أكرم القصاص

محمود عبدالراضى

الذوق العام ينتصر على فتيات التيك توك

الخميس، 24 ديسمبر 2020 04:14 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

خلال الأشهر الماضية ظهرت موضة "فتيات التيك توك"، ثم سرعان ما اندثرت واختفت، وتوارت معظم بطلات الفيديوهات الخادشة للحياء خلف قضبان السجون، لاسيما أن هذه الممارسات لم يألفها الشعب المصرى المتدين، الذى يكره القُبح، لينتصر "الذوق العام" على "فتيات التيك توك".

أحلام بعض الفتيات بتحقيق الثراء السريع، حتى لو كان على حساب "الذوق العام" والعادات والتقاليد الأصيلة، من خلال نشر فيديوهات خادشة للحياء، تحطم وتبخر على يد المجتمع، الذى لفظ هذه الممارسات غير الأخلاقية، وسرعان ما تحركت الجهات المعنية، وضبطت المتهمات وحققت معهن، ووجهت لهن التهم، ليجدن أنفسهن خلف قضبان السجون.

وبدموع الندم باتت مشاهير "التيك توك" يقبعن خلف أسوار السجون، ولسان حالهن يقول "ليتنى لم أفعل كذا، ليتنى كنت نسيًا منسيا"، ليكن عبرة لكل من تسول له نفسه، الاقتراب من القيم الأصيلة واختراق التقاليد الحميدة وضرب المجتمع فى أصوله وتقاليده.

بعد عدة أشهر تربعت فيها بعض فتيات التيك توك على منصات التواصل الاجتماعى، وأصبحن الاسم الأكثر بحثًا على مؤشر البحث "جوجل" أصبحن الآن فى طى النسيان، فلا أحد يذكرهن، وتبقى أفعالهن القبيحة تطاردهن.

أسوق إليك الآن جانبًا من مصير هؤلاء الفتيات، حتى يتعلم الجميع، ويتأكدوا أن الذوق العام سينتصر دومًا على القُبح، فها هى مودة الأدهم ذات الـ22 عاماً أصدرت المحكمة الاقتصادية ضدها حكمًا بالسجن عامين وغرامة 300 ألف جنيه، كما غرمتها محكمة جنح التجمع، أمس الأربعاء، وصديقتها ألف جنيه بتهمة خرق حظر التجول، وها هى "حنين حسام" ذات الـ 19 عاماً تمت معاقبتها بالحبس عامين وغرامة 300 ألف جنيه، فيما تم اخلاء سبيل "منة عبد العزيز" ذات الـ18 عامًا بعد تأهيلها بمراكز وزارة التضامن لاستضافة وحماية المرأة المعنفة نفسيا واجتماعيا واقتصاديا.

السجن كان مصير "منار سامى"، ذات الـ30 عاماً، حيث صدر ضدها حكم بالسجن 3 سنوات مع الشغل و300 غرامة و20 ألف جنيه كفالة لوقف تنفيذ العقوبة، ثم استأنفت على الحكم، فأيدت محكمة جنح مستأنف طنطا حبسها 3 سنوات غيابيا، فيما تم إحالة قضية تعدى اسرتها على الامن لمحكمة الجنايات بكفر الشيخ، وسيتم لاحقا تحديد موعد لنظر القضية.

وتقبع "ريناد عماد" ذات الـ27 عاماً بسجن النساء بالقناطر، بعدما تم حبسها 45 يوما وترحيلها للسجن، فيما صدر حكم بحبس "هدير الهادى" ذات الـ23 عاماً عامين وغرامة 100 ألف جنيه، واستأنفت على الحكم وتم تحديد جلسة 6 يناير المقبل لنظر استئنافها، وصدر حكم على "شيرى هانم" وابنتها "زمردة" بحسبهما 6 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه، وتم الاستئناف على الحكم وتحديد جلسة 13 يناير المقبل لنظر الاستئناف.

لا مكان للخطأ، ولا انتصار لـ"العيب"، وإنما هى انتصارات واهية لعدة أيام، ثم ينتصر بعدها الحق والعدل، ليكون من حبس هؤلاء الفتيات العظة والعبرة، حتى لا نرى فى مجتمعنا قُبحًا جديدًا.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة