خالد صلاح

خبير أمريكي لـ"اليوم السابع": ترامب قادر على قلب موازين السباق الانتخابي.. المناظرات غير مؤثرة لأن ملايين صوتوا مبكرا.. والسياسة الخارجية ستتغير بشكل درامي حال فوز بايدن.. ومقتل فلويد سيؤدي لتصويت تاريخي للسود

الأربعاء، 21 أكتوبر 2020 04:37 م
خبير أمريكي لـ"اليوم السابع": ترامب قادر على قلب موازين السباق الانتخابي.. المناظرات غير مؤثرة لأن ملايين صوتوا مبكرا.. والسياسة الخارجية ستتغير بشكل درامي حال فوز بايدن.. ومقتل فلويد سيؤدي لتصويت تاريخي للسود ترامب وبايدن والمعركة للبيت الأبيض
كتبت رباب فتحى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

معركة انتخابية شرسة تشهدها الولايات المتحدة الأمريكية، قبل أسبوعين على يوم الحسم في الانتخابات التي يتنافس فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الطامح في الفوز بولاية رئاسية ثانية، أمام المرشح الديمقراطي جو بايدن، في مارثون يعكس بحسب بوب ليهرمان، أستاذ الاتصال بالجامعة الأمريكية بولاية واشنطن ، حالة استقطاب ربما تكون الأعنف في التاريخ الأمريكي الحديث.

 

ويري الخبير الاستراتيجي ليهرمان الذي أدار حملات العديد من مرشحي الكونجرس، وتولي كتابة خطابات عدد كبير من ساسة واشنطن ومن بينهم آل جور، نائب الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، أن ما تعانيه الولايات المتحدة من "استقطاب مرير، يحول دون التنبؤ بالنتيجة بشكل كبير".

 

وفى حوار مطول لـ"اليوم السابع"، قال ليهرمان إنه منذ عام 1960 ، صنف الأمريكيون أنفسهم في الحزبين وفقًا للعرق أو الدين، حيث يؤيد الحزب الجمهوري حوالي 10٪ من غير البيض، بينما يؤيد الحزب الديمقراطي حوالي 40٪ من غير البيض.

 

روبرت ليهرمان
روبرت ليهرمان

 

وأضاف أن هناك انقسامات مماثلة عندما يتعلق الأمر بالدين ، سواء كان أرثوذكسيًا أو علمانيًا ، مؤيدًا للحياة أو مؤيدًا للاختيار (الإجهاض) ، مسيحيًا أو مسلمًا، معتبرا أن هذه الانقسامات - وليست الوحيدة - ساعدت فى جعل السياسة الأمريكية حزبية للغاية.

 

وأكد أن هذا الوباء يحدث مرة كل قرن، لكن الصراع السياسي - وعدم القدرة على التسوية - ينطوي على الكثير.

 

وبسؤاله عن الاستطلاعات الرأى وإمكانية توقع نتيجة السباق، قال ليهرمان إن نتائج الاستطلاعات يمكن أن تتغير، لكن سيحتاج ترامب إلى تغيير جذري للحاق بالركب.

وأوضح الخبير الأمريكى  أن المرشح الديمقراطى جو بايدن ضاعف تقريبًا تقدمه بـ 7 نقاط والذي حققه خلال مؤتمرات الحزب. كما أنه يتقدم في الولايات المتأرجحة، بل وفي العديد من تلك التي فاز بها دونالد ترامب في عام 2016 - مثل فلوريدا أو ميتشيجان أو بنسلفانيا.

 

وأعزى الخبير سبب تقدم بايدن إلى التعامل مع الوباء حيث أدت الاستجابة له إلى حوالي 20 ٪ من الوفيات حول العالم فى الولايات المتحدة.

 

وقال "ننظر إلى الأمر بهذه الطريقة. مقابل كل مليون مصري ، تكبدت مصر 58 حالة وفاة. لكل مليون أمريكى، لدينا 518 حالة وفاة. هذا غير عادي."

وتساءل عما إذا كان ترامب يستطيع اللحاق بالركب، وقال إنه أمر ممكن، واصفا ذلك بوضع فريق كرة قدم خسر 3-0 قبل عشر دقائق من نهاية المباراة، معتبرا " هذا ممكن - لكن غير محتمل."

 

وبسؤاله عن بطاقة الاقتصاد التى يرفعها ترامب دائما وعما إذا كانت ستساعده فى السباق الانتخابى، قال الخبير إن إمكانية أن يساعده الاقتصاد "قليلة جدا، ما يقرب من 13 مليون أمريكي لا يزالون عاطلين عن العمل - منهم 5 ملايين لمدة سبعة أشهر تقريبًا. ليس هناك ضوء فى نهاية النفق حتى الآن. الأمريكيون بحاجة ماسة إلى حافز اقتصادي. كان الديمقراطيون والجمهوريون يتفاوضون من أجل تمرير حزمة مساعدات جديدة. لكن الرئيس ترامب أعلن أنه لن يكون هناك واحدة حتى بعد الانتخابات."

واعتبر أن هذا القرار مروع للعائلات المتعثرة - وللمرشحين الجمهوريين في الولايات الرئيسية الذين يكافحون من أجل اللحاق بالركب.

 

وبسؤاله عن مدى تأثير انتشار Covid-19 في البيت الأبيض والمناظرات على قرارات الناخبين، قال إنه من غير المحتمل أن يكون هناك تأثير مباشر لانتشار فيروس Covid-19 عبر البيت الأبيض أو للمناظرة الثانية على الانتخابات لأن الملايين من الناخبين قد حسموا أمرهم - وصوتوا بالفعل.

وأضاف قائلا إنه في هذه المرحلة من عام 2016 ، كان حوالي 20٪ من الناخبين الأمريكيين مترددين بين هيلارى كلينتون وترامب. وقدر استطلاع حديث لرويتر أن العدد يبلغ الآن حوالي 4٪. -.

وتعليقا على مناظرة نائب الرئيس مايك بنس وكامالا هاريس، المرشحة الديمقراطية على منصب نائب الرئيس، قال الخبير إنه رغم مقاطعة المرشحين بعضهما البعض وتهربهما من بعض الأسئلة ، وتجاوزهما حدودهما الزمنية ، إلا أنهما لم يهينا بعضهما معتبرا أن بنس لم يسئ للمستمعين كما فعل الرئيس ترامب في المناظرة الأولى. لكن، مرة أخرى. مع وجود عدد قليل جدًا من المترددين ، سيكون التأثير ضئيلًا.

وأشار إلى أنه في بعض الأحيان يتمكن المرشحون من الفوز بالمناظرة وتغيير وجهة نظر الناخبين المترددين مثل ما حدث في عام 1968. كاد المرشح الديموقراطي أن يتفوق على ريتشارد نيكسون في الأسبوع الأخير قبل الانتخابات. لكنه لم يفز.

 

ولكن إذا كان السؤال،  هل من الممكن أن يقوم ترامب بسد الفجوة؟ فالإجابة هى بالطبع بكل تأكيد. وقال الخبير "لقد فاجأ الناس في عام 2016 - بمن فيهم أنا. ولا ينبغي لأحد أن يستبعد إمكانية رفع دعاوى قضائية بشأن أى بطاقات اقتراع يمكن عدها ، كما رأينا في عام 2000. "

وحول تغير السياسة الخارجية للولايات المتحدة حال فوز بايدن، توقع بوب ليهرمان إن يكون هناك قلب سريع ودرامى لأغلب القرارات، فمثلا سحب الرئيس ترامب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية واتفاقيات باريس. تعهد بايدن بإلغاء تلك القرارات. يجب أن تستمر معاهدة إسرائيل مع الإمارات والبحرين. لكن بايدن سيدعم بقوة حل الدولتين كما لم يفعل ترامب ، وسيعارض "جدار" الحدود الجنوبية لترامب ، ويتعهد بالعمل مع حلفاء مثل أولئك في الاتحاد الأوروبي.

 

وأضاف قائلا "غالبًا ما تكون الوعود الانتخابية نوعًا من "قائمة الرغبات" - لا يمكن تحقيقها إلا إذا كان لدى الرئيس كونجرس مستعد للمضي قدمًا. لكن كل من هذه القضايا الخمس هي تلك التي يمكن لبايدن متابعتها حتى لو استمر الجمهوريون في السيطرة على مجلس الشيوخ."

 

وحول العنصرية ووحشية الشرطة في الولايات المتحدة لاسيما بعد مقتل جورج فلويد على يد شرطى، مما أشعل احتجاجات حول العالم، وما إذا كان ذلك سيكون مهما في الانتخابات القادمة، أكد الخبير أنها قضية مهمة، لكنه أكد أنه من الخطأ الاعتقاد بأن الدولة بأكملها شعرت بالغضب من وفاة فلويد. في الواقع ، أظهر أحد الاستطلاعات في ذلك الوقت انقسامًا عميقًا: 41٪ غاضبون ، 40٪ يطالبون بـ "النظام" أو يلومون "الطرفين" - و 10٪ بلا رأي.

 

وأضاف قائلا "الحقيقة المقلقة هي أن القضايا المتعلقة بالعرق تفرق بين الناخبين الأمريكيين. مثال: أظهرت دراسة أجرتها مؤسسة بيو العام الماضي أن 45٪ من الأمريكيين يعتقدون أن الولايات المتحدة لم تبذل ما في وسعها لمنح السود حقوقًا متساوية مع البيض. لكن 37٪ فقط من البيض شعروا بهذه الطريقة - وفقط 15٪ من الجمهوريين.  وفي الواقع ، شعر 31٪ من الجمهوريين أن الولايات المتحدة قد ذهبت بعيداً.

 

وأوضح "لكن في بعض الأحيان ، تشعر أقلية من الأمريكيين بقوة لدرجة أنهم يصوتون بأعداد أكبر مما نتوقع. على سبيل المثال: في عام 1992 ، حوالي 48٪ من إقبال الأمريكيين الأفارقة ، معظمهم أيدوا كلينتون. في عام 2008 ، كانوا السبب فى ترشيح باراك أوباما ، كانت النسبة حوالي 69٪. أما فى عام 2016،  فكانت المشاركة حاسمة، حيث صوت 59%.

 

واعتبر أن الأمريكيين الأفارقة سيخرجون هذه المرة أكثر مما فعلوا قبل أربع سنوات مضت، حيث سيكون دافعهم الغضب من مقتل فلويد وأسباب أخرى - مثل ترشيح كامالا هاريس التي كان والدها من أصل أفريقي أمريكي.

 

لكن – يضيف ليهرمان - هل هذا يعادل سنوات أوباما؟ هذا غير واضح. تبلغ نسبة تأييد بايدن بين الأمريكيين الأفارقة 90٪ تقريبًا. ولكن في حين أن 78٪ من الرجال السود الأكبر سنًا ممن تستطلع رأيهم يقولون إنهم "متحمسون للغاية" للتصويت - إلا أن 29٪ فقط من الرجال السود الأصغر سنًا يشعرون بهذه الطريقة. وعما إذا كان  سيصوتون كما فعلوا في عام 2012 أو كما فعلوا في 2016، قال الخبير إنه وجهة نظره أن الأعداد ستكون بين البينين.

 

 

وعن اهتمام ترامب بترشيح القاضية إيمي كوني باريت للمحكمة العليا الأمريكية، قال إن مجلس الشيوخ هو من سيحدد هذا الترشيح، ولديهم الأصوات الكافية لتمرير هذا الترشيح حيث يسيطر الجمهوريون على المجلس.

 

وأضاف أنه بعد كل شيء ، على الرغم من الثقة التي يتظاهر بها ، يحتاج الرئيس ترامب إلى أغلبية. يدعم معظم الأمريكيين الإجهاض القانوني و "قانون الرعاية بأسعار معقولة" لباراك أوباما. كثير من أنصار ترامب لا يفعلون ذلك. وعارضت القاضية باريت كليهما. يعد دعمها إحدى الطرق التي يتبعها ترامب للحفاظ على دعمه وتأثيره على الإقبال فى الانتخابات.

 

وتابع موضحا "بالطبع ، بالنسبة للجمهوريين ، أهميتها تتجاوز هاتين المسألتين. الديموقراطيون والجمهوريون يختلفون حول الكيفية التي يجب أن تفسر بها المحكمة القضايا الدستورية. تتوافق آراء باريت مع الجمهوريين. وضعها في المحكمة يعني تشكيل المحكمة العليا لعقود."

 

 

وقال إن ترامب يستهدف بشكل مباشر المحافظين الدينيين البيض، حيث أن فكرة أنها ستقضي عقودًا في الإدلاء بأصواتها في المحكمة العليا يجعل الناخبين أكثر عرضة للإدلاء بأصواتهم إلى ترامب في 3 نوفمبر.

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة