وتابع انطونوف، الذي شارك في محادثات الاستقرار الاستراتيجي لسنوات عديدة، قائلا "إذا كانت واشنطن مهتمة حقًا بمراقبة الحد من التسلح، فلا داعي لتصعيد سباق التسلح الصاروخي في القارة الأوروبية".. معربا عن استعداد بلاده لبذل جهود مشتركة مع الشركاء الدوليين لمنع سباق تسلح صاروخي جديد في القارة الأوروبية وفي مناطق أخرى من العالم.


يشار إلى أن مستشار الرئيس الأمريكي لشئون الأمن القومي روبرت أوبراين، صرح أمس الأربعاء، بأن الولايات المتحدة ستنشر إذا لزم الأمر صواريخ فرط صوتية وصواريخ متوسطة وقصيرة المدى في أوروبا لاحتواء روسيا.


وقال أوبراين، متحدثا في معهد (هدسون) :"انسحبنا من معاهدة الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى ونطور أسلحة فرط صوتية وأنظمة إطلاق صواريخ باليستية، وسوف ننشر مثل هذه الأسلحة إذا لزم الأمر في أوروبا لاحتواء روسيا".


وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في مطلع العام الماضي انسحابها رسمياً من معاهدة التخلص من الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى الموقعة مع الاتحاد السوفيتي عام 1987، اعتباراً من يوم 2 فبراير، وقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة بدأت إجراءات انسحابها من معاهدة التخلص من الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى مع روسيا، وأنها ستبدأ في دراسة الرد العسكري على انتهاكات روسيا للمعاهدة.


ومع انسحاب الولايات المتحدة من المعاهدة ردت روسيا بالانسحاب منها بدورها، ومعلنة بأنها سترد على أي نشر للصواريخ من هذه الفئة بالمثل.
يُذكر أن معاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى، تمَّ التوقيع عليها بين كلٍّ من الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي في عام 1987، ووقعت المعاهدة في واشنطن من قبل الرئيس الأمريكي رونالد ريجان والزعيم السوفيتي ميخائيل جورباتشوف، وتعهد الطرفان بعدم صنع أو تجريب أو نشر أي صواريخ باليستية أو مجنحة أو متوسطة، وبتدمير كافة منظومات الصواريخ التي يتراوح مداها المتوسط ما بين 1000-5500 كيلومتر، ومداها القصير ما بين 500─1000 كيلومتر.