خالد صلاح

"الرى" تضع خطة متكاملة لإدارة المناطق الساحلية والتعامل مع تغير المناخ على المدى الطويل.. تجهيز مشروعات تتجاوز المليار جنيه لحماية سواحل المتوسط.. ومنحة 31.5 مليون دولار من الصندوق الأخضر لحماية أراضى الدلتا

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2020 09:00 ص
"الرى" تضع خطة متكاملة لإدارة المناطق الساحلية والتعامل مع تغير المناخ على المدى الطويل.. تجهيز مشروعات تتجاوز المليار جنيه لحماية سواحل المتوسط.. ومنحة 31.5 مليون دولار من الصندوق الأخضر لحماية أراضى الدلتا "الرى" تضع خطة متكاملة لإدارة المناطق الساحلية
كتبت أسماء نصار

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

رغم أن مشروعات حماية الشواطئ تعد من المشروعات ذات التكلفة العالية إلا أن تأثيرها كبير علي الاستثمار وحماية المشروعات القومية القائمة في المناطق التي تهددها مخاطر التغيرات المناخية، فى ظل التوقعات بأن يرتفع منسوب مياه البحر المتوسط بمعدل 86 سم بحلول 2100 علي أقصي تقدير وفقا للدراسات العلمية.


وتنفذ الحكومة ممثلة فى وزارة الموارد المائية والرى،  العديد من المشروعات القومية الحيوية بلغ إجمالي تكلفتها نحو 1.80 مليار جنيه تغطي سواحل البحر المتوسط ، وذلك فى إطار خطة الدولة لحماية الشواطئ المصرية من اخطار تأثيرات التغيرات المناخية،علاوة على التعاون مع صندوق المناخ الأخضر التابع للبرنامج الانمائي للأمم المتحدة حيث يسعي المشروع الي العديد من الأهداف المتمثلة فى الحد من مخاطر الفيضانات الساحلية فى الدلتا، ووضع خطة متكاملة لإدارة المناطق الساحلية بساحل البحر المتوسط بمصر للتعامل مع مخاطر تغير المناخ على المدى الطويل وتعزيز القدرات على التكيف مع مخاطر الفيضانات الساحلية.


وساهمت الأعمال التى تم تنفيذها فى حماية استثمارات تقدر بحوالى 300 مليار، لمواجهة زيادة معدلات النحر بسواحل مصر الشمالية منذ نهاية القرن التاسع عشر، بسبب تراجع خط الشاطئ نتيجة العوامل الطبيعية الحرجة التى تنشأ بفعل الرياح والأمواج العالية والتيارات البحرية وحركة المواد الرسوبية وكذلك ارتفاع منسوب سطح البحر بسبب التغيرات المناخية.


أوضح المهندس مدحت حنا رئيس هيئة حماية الشواطىء، أنه يتم تنفيذ أعمال حماية للشواطئ بإستخدام منشآت صديقة للبيئة فى مسافة 69 كم موزعة على على محافظات شمال الدلتا الاكثر عرضة لتأثيرات التغيرات المناخية 12 كم محافظة بورسعيد – 12 كم محافظة دمياط - 12 كم محافظة الدقهلية – 27 كم محافظة كفر الشيخ – 6 كم محافظة البحيرة، لافتا إلى ان هناك دول اخرى ومنها دول عربية تسعى للحصول على منحة مماثلة بالاستعانة بالتجربة المصرية فى هذا المجال.


ويقدم صندوق المناخ الأخضر 31.5 مليون دولار فى صورة منحة لإنشاء أنظمة حماية بطول 69 كم للأراضى المنخفضة فى سواحل دلتا نهر النيل المهددة بالغرق نتيجة إرتفاع منسوب سطح البحر المصاحب لظاهرة التغيرات المناخية، علاوة على انشاء، واقامة محطات انذار مبكر على أعماق مختلفة داخل البحر المتوسط للحصول على البيانات المتعلقه بموجات العواصف، والأمواج، والظواهر الطبيعيه المفاجئه التى قد تتعرض لها منطقه حوض المتوسط، واتخاذ الاجراءات اللازمة للحد من الاثار السلبيه لها على البلاد، باستخدام النماذج الرياضيه المعتمدة دولياً، حيث تعد هذه المنحة هى الأكبر التى حصلت عليها مصر من صندوق المناخ الأخضر فى مجال التكيف مع آثار التغيرات المناخية.


و تنفذ المشروعات بالاعتماد علي استخدام الخامات من البيئة المحيطه بها حيث يغلب على الأراضى الواقعة بين ميناء البرلس وشرق مصب رشيد كونها أراضي منخفضة بالنسبة لمتوسط منسوب سطح البحر مما يؤدي الى تعرض المنطقة الى الغمر بمياه البحر اثناء نوات الشتاء حيث تصل هذه المياه فى بعض الأحيان الى الطريق الدولي الساحلى، ومع التغيرات المناخية المتوقعة، وما يصاحبها من تغيرات فى نمط الأمواج والتيارات البحرية قد يؤدى ذلك الى التأثير سلباً على المنشآت الحيوية بالمنطقة مثل الطريق الدولى والأراضى الزراعية جنوب الطريق، ومن هنا كان لابد فى التفكير فى وسائل تكفل للمنطقة الحماية من تأثير التغيرات المناخية وفى نفس الوقت لا تكون مكلفة وتكون صديقة للبيئة وتأثيراتها الجانبية فى أدنى المستويات.


أوضح حنا ان التنوع في انواع الحماية مهم لانه يرتبط بطبيعه الشاطئ المطلوب حمايته مشيرا إلى أن أنواع حماية الشواطىء متعددة منها حواجز الأمواج التى تكون موازية لخط الشاطىء وتكون داخل البحر وهى إما ظاهرة أو غاطسة، و الحواجز الظاهرة تكون عبارة عن كتل من البلوكات الخرسانية وتعمل على امتصاص طاقة الأمواج قبل وصولها لخط الشاطىء ويتم تكوين منطقة محمية خلفها، واكتساب أراضى جديدة "تنفيذها فى رأس البر وبورسعيد، بينما الحواجز الغاطسة يتم تنفيذها بطبقات من الأحجار المتدرجة والكتل الخرسانية ، تكون أقل من منسوب سطح البحر بحوالى 50 سنتيمتر، وعلى بعد 300 متر داخل البحر، بحيث تحافظ على الشكل الجمالى للبحر.


ويعتبر الحائط البحرى هو نوع من أنواع الحماية وينشأ على خط الشاطىء، ويعمل على امتصاص طاقة الأمواج المهاجمة للشاطىء وايقاف تراجع خط الشاطىء ومن أمثلة الحائط البحرى عند مصب فرعى النيل دمياط ورشيد، أما الألسنة البحرية فهى عبارة عن امتداد من الأحجار والكتل الخرسانية داخل البحر وتستخدم فى البواغيز لمنع الترسيب داخل البواغز مثل بواغز مثلث الديبة بعزبة البرج فى دمياط وبواغز أشتوم الجميل 1،2 فى بورسعيد وبواغيز البحيرات الشمالية، وهناك التغذية بالرمال والتى تستخدم لتعويض الشواطىء التى تتعرض للنحر سواء من البحر أو من المحاجر ويتم تنفيذ أعمال تغذية بالرمال لأغلب الشواطىء المصرية خاصة الإسكندرية والعريش.


الجدير بالذكر أن هيئة حماية الشواطىء قامت بدراسة المناطق المنخفضة بشمال محافظة كفرالشيخ واتخاذ الإجراءات الكافية لحمايتها من بوغاز البرلس شرقا حتى بوغاز رشيد غربا في نطاق المحافظة، بطول 60 كم شمال الطريق الدولي الساحلي ،مشيرا  أن المنطقة المطلوب حمايتها غرب محطة كهرباء البرلس حتى شرق منطقة مطوبس الصناعية، ويرجع هذا إلى انخفاض مستوى سطح الارض بهذه المنطقة إلى "+ 50 سم" من مستوى سطح البحر.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة