خالد صلاح

"المصرى للفكر والدراسات" يرصد نجاح الدولة فى إجراء انتخابات البرلمان باحترافية.. الدولة نظمت العملية الانتخابية ولم تنس حماية المواطن من كورونا.. وتنسيق متميز بين الدفاع والداخلية والصحة والهيئة الوطنية

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2020 11:00 م
"المصرى للفكر والدراسات" يرصد نجاح الدولة فى إجراء انتخابات البرلمان باحترافية.. الدولة نظمت العملية الانتخابية ولم تنس حماية المواطن من كورونا.. وتنسيق متميز بين الدفاع والداخلية والصحة والهيئة الوطنية
كتب عبد اللطيف صبح

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

أصدر المركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية تقريرا جديدا بعنوان "استحقاقات دستورية متعاقبة.. كيف نجحت الدولة المصرية فى إدارة المشهد الانتخابي"، رصد من خلاله نجاح الدولة المصرية فى إجراء الانتخابات البرلمانية باحترافية عالية ما يدل على نجاح كبير للدولة فى قدرتها على التنظيم، وتأمين المواطنين، وخلق مناخ آمن فى ظل تحديات يشهدها العالم كله تأتى فى مقدمتها فيروس "كورونا".

وأوضح التقرير أنه لم يكن هذا الاستحقاق هو الوحيد الذى ينظم فى هذه الظروف إنما سبقه استحقاق لا يقل أهمية عنه وهو "مجلس الشيوخ" حتى تكتمل المؤسسة التشريعية للدولة المصرية، مضيفا فى تقريره: "فقد تابعنا منذ بدايات 2020، مشاهد تجمد الحياة فى دول عدة بسبب فيروس كورونا، منها من استمر على حالة جموده المتقطعة، وفقا لتراجع وتزايد عدد الحالات فى دولته. حتى أن حالة الجمود طالت من دول كبرى مثل فرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة، وحالت حتى دون إمكانية انعقاد الامتحانات. وبات يبدو أنه لم يعد هناك طرف يملك ما يكفى من قوة أو مرونة للتوفيق بين استمرارية الحياة من جهة، والتفاعل الآمن مع تفشى الوباء من جهة أخرى".

ولفت التقرير إلى أنه فى يومنا الحالي، وفى ظل توجه دول كبرى نحو العودة إلى حالة الانغلاق الكلى مرة أخرى، على خلفية تداول تحذيرات من هجمة جديدة للفيروس، نجحت الدولة المصرية فى إدارة المشهد الانتخابى بمرونة وقابلية عالية، لضمان استمرار الحياة، واستمرارية الدولة فى تنفيذ ما تصبو إليه من أهداف كانت موضوعة سلًفا على أجندتها السياسية، وفى نفس الوقت للحيلولة دون وقوع عدد أكبر من الإصابات.

وفى هذا السياق، انقسمت جهود الدولة لأجل تنظيم وتأمين العملية الانتخابية وصحة المواطنين على حد سواء إلى شقين، منهم الشق الأمنى، ومنهم الشق المتعلق بالصحة، فى مشهد عام، يعكس مدى قدرة الدولة على تأمين وتنفيذ الانتخابات، ومدى قوتها وقوة مؤسساتها وأجهزتها خاصة على إدارة المشهد الانتخابى بكفاءة منقطعة النظير، فى ظل انتشار فيروس كورونا.

ووفقا للتقرير فقد انعكست هذه الجهود على سير العملية الانتخابية حتى الآن بشكل منتظم ودون وجود شكاوى انتخابية كما حرصت الأجهزة المعنية على توضيح أى لبس بشأن أى من اللجان الانتخابية، وكان هناك تنويهات وتوضيحات من الوزارات المعنية توضح الأمور أولا بأول منعا لترويج الشائعات أو تعطيل سير العملية الانتخابية بنجاح وصولا لإعلان النتائج بعد انتهاء المرحلة الثانية.

ورصد التقرير أيضا جهود الدولة فى تأمين العملية الانتخابية حيث انطلقت فعاليات المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، بتاريخ السبت 24 أكتوبر، فى 14 محافظة، وشاركت جهات عدة فى عملية الإعداد والترتيب لإجراءات العملية الانتخابية، والتأكد من تأمينها بشكل كامل ومتكامل، فقد اشتركت وزارة التنمية المحلية، مع الـ 14 محافظة، بالإضافة إلى وزارتى الدفاع، والداخلية، ووزارة الصحة والسكان، وعملت جميع الأطراف على ضرورة تسهيل العملية الانتخابية وتوفير المناخ الآمن لهم لأجل الإدلاء بأصواتهم.

 

وبوجه خاص، عملت وزارة التنمية المحلية بالتعاون مع المحافظات المختلفة، على ضرورة الانتهاء من كافة التجهيزات والصيانة اللازمة لمقار اللجان الانتخابية، وتكثيف أعمال النظافة، ورفع المخلفات، وعمليات التطهير والتعقيم فى محيط اللجان قبل التصويت وبعده، بالإضافة إلى ضرورة التأكد من التزام الناخبين بالمسافات الآمنة والتباعد الاجتماعى لحماية وسلامة الناخبين من تفشى الفيروس.

وعلى الجانب الأمنى، عملت وزارة الداخلية على إنهاء الاستعدادات اللازمة لتأمين الانتخابات، حيث اعتمدت الوزارة خطة شاملة لتأمين المواطنين أثناء إدلائهم بأصواتهم، وذلك من خلال الانتشار الأمنى المكثف بمحيط اللجان وكافة الطرق والمحاور المؤدية لها وتسيير دوريات أمنية، بالإضافة لتأمين خدمات مرورية لتسهيل وصول الناخبين إلى اللجان الانتخابية.

وعلى أرض الواقع، سطر رجال الشرطة ملاحم جديدة، من خلال الانتشار الجيد فى الشوارع بمحيط اللجان، وتنظيم طوابير الناخبين، والتشديد على الإجراءات الاحترازية المعمول بها، ومساعدة كبار السن، وفى مشاهد متنوعة بعدد من المحافظات، ظهر رجال الشرطة يساعدون كبار السن والمرضى، فى مشاهد أظهرت التلاحم الشعبي، وامتدت خطة التأمين التى اعتمدتها وزارة الداخلية على تأمين وحماية المنشآت المهمة والحيوية وإحكام الرقابة عليها وكذلك الدفع بقوات التدخل السريع لتكون على أعلى درجات الجاهزية للتدخل والتعامل الفورى مع أى ظرف طارئ.

وعلى الجانب الآخر حرصت القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية على مراجعة كافة الترتيبات والإجراءات المرتبطة بتأمين الانتخابات وإعداد وتجهيز العناصر المشاركة فى التأمين، مع الاتفاق المسبق على كافة

الترتيبات والإجراءات المشتركة بين وزارتى الداخلية والدفاع فى حالة من التناغم والتكامل بين مؤسسات الدولة حيث اشتركت القوات المسلحة بعناصرها فى عملية التأمين من خالل الانتشار فى نطاق الجيوش الميدانية والمناطق العسكرية المقرر إجراء الانتخابات بها فى المرحلتين الأولى والثانية وتم التأكد من تفهم جميع القوات المشاركة بدقة للمهام المنوطة بها والتى تشمل حماية المواطنين والتصدى لكافة التهديدات وكذلك تأمين

لجان الناخبين بالاشتراك مع عناصر الشرطة بالإضافة إلى تجميع الاحتياطات وعناصر الانتشار والتدخل السريع وعناصر الصاعقة والمظلات والشرطة العسكرية، والتأكيد على استعدادها التام لتنفيذ عملية الانتشار الأمنى للتصدى لأى أعمال عدائية قد تؤثر على انتظام العملية الانتخابية، كما تم تجهيز العديد من الدوريات الأمنية للدفع بها بالطرق والمحاور المرورية فى حالة المواقف الطارئة لحماية المواطنين والتصدى لكافة التهديدات التى يمكن مجابهتها خلال المساهمة فى تأمين اللجان بالتعاون مع قوات الشرطة المدنية وعناصر الأمن فى محيط اللجان.

ورصد التقرير أيضا حرص الهيئة الوطنية للانتخابات، بالتعاون مع وزارة الصحة على اتخاذ ما يلزم من إجراءات لأجل ضمان سير العملية الانتخابية من دون الإخلال بإجراءات تفشى فيروس كورونا، وما حدث خلال تجربة انتخابات مجلس الشيوخ كان خير دليل على ذلك، حيث اتخذت الهيئة الوطنية كل التدابير والإجراءات الاحترازية الخاصة بالانتخابات بطريقة أشاد بها وأثنى عليها العالم أجمع، إذ أن العملية الانتخابية تم تنظيمها بالكامل من دون وقوع أية إصابات على الرغم من تفشى الفيروس، ولقد تكرر الأمر نفسه خلال المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، فقد عملت الهيئة على تعقيم اللجان قبل وبعد الاقتراع، خلال أيام الانتخابات، وكلفت الهيئة موظفون، يتم تخصيصهم للعمل على حفظ المسافات الآمنة بين الناخبين خلال العملية الانتخابية. كما خصصت شريحة من الموظفون يقتضى عملهم خلال أيام الانتخابات، بأن يتم الكشف عن شخصية الناخب، فى حال وجد التباس فى شخصيته نتيجة ارتدائه قناع الوجه، كما خصصت موظفة لنفس الهدف فى لجان السيدات، وفرضت الهيئة ضرورة ارتداء القناع الواقى على كل أطراف العملية الانتخابية، ووفرتها بشكل مجانى لكل من لا يرتدى قناع من الناخبين.

وفى سياق موازى، وضعت وزارة الصحة والسكان خطة شاملة للتأمين الطبى أثناء عمليات الاقتراع بالمرحلة الأولى من العملية الانتخابية، فقد تم الدفع بعدد "1411 "سيارة إسعاف مجهزة بجميع محافظات الجمهورية، بالإضافة إلى 11 لانش إسعاف نهري، يتم توزيعها على المقار الانتخابية، ومحافظات الجمهورية.

كما عقدت الوزارة، غرفة الأزمات والطوارئ بديوان عام الوزارة خلال هذه الفترة، لأجل متابعة تنفيذ خطة التأمين الطبى للانتخابات على مدار الـ 24 ساعة، والتى تم ربطها بغرف العمليات الفرعية بمديريات الصحة بالمحافظات، كما جرت عملية تنسيق مستمرة بين وزارة الصحة، والمحافظات موضع الانتخابات، ومديريات الصحة، وهيئة التأمين الصحي، والهيئة الوطنية للانتخابات، والفرق الطبية المتواجدة بمقار اللجان، وذلك لأجل التأكد من توفير الاستجابة السريعة لأى طوارئ طبية.

وأشرفت الوزارة جنًبا إلى جنب مع الهيئة الوطنية للانتخابات على إتمام تطبيق الإجراءات الاحترازية، حيث عملت الوزارة على التأكد من وجود المسافات الآمنة، وتوفير قاعات انتخابية تتميز بنسبة تهوية جيدة، وضرورة إغلاق أجهزة التكييف، بالإضافة إلى ضرورة عقد عمليات تطهير دورية لجميع القاعات والأسطح المعرضة للتلامس ودورات المياه، علاوة على نشر لافتات إرشادية وتوعوية بطرق انتقال العدوى والإجراءات الوقائية اللازمة للحماية منها.

وحرصت الوزارة على توفير شخص يقوم بعمل مسح حرارى على باب اللجنة الانتخابية لاستبعاد من يعانى حرارة مرتفعة أو أى أعراض تنفسية مثل الكحة وضيق التنفس، وتوجيه المشتبه بهم لأقرب منشأة طبية، وتم توفير الفرق الطبية المدربة داخل المقار الانتخابية بجميع محافظات الجمهورية، لتقديم الخدمات الطبية اللائقة للناخبين والمواطنين.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة