خالد صلاح

محمود عبدالراضى

روح أكتوبر

الثلاثاء، 06 أكتوبر 2020 01:52 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
بالتأكيد، فوائد نصر السادس من أكتوبر عام 1973 كثيرة، لو كلفنا القلم بسردها لتعب ومل وما استطاع، من كثرتها، فيكفي أنها رفعت الرأس وأعادت الكرامة، ومهدت لأجيال جديدة تعيش بحرية.
 
بالتأكيد، أنه أهم مكاسب هذا النصر، "روح أكتوبر"، هذه الروح التي خلقت أجواء من المحبة بين جموع الشعب المصري، وساهمت في زيادة التلاحم الشعبي بين الشعب ومؤسسات الدولة، فالروح الوطنية كانت هي السمة الغالبة، فلا حديث يعلو وقتها فوق الحديث عن النصر وأجواء حرب أكتوبر، في "المقاهي وبالمنازل وفي الشوارع".
 
"روح أكتوبر" كان تأثيرها قوي على الجميع، لدرجة أن "المجرمين" توقفوا عن جرائمهم، فلم تسجل محاضر الشرطة ودفاتر القيد أية بلاغات، حيث سجلت الجرائم وقتها الرقم "صفر"، فلا مكان للجريمة وقتها، فالكل في صف واحد، وداخل خندق واحد.
 
"روح أكتوبر"  جعلت جهاز الشرطة يسجل ملاحم بطولية جديدة، من خلال حماية الجبهة الداخلية، والتلاحم مع الشعب المصرى، حيث جرى تعاون كبير بين الشرطة وأبناء الشعب المصرى فى واحدة من الملاحم الضخمة، فكان الشغل الشاغل للجميع مواجهة العدو، وكانت الروح الوطنية تسيطر على الجميع، فآمنت الشرطة الحدود الشرقية للقاهرة من ناحية السويس، وكانت هناك تمركزات أمنية لا سيما إبان أحداث الثغرة، وتلقى رجال الشرطة تدريبات خاصة، لا سيما القوات النظامية والأمن المركزى والقوات الخاص، على أعمال التأمين والتعامل مع كافة الأمور، فضلاً عن تأمين كافة المنشآت الحيوية للبلاد من سفارات ومطارات ومبانى هامة، بجانب تأمين الأجانب الذين كانوا متواجدين فى البلاد أثناء وقوع الحرب.
 
"روح أكتوبر" التي خلقت أجواء من المحبة بين الناس، والتوحد في الفكر والتوجه، وإعلاء مصالح البلاد، ما أحوجنا إليها الآن، ونحن نخوض حروب جديدة.
 
نعم.. نخوض حروب جديدة، العدو فيها يحاول النيل من أوطننا، لكننا لا نواجه عدو واحد، بل أعداء كثيرون، ما بين "عدو داخلي وخارجي"، وما بين قيادات إرهابية هاربة للخارج توفر لها بعض الدول الملاذ الآمن، تجلس في فنادقها وتخطط للتخريب والتدمير، وعناصر داخلية سلبوا فكرهم وإرادتهم، يحركوهم كقطع الدمى، ينفذون أجندات خارجية تستهدف أمن واستقرار البلاد.
 
"روح أكتوبر"، ما أحوجنا إليها الآن، ونحن نعيش أجواء النصر والاحتفالات، فما أحوجنا للالتفاف خلف قيادتنا السياسية، ودعم مؤسسات بلادنا، في حربها على الإرهاب، واستكمال المشروعات الوطنية والتنموية، فالحرب لم تنتهي بعد، فالأعداء خلف أسوار الوطن يتربصون بنا، فاستعيدوا "روح أكتوبر" ودعموا بلادكم، حتى يكون النصر حليفنا، وتعيش بلادنا من "نصر لنصر"، ولو "كره الحاقدون".
 
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة