خالد صلاح

دندراوى الهوارى

الطيار والفنان.. الاثنان غلط وانزلقا فى مستنقع ابتزاز الشير واللايكات..!!

الإثنين، 17 فبراير 2020 11:17 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
انتظرت كثيرا، ولم أبد رأيى فى معركة «الفيديوهات» المصورة بين طيار، وفنان، وتبادل الاتهامات بينهما، فالطيار بدأ بفيديو، يعلن فيه أن الفنان محمد رمضان تسبب فى رفته من عمله، وإيقاف رخصته للطيران، وتسبب فى طمس تاريخه وتشويه صورته أمام أسرته.
 
ورد الفنان محمد رمضان، مستخدما سلاح شعبيته وجماهيريته، وتعامل معهم باعتبارهم قبيلته وعشيرته الذين سيناصرونه فى الباطل قبل الحق، وبدأ يدافع عن نفسه على أرضية أنه يتعرض لابتزاز من الطيار، الذى طالبه بدفع 9 مليون جنيه و500 ألف جنيه، تعويضا، وأنه أجرى اتصالات لمساعدته فى تعيينه بإحدى شركات الطيران العربية، إلا أن الطيار رفض.
 
معركة «الفيديوهات» المصورة، اشتعلت وانتشرت كانتشار النار فى الهشيم، وللأسف الاثنان تعرضا لابتزاز رخيص من سكان العالم الافتراضى «السوشيال ميديا» والمتربصين والمشوهين للحقائق، فهناك أعداد تحمل للفنان محمد رمضان، كراهية مفرطة، إما لمواقفه الداعمة لبلده، أو شهرته التى لا يناطحها أحدا، أو ممارسته البعيدة عن الاحترافية على مواقع التواصل الاجتماعى، والترويج لنفسه باعتباره رقم واحد بين أبناء جيله، وتسجيل حياته الخاصة فى مسكنه وسياراته الفارهة، وغيرها، من هذه الأمور، التى تثير غضب البعض وسخطهم، ويرون فيه نوعا من أنواع الاستفزاز، والترف المبالغ فيه.
 
أيضا، إصراره على رسم صورة له غير نمطية، فيها من القوة والشجاعة والإقدام، ومنها إصراره على أن يصور نفسه داخل كابينة الطائرة، وبجوار طاقم الطائرة، وهو خرق صريح وواضح للتعليمات، فمهما كانت قيمة ووضع ومنصب أى شخص، لا يحق له أن يجلس فى قمرة الطائرة، مخالفا التعليمات، ومعرضا حياة الركاب والطائرة للخطر..!!
ولم يستطع الطيار المفصول أشرف أبواليسر، أن يكتسب تعاطفى، فهو مدان، وسمح لشخص، أيا ما كان وضعه وشهرته ومنصبه، أن يدخل كابينة القيادة، ويجلس على مقعد المساعد، ويلتقط الصور، والفيديوهات، فى خرق واضح للتعليمات، ثم يحاول أن يلقى بالمسؤولية على الفنان محمد رمضان، وأنه تسبب فى فصله.
 
وأسأل الطيار المفصول، لماذا سمحت لمحمد رمضان بدخول كابينة الطائرة مخالفا بذلك كافة التعليمات..؟! وهل لو راكب عادى طلب من حضرتك دخول الكابينة والتقاط الصور من داخلها كنت ستسمح له مثلما سمحت لفنان مشهور..؟! وهل محمد رمضان أجبرك على مخالفة التعليمات وترديدك مقولة أنه لا يوجد حكومة داخل كابينة الطائرة.. أنا الحكومة..؟! 
وبالمنطق وقواعد العقل الحاكمة التى تتقاطع مع مشاعر الحب والكراهية، فإن الطيار والفنان، مخطئان، فالطيار ضرب بالتعليمات عرض الحائط وسمح للفنان بدخول كابينة القيادة، وتصوير نفسه، ولا يمكن تبرير هذه المخالفة بأى نوع من أنواع التبرير، فالخطأ واضح ولا يجب تبريره، والفنان محمد رمضان ارتكب خطيئة دخوله كابينة الطائرة، بالمخالفة للتعليمات، وأصر على التقاط صور وفيديوهات، لتشييرها على صفحاته الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعى، طمعا فى حصد الإعجاب والتعليقات والشير، ثم جنى المغانم المالية من «اليوتيوب» والتى تقدر بالملايين..!!
 الاثنان، وقعا فى خطيئة الاحتكام لسكان العالم الافتراضى، بكل سواءته، فكان الحكم قاسيا، وخسرا كثيرا، وأفرزت هذه المعركة، أن السوشيال ميديا، صارت كالصدأ تأكل من شعبية ووقار وكاريزما الشخصيات العامة، بكثرة وجودهم ليل نهار على صفحات السوشيال، والظهور فى فيديوهات يتحدثون بطريقة خاطئة، وبعيدة عن الدراسة والاحترافية، إذا ما وضعنا فى الاعتبار أن سكان العالم الافتراضى، فرق وشيع، لا تعد ولا تحصى..!!
نعم، أستطيع أن أقولها وبكل قوة، إن السوشيال ميديا، صارت كالغول، الذى يفترس شعبية الشخصيات العامة، والنجوم، خاصة فى مجالى الفن والرياضة، وأفقدتهم كثيرا من بريقهم ووقارهم، وحطموا الصورة الذهنية المرسومة لهم فى أذهان الناس، فلا يلومون إلا أنفسهم..!!

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة