خالد صلاح

"أحسنت إليها فقتلتها".. خادمة تقتل مسنة بمساعدة زوجها وأصدقائهم.. استغلوا تواجدها بمفردها وهشموا رأسها بـ"شعلة غاز".. وكتموا أنفاسها لسرقة مصوغاتها الذهبية.. الشرطة تضبط المتهمين والنيابة تصطحبهم لتمثيل الجريمة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2020 05:00 م
"أحسنت إليها فقتلتها".. خادمة تقتل مسنة بمساعدة زوجها وأصدقائهم.. استغلوا تواجدها بمفردها وهشموا رأسها بـ"شعلة غاز".. وكتموا أنفاسها لسرقة مصوغاتها الذهبية.. الشرطة تضبط المتهمين والنيابة تصطحبهم لتمثيل الجريمة المجنى عليها
الشرقية- فتحية الديب

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

كانت عقارب الساعة تشير إلى العاشرة مساء، والسيدة "سميرة" 68 سنة، ربة منزل فى سبات عميق مع النوم على أريكة صالة مسكنها بقرية العصلوجى، بمحافظة الشرقية، بعد تناولها الغداء الأخير مع صديقتيها وتأديتها صلاة العشاء، فيما تسلل لمسكنها كهربائي وسائق بتحريض من زوجة الأول، وقاما سويا بقتلها أثناء نومها وسرقة مصوغاتها الذهبية، ولاذا بالفرار.

زوجتى كانت مسامحة وتعطف على المتهمة"، كلمات قالها :"سعيد. م" 70 سنة زوج المجنى عليها، وعلى وجهه أحزان الدنيا لفراق رفيقة دربه بعد رحلة طويلة مليئة بالذكريات، وإن زوجته كانت سيدة مسامحة وتعطف على المتهمة "هند"، التى كانت تتردد على المنزل فى الأسبوع مرتين للقيام ببعض الأعمال المنزلية، وكانت زوجتى تساعدها ماليا، وخططت بمساعدة زوجها وسائق وسيدتين من صديقاتها على قتل زوجتى من أجل سرقة مصوغاتها الذهبية.

الحاج سعيد زوج المجنى عليها (2)
الحاج سعيد زوج المجنى عليها

وأضاف زوجها، أنه ليلة الحادث كانت الموافق ليوم الثلاثاء 6 أكتوبر، كنت فى المحل الخاص بى على بعد أمتار من المنزل، وفى المساء حضر إلى حفيدي "معتز 9 سنوات فى حالة بكاء هستيرى، قائلا " إلحق يا جدو تيتة واقعة على الأرض، فتوجهت إلى المنزل ووجدتها متوفية ولم يخطر فى بالى إنها قتلت.

تابع، "مالناش عداوة مع حد"، كانت الدموع تملأ عينيه ويحاول منعها لكن ما أصعبها دموع الرجال على الأم، قالها "محمد سعيد"، الابن الأكبر للمجنى عليها، وإنهم عائلة مسالمة وليس لهم عداوة مع أحد ووالدته كانت سيدة مسامحة وكلها خير، وكانت معتادة على إرسال الطعام مع أبنائه للمتهمة "هند".

المجنى عليها الحاجة سميرة
المجنى عليها الحاجة سميرة

وعن يوم الحادث، تابع قائلا إن والدته اتصلت به فى منتصف اليوم تطالبه بشراء "فسيخ" لتناوله برفقة أعز أصدقائها "ع " و" ح"، وقام بإحضاره وإرساله لها وتناولته وقامت بتأدية صلاة العشاء وخلدت إلى النوم على أريكة فى صالة المنزل لحين عودة والدى، وأن نجلى" معتز" 9 سنوات هو من اكتشف الأمر عندما ذهب إلى جدته للجلوس معها فوجد باب الشقة مفتوحا ووجدها مسجاة على الأرض، فنهض مسرعا وأخبر جده فى المحل إعتقاداً منه أنها أغمى عليها، وكنت أول من صعد إلى الشقة فوجدت والدتى غارقة فى الدماء مع وجود بعثرة فى المكان.

"بقالى سنة ونصف ما شوفتش أمى"، قالها :"أحمد سعيد" الإبن الأصغر للمجنى عليها، والذي يعمل فى الخارج، إنه حضر بعد الوفاة بيومين، وكان يتمنى أن يشاهد والدته على قيد الحياة، وخاصة أنه لم يشاهدها منذ عام ونصف، وأكبر صدمة فى حياته لن يفيق منها عندما جاءه إتصال من أسرته بوفاة والدته قتيلة.

المتهمين
المتهمين

وطالبت أسرة المجنى عليها بالقصاص العادل من المتهمة وشركائها فى الجريمة البشعة، خاصة أنها تناولت عيش وملح فى منزلهم ووالدتهم كانت تعطف عليها وترسل إليها الطعام لأطفالها، ولم يتوقعوا منها كل هذا الغدر والإنتقام من سيدة مسنة.

بداية الوقعة، عندما أخطر اللواء إبراهيم عبدالغفار، مدير أمن الشرقية، من اللواء عمر رؤوف، مدير المباحث الجنائية، يفيد بورود بلاغ من أسرة "سميرة " 67 سنة، ربة منزل، بالعثور عليها جثة هامدة مُضرجة بدمائها داخل مسكنها بمنطقة "العصلوجى"، التابعة لدائرة مركز شرطة الزقازيق، وتبين العثور على الجثة مُسجاة وبجوارها العكاز الخاص بالمجني عليها، والتي تبين وجود كدمات بأنحاء متفرقة بها، فضلًا عن وجود جروح حول رقبتها ويديها وأصابعها، وآثار دماء وجروح في رأسها ووجهها، وأن المجني عليها كانت تعيش رفقة زوجها بعد زواج كافة أبنائهم.

المجنى عليها
المجنى عليها

فيما تبين بعثرة محتويات الشقة وإختفاء كافة المصوغات الذهبية الخاصة بالمجني عليها، وتبين أن المجني عليها كانت تعتمد على "هند.أ " 27 سنة، ربة منزل من المنطقة، لمساعدتها في ترتيب وتنظيف المنزل نظرًا لكبر سنها وعجزها نوعًا ما، وتبين أنها وراء ارتكاب الواقعة حيث إستعانت بزوجها كهربائي وصديقة لها وزوجها سائق وشقيقة زوجته.

وتوصلت تحريات فريق البحث المُشكل برئاسة قطاع الأمن العام، بإشراف اللواء علاء الدين سليم مساعد وزير الداخلية، وبمشاركة مفتشى القطاع وضباط إدارة البحث الجنائى، إلى أن وراء إرتكاب الواقعة كل من كهربائى 25 سنة وزوجته  22 سنة وشقيقتها عاملة بمصنع 26 سنة، وسائق تروسيكل والسابق إتهامه فى قضيتى "مخدرات"، وزوجته 22 سنة ربة منزل، وجميعهم مُقيمين بدائرة مركز الزقازيق، عقب تقنين الإجراءات، تم إستهدافهم بمأمورية أسفرت عن ضبطهم، وبمواجهتهم بما توصلت إليه التحريات أقروا بها وإعترفوا تفصيلياً بإرتكابهم الواقعة، وأقرت المتهمة " هند" 27 سنة، ربة منزل، أنه نظراً لترددها على المجنى عليها لمساعدتها فى أعمال المنزل وعلمها بإحتفاظها بمصوغات ذهبية إتفقت مع باقى المتهمين على قتلها بدافع سرقة مصوغاتها الذهبية.

المكان الذي قتلت فيه المجنى عليها
المكان الذي قتلت فيه المجنى عليها

وأضافت المتهمة بقيامها بالتوجه لمنزل المجنى عليها بزعم طلب مساعدتها مادياً وحال تأكدها من تواجدها بمفردها بالشقة وإستغراقها فى النوم قامت بالنزول تاركة باب الشقة مفتوحا، فقام باقى المتهمين بالتسلل والتعدى على المجنى عليها بالضرب بإستخدام موقد غاز صغير محدثاً ما بها من إصابات وكتم أنفاسها حتى فارقت الحياة، وقاموا بالإستيلاء على مصوغاتها الذهبية وهاتفها المحمول.

وبعرضهم على النيابة العامة قررت حبسهم على ذمة التحقيقات، فيما إصطحبت قوة أمنية بمركز شرطة الزقازيق، بمحافظة الشرقية، المتهمين بقتل عجوز قرية العصلوجى وسرقة مصوغاتها الذهبية، لتمثيل الجريمة أمام نيابة مركز الزقازيق، برئاسة أحمد عاطف، مدير النيابة، وبإشراف المستشار محمد الجمل ، المحامى العام لنيابات جنوب الشرقية.

احمد سعيد نجل المجنى عليها
احمد سعيد نجل المجنى عليها

الحاج سعيد زوج المجنى عليها
الحاج سعيد زوج المجنى عليها

 

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة