أكرم القصاص

محمد أحمد طنطاوى

توثيق السيرة الذاتية لكبار النجوم والفنانين

الثلاثاء، 24 نوفمبر 2020 11:46 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

أتعجب كثيرا عندما يتوقف الفنانون والمبدعون وكبار المغنين والملحنين، عن عمل حوارات مسجلة بالصوت والصورة، تشكل تاريخا للأجيال المقبلة وشاهدا على أعمال هذه الفئة المميزة، التى تمثل القوة الناعمة لمصر قديما وحديثا.

ولو قررت فجأة التعرف على شخصية أم كلثوم مثلا من خلال حوار تلفزيونى مطول فلن تسعفك أدوات البحث كثيرا، ولن تجد سوى لقاءات قصيرة ومحدودة وغير مشبعة، وكذلك الحال مع العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، الذى سجل لقاءين أو ثلاثة للتليفزيون فقط، على الرغم من أن رحلته الفنية استمرت فى كامل مجدها لأكثر من عشرين عاما، ومازالت أعماله باقية وخالدة حتى الآن.

الأجيال التى لم تعاصر عبد الحليم، وأم كلثوم، وفريد الأطرش، ومحمد عبد الوهاب، وسليمان نجيب، ومحمود المليجى، لم تر هؤلاء يتحدثون من قبل عن حياتهم الشخصية أو مواقفهم الإنسانية خلال رحلتهم الفنية، ولم تتعرف عليهم إلا من خلال شاشة التليفزيون والرصيد الفني الذى قدموه، لدرجة أننا لا نعرف شيئا عن تعليمهم أو تجربتهم الخاصة، التي كانت تستحق أن تؤرخ من خلال مواد مصورة وأحاديث مطولة تمتد لحلقات عديدة.

على المستوى الشخصى كنت أتمنى أن أتابع حوارا للفنان الكبير زكى رستم، وهل كان هذا الرجل شريرا بالفعل كما أتقن كل أدوار الشر، أم أن ملامحه الحادة وبنيته القوية ساهمت في تنميط هذه الصورة في عقلى وملايين الشباب من أبناء جيلي، وهذا كله يدعونا إلى ضرورة تسجيل السيرة الذاتية لكل النجوم الكبار على الساحة الفنية في الوقت الراهن، حتى لا يضيع التاريخ الفني والإنسانى لهم، ويستطيع المشاهد أو المتابع الاقتراب منهم قدر الإمكان والتعرف على شخصيتهم بصورة تمكنهم من تكوين صورة ذهنية عن هذا الفنان أو الممثل.

لا أعرف مثلا لماذا لا نجد حوار طويلا مع الفنانة عبلة كامل، على الرغم من تاريخها الفنى الكبير، فلا أعرف لماذا تهجر الحوارات التليفزيونية أو الصحفية، كنت أتمنى أن أجد حوارا شاملا مع الفنان الراحل حسن حسنى، مسجل بالفيديو يتحدث فيه عن رحلته مع الفن، وكيف تحول إلى نجم بعد الستين، كنت أتمنى أن أرى مجموعة من الحوارات مع الفنان الكبير أحمد زكى، يتحدث خلالها عن تجربته الفنية وكيف دخل إلى عالم السينما، حتى وصل بطريقه إلى القمة، كنت أتمنى أن أتابع حوارا مع الفنانة الكبيرة فاتن حمامة، أو سامية جمال، وتحية كاريوكا، وعشرات من هؤلاء اللاتى أثرن فى تاريخ السينما المصرية، وكانت لهن بصمات كبيرة في التاريخ الفني المصرى.

مهم جدا أن تحفظ مصر تاريخها الفنى وتؤرخ للفنانين والمبدعين، وهذا لن يكون إلا من خلال إرادة هؤلاء الفنانين لعمل حوارات ولقاءات مطولة تتناول حياتهم وتاريخهم، وعلى وسائل الإعلام على اختلاف أشكالها وتوجهاتها أن تسعى إلى إحياء فكرة الحوارات الفنية والتلفزيونية، مع كبار النجوم والمشاهير.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة

جروب وزارة النقل.. الكلام ممنوع

الخميس، 19 نوفمبر 2020 10:32 ص

شارع الثورة جراج كبير!!

الثلاثاء، 17 نوفمبر 2020 12:01 م

أرجوك قابل محصل الكهرباء كويس..

الإثنين، 16 نوفمبر 2020 12:07 م



التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد محفوظ عمران

اين تاريخ مصر

مقالة رائعه كما اتمني ايضاً ان تحفظ مصر والامة تارثها العلمي والثقافي ويتم تسجيل مع المقاتلين في جميع حروب مصر والعالم العربي والاسلامي ضد الاحتلال الغاشم والعلماء والمثقافين والشيوخ والساسة حتي تعلم الاجيال مدي تعب وشقاء الاباء والاجداد

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة