خالد صلاح

حكم نهائى بالبراءة من تهمة حمل نقد أجنبى جاوز الحد المسموح به حال السفر

الإثنين، 30 نوفمبر 2020 02:30 ص
حكم نهائى بالبراءة من تهمة حمل نقد أجنبى جاوز الحد المسموح به حال السفر
كتب علاء رضوان

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

أصدرت الدائرة الجنائية – السبت "أ" – حكماَ قضائياَ فريداَ من نوعه، بشأن حمل نقد اجنبى جاوز الحد المسموح به حال السفر خارج البلاد، رسخت فيه لعدة مبادئ بشأن حمل النقود، قالت فيه: " لا بد من توزيع وتوفير نموذج الإقرار الجمركي في أماكن محددة وظاهرة في صالات السفر والوصول في المنافذ المختلفة، وكذا ضرورة وضع لافتات واضحة باللغتين العربية والإنجليزية في مداخل المنافذ الجمركية لتنبيه القادمين والمغادرين إلى ضرورة الالتزام بأحكام الإفصاح المنصوص عليها في هذا القرار، وبيان أماكن وجود نماذج الإفصاح"

 

صدر الحكم في الطعن المقيد برقم 5576 لسنة 89 القضائية – لصالح المحامى يحيى جاد الرب سعد، وبرئاسة المستشار وجيه أديب، وعضوية المستشارين بدر خليفة، والأسمر نظير، وهانى صبحى، وبحضور رئيس النيابة لدى محكمة النقض مصطفى محمد عبد العال، وأمانة سر نجيب لبيب محمد. 

d31519e0-d1a6-4415-8a45-6dd2e9915efb-720x405   

 

الوقائع.. القبض على شخص متهم بحمل نقد أجنبي جاوز الحد  

 

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة رقم 241 لسنة 2017 جنح القاهرة الاقتصادية، بوصف أنه في يوم 29 من نوفمبر 2016 بدائرة قسم النزهة م محافظة القاهرة – حمل حال سفره من البلاد أوراق النقد الأجنبي التي جاوزت قيمتها الـ 10 ألاف دولار أمريكى، وطلبت عقابه بالمواد أرقام 116/2، 118، 126/3 – 4، 129، 131 من القانون رقم 88 لسنة 2007 بشأن البنك المركزى والجهاز المصرفي والنقد المعدل بالقانونيين رقمى 160 لسنة 2012، 8 لسنة 2013.

 

وفى تلك الأثناء - محكمة جنح القاهرة الاقتصادية قضت حضورياَ في 30 من مارس سنة 2017 بتغريمه بما يعادل بالعملة المصرية مثل المبلغ المضبوط محل الجريمة وهو – ثمانية آلاف وتسعمائة وعشرون يورو وستة آلاف ومائة وخمسة دولار أمريكى – وذلك بالسعر السائد بالبنك المركزى وقت الواقعة ومصادرة المضبوطات، فاستأنفت المحكوم عليه وقيد استئنافه برقم 305 لسنة 2017 جنح مستأنف القاهرة الاقتصادية، ومحكمة القاهرة الاقتصادية – بهيئة مغايرة – قضت حضورياَ في 2 من يوليو سنة 2017 بقبول الاستئناف شكلاَ وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض، وقد طعنه نجدول محكمة استئناف القاهرة – طعون جنح النقض برقم 31173 لسنة 8 القضائية، ومحكمة استئناف القاهرة – دائرة طعون جنح النقض، قررت بغرفة المشورة في 3 من ديسمبر سنة 2018 بعدم اختصاص المحكمة نوعياَ بنظر الطعن.  

1093761_0

محامى المتهم يدفع بعدم توزيع نموذج الإقرار الجمركي على موكله

 

ومما نعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حمل حال سفره للخارج نقداَ أجنبياَ بما يجاوز الحد المسموح به قانوناَ قد شابه القصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، ذلك أنه دانه رغم خلو الأوراق مما يفيد توزيع نموذج الإقرار الجمركي المشار إليه بقرار وزير المالية رقم 449 لسنة 2010 بشأن تنظيم إجراءات الإقرار الجمركي للقادمين إلى البلاد والمسافرين فيها للإفصاح عن مقدار النقد الأجنبي الذي يجاوز الحد المسموح به قانوناَ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.

 

وتخلص الواقعة بتاريخ 29 نوفمبر 2011 بدائرة قسم النزهة – محافظة القاهرة – حمل حال سفره من البلاد أوراق النقد الأجنبي التي جاوزت قيمتها الـ 10 آلاف دولار أمريكي، وقدمته للمحاكمة أمام محكمة جنح القاهرة الاقتصادية بالمواد أرقام 116/2، 118، 126/3 – 4، 129، 131 من القانون رقم 88 لسنة 2007 بشأن البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد المعدل بالقانونيين رقمي 160 لسنة 2012، 8 لسنة 2013.   

download

المحكمة تقضى بتغريم المتهم مثل المبلغ المضبوط والمتهم يطعن

وقضت المحكمة حضورياَ بتغريم المتهم بما يعادل العملة المصرية مثل المبلغ المضبوط محل الجريمة وهو - ثمانية آلاف وتسعمائة وعشرون يورو وستة آلاف ومائة وخمسة دولار أمريكي – وذلك بالسعر السائد بالبنك المركزي وقت الواقعة 29 نوفمبر 2016 ومصادرة المضبوطات وألزمته بالمصاريف الجنائية – فاستأنف – ومحكمة القاهرة الاقتصادية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلاَ وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.

 

محكمة النقض في أسباب حكمها قالت إن البين من نص المادة 116 من قانون البنك المركزي رقم 88 لسنة 2003 أنها وإن أوجبت على جميع المسافرين عند الدخول إلى البلاد أو الخروج منها الإفصاح عما يحملونه من نقد أجنبي جاوز مبلغ 10 آلاف دولار أمريكي أو ما يعادلها بالنقد الأجنبي إلا أن القانون سالف البيان خلا من بيان كيفية وطريقة الإفصاح عن ذلك، وكان قد صدر قرار وزير المالية رقم 499 لسنة 2010 بشأن تنظيم إجراءات إفصاح القادمين إلى البلاد والمغادرين لها عما يحملونه من النقد الأجنبي.  

 

النقض: لا بد من توزيع وتوفير نموذج الإقرار الجمركي في أماكن محددة

 

وبحسب "المحكمة" – تضمن القانون في مواده الأولى والرابعة والخامسة كيفية وطريقة الإفصاح عن النقد الأجنبي الذي يجاوز الحد المبين بالقانون سالف البيان الذي يحمله المسافر عند الدخول إلى البلاد أو الخروج منها، بأن أعد لذلك الغرض نموذجاً تعده الجهة المختصة المنوط بها تنفيذ القرار يتم استيفاء بياناته بمعرفة المسافر بخط واضح ويوقع عليه بشخصه، ويعتمد موظف الجمرك المختص أي تعديل أو شطب يرد به، وإلزامه تلك الجهة كذلك بتوفير هذا النموذج في أماكن محددة وظاهرة في صالات السفر والوصول في المنافذ المختلفة، وكذا ضرورة وضع لافتات واضحة باللغتين العربية والإنجليزية في مداخل المنافذ الجمركية لتنبيه القادمين والمغادرين إلى ضرورة الالتزام بأحكام الإفصاح المنصوص عليها في هذا القرار، وبيان أماكن وجود نماذج الإفصاح. 

 

تنظيمية عملية الإفصاح عن أموال المسافر

 

وكان ما نص عليه قرار وزير المالية سالف البيان من ضوابط وإجراءات وإن كانت تنظيمية لعملية الإفصاح التي تطلبها القانون، ولكنها وجوبية قصد بها في المقام الأول لفت نظر الأشخاص المخاطبين بالقانون وذلك القرار إلى أهمية ذلك الإجراء للحفاظ على ما يحملونه عند الدخول إلى البلاد أو الخروج منها من نقد أجنبي جاوز الحد سالف البيان وتعريفاً لهم بالجزاء المترتب على مخالفة هذا الإجراء، كما أنها تعد وسيلة من الوسائل التي أوجدها المشرع يمكن من خلالها التحقق من توافر نية عدم الإفصاح أو عدم توافرها في حق المسافر.

 

 

واستطردت المحكمة في حيثيات حكمها قائلة: وكان يبين حسب الثابت بمحضر الضبط أنه قد خلا مما يفيد التزام القائمين على تنفيذ القرار الوزاري سالف البيان ومنهم ضابط الواقعة بتلك الضوابط والإجراءات المتعلقة بكيفية وطريقة الإفصاح التي أوجبها ذلك القرار؛ الأمر الذي لا تطمئن معه المحكمة والحال كذلك إلى توافر القصد الجنائي في حق المتهم واتجاه نيته إلى عدم الإفصاح عما كان يحمله من نقد أجنبي عند خروجه من البلاد وانتهت المحكمة الى القضاء ببراءة المتهم من التهمة المنسوبة إليه.   

 

1
 

 

2
 

 

3
 

 

4
 

 

5

 

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة