خالد صلاح

أكرم القصاص

فيروس كورونا وأشباح هيلارى فى مناظرة ترامب وبايدن

الأحد، 25 أكتوبر 2020 07:00 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
حتى قبل المناظرة بين ترامب وبايدن، المرشحين للرئاسة الأمريكية، بدأت بورصات التكهنات والرهانات لنتائج الانتخابات الأمريكية، وهى التى تفرض نفسها على العالم، لدرجة أن عددا من سكان العالم الافتراضى فى مصر ودول أخرى نصبوا استطلاعات خاصة بهم بين الأصدقاء والمتابعين، واختلفت التوقعات حسب اتجاه ورغبة كل طرف وما يتاح له من معلومات يتيحها تدفق متواصل يصنع حالة تشبه المعرفة.
 
الانتخابات الأمريكية تشغل دول العالم ومنها عالمنا العربى، حيث يراهن بعض أعضاء النخب على الديمقراطيين مرة والجمهوريين أخرى، رغم عدم الاختلاف فى السياسات الخارجية بين الفريقين، فقد ساهم جورج دبليو بوش و«الجمهوريين» فى غزو وإسقاط العراق، وبعدهم أوباما و«الديمقراطيين» أطاحوا بما تبقى، وسهلوا مهمة داعش والإرهاب. كلاهما كان يرفع شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان. اللافت للنظر أن أشباح تجربة هيلارى كلينتون تطارد بايدن، بينما فيروس كورونا هو «كعب أخيل» لترامب.
 
فى مناظرة دونالد ترامب وهيلارى كلينتون فى الانتخابات الماضية كان البريد الإلكترونى لهيلارى معروضا بعد اختراقه، واتهم ترامب أوباما وهيلارى علنا بإنشاء داعش ونشر الإرهاب فى العالم، هذه المرة تراجعت اتهامات ترامب للديمقراطيين وكان عليه أن يدافع عن علاقاته بكوريا الشمالية وإلغاء اتفاق إيران، الأهم كانت القضايا الداخلية وعلى رأسها فيروس كورونا، النقطة التى أمسك بها بايدن والديمقراطيون ولم يريد مغادرتها باعتبارها أضعف نقطة فى سياسات ترامب.
 
الرئيس الجمهورى نجح فى حربه التجارية مع الصين وأثمرت سياسات المزيد من فرص العمل وأنعش الاقتصاد، وإن كان لم ينفذ كل وعوده باستعادة الاستثمارات الأمريكية. بقى فيروس كورونا هو «كعب أخيل» لترامب الذى حاول أن يلقى الكرة فى حجر منافسه عندما قال إن الديمقراطيين ليس لديهم سوى الدعوة للإغلاق، وهو أمر لا يمكن أن يتحمله الاقتصاد وهو رأى اتفق فيه علماء من أنحاء العالم.
 
ترامب قلل من تأثير الجائحة، واتهم الديمقراطيين بإنتاج الإرهاب ومعاكسة الرأسمالية أو تبنى برنامج اشتراكى، وهو اتهام يعود لأيام الحرب الباردة، و«مكارثى» الذى ترأس لجنة لمحاربة الشيوعية.
 
المناظرة الأخيرة انتهت بالتعادل تقريبا، وأثمرت حيلة كريستين وبلكر التى قدمت المناظرة عندما هددت باستخدام زر كتم الصوت فى حال قاطع أحد المتناظرين الثانى، لأن المناظرة الأولى أفسدتها المقاطعات والتشويش، المناظرة كان يفترض أن تشمل القضايا الخارجية لكنها تركزت أكثر على فيروس كورونا والتغير المناخى والهجرة والعنصرية والضرائب، وحصل الجمهور الأمريكى على فرصة أكبر للتعرف على ما يطرحه المرشحان، بدلا من فوضى المناظرة السابقة.
 
لكن كالعادة اتسعت دوائر التكهنات والتوقعات حول فوز بايدن أو ترامب، وبدا الأمر أقرب لأمنيات وربما يمكن الاحتفاظ بالتكهنات لحين ظهور النتيجة لتبين فروق الرهانات.
 
واللافت للنظر أن أعداد المحللين للشأن الأمريكى تضاعفت بدخول أعداد مستخدمى مواقع التواصل التى ولدت خبراء فى الشأن الأمريكى، وانطلقت آلاف من تحليلات «لايف» لمهاجرين أو مسافرين مؤقتين، بعضهم قضى أسابيع فى أمريكا، بينما كل منهم يتأثر بمجالات التعرض فى مواقع التواصل، مثل كل القضايا التى يصعب الاعتماد فيها على الافتراضيين، خاصة أن الأكثر انتشارا ليس هو الأكثر معرفة. 
 
المناظرات أو استطلاعات الرأى تحولت إلى نوع من التسلية، قد تساعد لكنها لا تفيد، ومعروف أن الانتخابات الأمريكية معقدة وفيها الكثير من التفاصيل التى تجعل التوقعات صعبة، لكن مواقع التواصل جعلت الأمر سهلا، وبعض من اعتادوا الحديث فى الطب والفيروسات والطرق والصراعات غيروا اتجاههم نحو الانتخابات والشؤون الأمريكية التى تفرض نفسها على العالم. وتصنع حالة من الاهتمام والتسلية وتغذى لدى البعض مشاعر التغيير لمجرد تغيير ساكن البيت الأبيض.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة