاض لأسباب مالية لأنهن يتلقين أقل من حد أدنى للأجور شهريًا (أقل من دولارين حاليًا).

وفى الارجنيتن ارتفعت نسب الاجهاض فى فترة العزل الاجتماعى ، وانتشرت تحذيرات من ارتفاع تكلفة حبوب الميزوبروستول لأكثر من 5000 بيزو، كما أن يعانى البعض من عدم قدرتهم بالتوصل اليه، حتى أن العديد من الارجنتيين طالبوا المرصد الوطنى للوصول إليه مجانا من خلال النظام الصحى.

وتحاول الحكومة الأرجنتينية منافشة تقنين الاجهاض وفقا لخطة وضعها الرئيس الارجنتينى "خطة 1000 يوم" لأولئك الذين يرغبون فى مواصلة حملهم ويجدون أنفسهم فى وضع ضعيف، ولكن الوباء والعزلة الوقائية التى أدت لتغير هذه الخطط، حسبما قالت صحيفة "كلارين" الارجنتينية.

وأوضحت الصحيفة أن الاستخدام العالمى للدواء بشكل متزايد بسبب تكلفته المنخفضة وانخفاض مخاطر حدوث مضاعفاته، إلا أن فى فترة العزل ارتفعت تكلفته كما أنه أصبح غير متاح للجميع، فلا تستطيع حوالى 1.2 مليون امرأة تتحمل تكلفة علبة واحدة من الدواء، فى حين أن الحد الأدنى للتكلفة 4.828 بيزو فى مارس 2020، فإن متوسط دخل النساء فى أدنى فئة عشرية كان 3.949 دولار فى الربع الاول من هذا العام أى اقل بنسبة 18.2% من تكلفة الدواء.

وأشارت صحيفة "الدياريو " الإسبانية إلى الأرجنتين وكولومبيا يحتلان المراكز الأولى فى عدد وفيات النساء بسبب الإجهاض، وذلك بسبب تجريم الإجهاض فى تلك الدول، فكان من المفترض أن تشهد الأرجنتين فى أوائل مارس عرض مشروع القانون الذى وعد به الرئيس الأرجنتينى البرتو فيرنانديز، خاصة فى الوضع الحالى، تستمر النساء الأرجنتينيات اللواتى يرغبن فى مقاطعة الحمل في تعريض حياتهن للخطر.

ووفقًا لآخر تقرير صادر عن مركز الدراسات القانونية والاجتماعية (CELS) ، يتم إجراء ما بين 460.000 و 600.000 حالة إجهاض سرى فى الأرجنتين سنويًا.

ترى الصحيفة أن سن قوانين جديدة لإلغاء تجريم الإجهاض فى أمريكا اللاتينية سيساعد بشكل كبير فى القضاء على الإجهاض غير الشرعى أو ما يسمى بالإجهاض السرى.

ففى الأرجنتين على سبيل المثال، توفيت امرأة تبلغ من العمر 31 عامًا فى مقاطعة بوينس آيرس، بعد إجهاض غير آمن، بعد تقديم القانون الذى ينظم الإجهاض فى كونجرس الدولة الواقعة فى أمريكا الجنوبية، وأوضحت سيسيليا كاراجويزيان، عضو شبكة المهنيين والممارسين العامين، أن الشابة وصلت إلى المستشفى بسبب مرض معدٍ فى الرحم، يطلق عليه متلازمة موندور "وينجم عن الالتهابات.

وقالت كاراجويزيان "ليست هناك حاجة لإخفاء أو تغطية المزيد من الوفيات"، مشيرة إلى أن المرأة لديها ثلاثة أطفال وكانت لديها موارد اقتصادية شحيحة، بالإضافة إلى ذلك ، فقد وجد أن منزله كان بالقرب من مركز صحى ، وقررت الخضوع لعملية إجهاض سرية ، مما أدى إلى وفاتها.

واحتشد آلاف النشطاء المؤيدين لحق الإجهاض أمام مقر المؤتمر الوطنى الأرجنتينى فى العاصمة بوينس آيريس، حيث تم إصدار تشريع يجرم عملية الإجهاض.

وكان النواب أقروا العام الماضى نص قانون شرع الإجهاض إلا أن مجلس الشيوخ رفضه، ومنذ ذاك، ينظم المؤيدون للإجهاض مسيرات وحملات للضغط على المرشحين للانتخابات الرئاسية المقررة أواخر شهر  أكتوبر القادم.

وكان مشروع القانون الذى وافق عليه النواب ورفضه الشيوخ، ينص على إنزال العقوبة بالسجن لمدة تتراوح ما بين ثلاثة أشهر وعام واحدا على المسؤولين فى المؤسسات الصحية أو الأطباء الذين "يؤجلون بشكل غير مبرر"، أو يرفضون إجراء الإجهاض الاختيارى أو يرفضونه، وذلك بموجب أحكام القانون.

وتعد الكولومبية، مثالا آخر، وتقول الخبيرة أورا أرتياجا إن "الاجهاض فى كولومبيا يعد من الجرائم الكبيرة والخطيرة، حيث قامت المحكمة الدستورية فى كولومبيا بعدم تشريع الإجهاض، وهناك تجرى أكثر من 400 ألف عملية إجهاض سرية فى البلاد، مقابل 17 ألف عملية.

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة