خالد صلاح

أقدم سائق حنطور في الغربية: المهنة تندثر ولم أتركها إلا بالموت

الخميس، 20 فبراير 2020 12:00 ص
أقدم سائق حنطور في الغربية: المهنة تندثر ولم أتركها إلا بالموت أقدم سائق حنطور في الغربية
الغربية محمد طارق

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

يعد الحنطور من الظواهر التي لم يعد لها وجود داخل مراكز ومدن وقرى محافظة الغربية، وذلك بسبب انتشار "التوك توك" الذي أصبح يعتمد عليه الجميع كوسيلة أساسية للتنقل داخل تلك المراكز والمدن، ما أدى إلى اندثار مركبة الحنطور التي لم يعد لها وجود بل وأصبحت من الأشياء النادرة التي من الممكن أن تراها وأنت تتجول في الشوارع.

"اليوم السابع" التقي خلال جولته داخل مدينة طنطا، عم عبد الرحمن محمد الناجي البالغ من العمر 72 سنة، أقدم سائق "حنطور" بطنطا، الذي أفنى حياته في العمل على هذه العربة ينقل بها الأطفال والكبار، كما يتعاقد معه العديد من الأهالي لنقل الأطفال إلى المدارس والحضانات، نظرًا لسمعته الطيبة وخوفه وحفاظه على الأطفال، الجميع داخل المدينة يعرفونه حق المعرفة.

وقال عبد الرحمن: كنا نتجول داخل شوارع مدينة طنطا، ومحافظة الغربية بوجه عام، ننقل الجميع سواء ركاب أو بضائع، ونشارك بالاحتفالات خاصة زفاف العرائس، وندخل البهجة على الجميع، حتى أتت علينا الحياة وتدهور بنا الحال وأصبحنا من المهن التي اندثرت ولم يعد لها وجود وأصبحت من الأشياء النادرة.

وأضاف عبد الرحمن "الحنطور" كان أعظم أدوات النقل في زمن معين من تاريخ مصر، بل كان جزءًا من التاريخ وكان سمة الأثرياء والأمراء والملوك، مضيفًا أنه كان لسائق الحنطور هيبة ومكانة فهو صديق لمالكي السيارة، موضحًا أنه تربطه علاقه قوية بالحصان الخاص به وهي من أهم الأسباب التي جعلته لم يتخل عن تلك المهنة حتى الآن، كما أنه يعتبر الحصان هو صديقه الأوحد والغالي على قلبه ولا يستطيع مفارقته، يطعمه بيده ويداويه فى مرضه ويفهم حركاته .

وأشار إلى أنه كان هناك عدد كبير من عربات الحنطور داخل محافظة الغربية حتى اندثرت جميعها، ولم يعد موجود إلا النادر منها، وكانت الحناطير تعمل في نقل الركاب والمتسوقين والمتجولين لمشاهدة معالم المدينة، حتي أتى إلينا "التوك توك" الذي دمر كل شيء، وضرب بالقانون عرض الحائط وتسبب في غلق منازل كثيرة كان الحنطور رزقها الوحيد، وبدأت المهنة في الاندثار إما بسبب وفاة أصحابها أو قلة الإقبال عليها وتفضيل الكثير من الأجيال الجديدة ركوب سيارات التاكسي أو التوك توك.

وتابع: "كنا نتسابق على تزيين العربات وتزيين الأحصنة لجذب الزبائن خاصة الأعيان في الريف، وكانت الأجرة 25 قرشا وأحيانا أقل وأحيانا أعلى إلى أن وصلت في التسعينات إلى 5 جنيهات وهنا بدأت الناس في الابتعاد عن الحنطور، وبدأ أصحاب تلك العربات فى العمل في زفاف العرائس بعد العزوف من جانب المواطنين فى مدينة طنطا.

وأضاف أنه سيظل محافظًا على تلك المهنة التي عاش وتربى عليها وزوج جميع أبنائه من العمل بها، موضحًا: أنه يوجد بعض الأثرياء من مدينة طنطا يتعاملون معه يوميًا في شراء الجرائد وقضاء المصالح لهم داخل مدينة طنطا، ويفضلون ركوب الحنطور عن أي مركبة أخرى .

 
أقدم-سائق-حنطور-في-الغربية-(1)
 
أقدم-سائق-حنطور-في-الغربية-(2)
 
أقدم-سائق-حنطور-في-الغربية
 

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة