خالد صلاح

محمود عبدالراضى

ألعاب الموت للأطفال..من هنا تبدأ الجريمة

الإثنين، 17 فبراير 2020 03:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
بالرغم من الجرائم التي يرتكبها الأطفال يوماً تلو الآخر، وتتصدر صفحات الحوادث، بسبب السلوك العدواني الذي يكتسبه الصغار من الجلوس لوقت طويل على الانترنت، إلا أن بعض الأسر، مازالت تمارس دورها السلبي، في التخلص من "زن الأطفال" بتركهم فريسة للانترنت، ولا يبالوا بالعواقب الوخيمة لذلك.
 
مؤخراً، ظهرت لعبة على الانترنت يطلق عليها "كسارة الجمجمة" ترسخ للسلوك العدواني لدى الأطفال، وتحول براءة الصغار لعنف ودمار، فهى لُعبة أو كما تُسمى فى عالم مواقع التواصل الاجتماعى "تحدّى"، يقوم فيه شخصان بالتغرير بشخص ثالث، وإقناعه أنهما يصوران مادة "فيديو" للتّسلية، وأنه يُتطلب منه لإنجاح العمل أن يقفز معهما إلى أعلى حتى إذا كانوا جميعًا فى الهواء؛ أسقط الشخصان صاحبهما أرضًا؛ ليقع من فوره على جمجمته؛ وليُختَتَم الفيديو بأصوات ضحكاتهم المُتعالية، فلم تقف المؤسسات المعنية مكتوفة الأيدي أمامها، حيث بادر الأزهر الشريف بالتصدي لها، فأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أنه تابع بعض المواد المُصوَّرة والمُتداولة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعى لما يسمى بـ"كسّارة الجمجمة".
 
الأزهر الشريف نبه على خطورة الأمر، مؤكداً أن الإسلام حذّر من تعريض النّفس لمواطن الهلكة؛ فقال تعالى: ".وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ.."،  وقال صلى الله عليه وسلم: "لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ"، قَالُوا وَكَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ؟ قَالَ: " يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلاءِ لِمَا لَا يُطِيقُ"، وكما أمر الإنسانَ بحفظِ حياةِ وصحةِ نفسه أمره كذلك بحفظِ حياةِ وصحةِ غيره، وحرَّم إيذاء النفس أو الغير بأي نوعٍ من أنواع الإيذاء؛ إذ المؤمن سلام لكل من حوله؛ قال صلى الله عليه وسلم: "المُسلِمُ مَن سَلِمَ النَّاسُ مِن لِسَانِه ويَدهِ، والمُؤمنُ مَن أَمِنَه النَّاسُ عَلى دِمَائِهم وأموَالِهِم".
 
للآسف..تحول دور الأسرة من رصد وتتبع لسلوك الأطفال وتقويم السلبي منها، إلى "أسرة افتراضية"، ولت ظهرها لبراءة الأطفال، تركتهم للانترنت، يربيهم على العنف والعدوان، ويرسخ لسلوكيات سلبية، في غياب الوالدين، فتصدر بعض الأطفال صفحات الحوادث، وارتكبوا الجرائم بتنوعها، وما أن ظهروا خلف قضبان المحاكم، حتى انهالت دموع الوالدين خوفاً وقلقاً على مستقبل الزهور، في وقت لا يفيد فيه الندم.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة