خالد صلاح

معايير مُزودجة.. "قانون الدوحة لا ينصف الإنسانية "التعسف يحيط ببنوده.. والأحكام تُنفذ على الأجانب ويتم تخفيفها على القطريين.. يحرم الأمهات من أبنائهن.. يُساند المُذنب والمغتصب.. ويدعم القتل بدم بارد

الجمعة، 21 فبراير 2020 03:32 م
معايير مُزودجة.. "قانون الدوحة لا ينصف الإنسانية "التعسف يحيط ببنوده.. والأحكام تُنفذ على الأجانب ويتم تخفيفها على القطريين.. يحرم الأمهات من أبنائهن.. يُساند المُذنب والمغتصب.. ويدعم القتل بدم بارد الأجانب في الدوحة
كتبت – شيريهان المنيري

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

العدالة مصطلح شامل إذا تحقق في المجتمعات يسودها الرخاء والحياة الكريمة الرغدة، التي تُوفر الاحتياجات الإنسانية لدى الأفراد؛ فبتحقيقها يشعر المواطن أو المُقيم في الدولة براحة دون أن تُسيطر عليه حالة من الغضب أو السخط التي بدورها ومع مرور الوقت تتحول إلى حالة جماعية من المؤكد تقود إلى طريق الثورة على الظلم وازدواجية المعايير في التعامل مع طبقات وأجناس الشعب الواحد.

مواقف وأحداث مختلفة شهدتها قطر على مدار سنوات يتضح منها أن القانون القطري لا ينصف سوى القطريين أو المُقربين من نظام الدوحة، فهو لا يقف في صفّ مُقيم أو أجنبي على أرضها حتى وإن كان الحق معه.

 

معاناة الأطفال

ولعل أبرز القصص الإنسانية التي استمرت لسنوات في بلاط المحاكم القطرية دون إنصاف لأم كل همّها أن تظل بجانب طفلها خاصة في ظل حالته الصحية التي تحتاج إلى رعاية لا يُمكن لأب في ظل مشاغله وشقيقاته أن يوفروها له. الطفل سعود بن عبدالله آل ثاني ووالدته الإماراتية الجنسية الشيخة هند القاسمي، تم انتزاعه منها من قبل الأب القطري الذي قام بخطفه من الإمارات وأخذه إلى قطر، والحُكم على والدته بألا تراه أو حتى تتصل به.

وبطبيعة الأمر لم تستسلم الأم بل ذهبت وراء ابنها راجية أن يُنصفها القانون حتى وإن كان قطري، ولكنها اصطدمت ببنود تعسفية لا تقف في صفها كأجنبية على أرض الدوحة، حيث حُكم عليها بأن تترك حياتها وأهلها وأن تظل في قطر إن رغبت في الإبقاء عليه، وعلى الرغم من قبولها بهذا التعسف حفاظًا على ولدها إلا أنها لاقت من الذُلّ والهوان ما لا يتحمله بشرّ حيث تواجدها على أرض ووطن لا تنتمي له، فقد تعرضت وولدها لمضايقات ومحاولات استغلال سنّ الطفل الصغيرة للتلاعب بأفكاره وإجباره على تركها وحرمانها منه.

الأجانب في الدوحة (1)

القتل بدم بارد

وفي يوليو من عام 2018 قُتل لاعب كمال الأجسام السوداني، محمد عبداللطيف "جيقي" علي يد شقيق زوجته القطرية الذي أطلق النار عليه فوقع جثة هامدة. وحاولت السلطات القطرية في هذا التوقيت التكتُم على الواقعة، إلا أن السلاح الإعلامي كان أوقى منها حيث ظلّ يُطالب النظام القطري بالكشف عن ملابسات الحادث وتوقيع العقوبة على الفاعل، حتى اضطرت السلطات القطرية بالإعلان عن توجيه النيابة العامة بقطر لتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصُد في تلك القضية، وبعد أن قام شقيق زوجة "جيقي" بتسليم نفسه والاعتراف بجريمته. فيما أن الواقعة لم يتم الإعلان عن تفاصيلها فيما بعد أو ما تم تنفيذه من أحكام على الجاني القطري.

الأجانب في الدوحة (4)

قطريون فوق القانون

وخلال نوفمبر من العام ذاته كشفت صحيفة "ذي صن" البريطانية في تقرير لها بقيام محكمة الجنايات القطرية بتخفيف حُكم الإعدام إلى السجن 10 سنوات ثم إلى 5 سنوات بعد النقض؛ على القطري بدر هاشم خميس جابر، بعد أن كان حُكم عليه في عام 2014 بسبب إدانته باغتصاب وقتل مُعلمة بريطانية تُدعى لورين باترسون كانت في الـ24 من عمرها، وقد قام بحرق جثتها ودفنها في صحراء قطر. هذا وتخشى اسرة لورين من إطلاق سراح القاتل وخاصة بعد فشل استئنافهم، بحسب تصريحات والدتها في نوفمبر الماضي، وفي ظل أن القانون القطري يسمح للسجناء بطلب سراح كل عام في حال تمتعهم بسلوك جيد، بحسب "إرم نيوز".

الأجانب في الدوحة (2)

صرخات العمالة الوافدة تصل إلى العالم

ان كل ما هو أجنبي على أرض قطر مُعرض للقمع والقوانين التعسفية، حتى وإن كان ممن يخدمون ويُساهمون في بناء الدوحة، فقد تصاعدت وتيرة شكوى العمالة الوافدة في منشآت مونديال 2022 بسبب سوء المعاملة وأوضاعهم المعيشية وتأخر رواتبهم في كثير من الأحيان، حتى وصل الأمر إلى منظمات حقوقية دولية أصبحت غير قادرة على مجاملة النظام القطري أكثر من ذلك حتى وإن كانت تُحقق استفادة مادية من وراءه. وللمرة الأولى مثلت قطر في قمة جنيف الـ12 لحقوق الإنسان والديمقراطية للمرة الأولى وتم التحقيق معها حول ممارساتها تجاه العمالة الوافدة للعمل في منشآت كاس العالم المقبلة. ورحبت بعض الجمعيات والمنظمات الحقوقية بهذه الخطوة الغير مسبوقة مُطالبة القمة التي ستنعقد قبيل أعمال الدورة العادية الـ43 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بتشكيل بعثة أممية للتحقيق فيما يواجه العمالة الوافدة في قطر من عبودية وإجراءات تعسفية تصل إلى حد الوفاة.

والأربعاء الماضي، واجه وزير الخارجية القطري، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني عدد من الأسئلة المُحرجة من قبل أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي بشأن ملفات حول انتهاكات حقوق الإنسان وحرية التعبير، والتي جاءت في السياق ذاته الذي أعرب فيه ممثل الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان، إيمون جليمور عن مخاوفه وانتقاده والوفد المرافق له خلال مشاركته في المؤتمر الدولي الي احتضنته الدوحة الأحد الماضي بعنوان "وسائل التواصل الاجتماعي: التحديات وسبل دعم الحريات وحماية النشطاء"، قائلًا: "أنا قلق بشان بعض القوانين المتعلقة بحرية التعبير والصحافة في قطر"، داعيًا إلى تعديل أو تغيير أو سحب تلك القوانين.

الأجانب في الدوحة (3)

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة