خالد صلاح

فريد الديب.. 49 عامًا فى ساحات المحاكم مدافعًا عن الكبار.. عزله عبد الناصر وأنصفه السادات.. رفض العودة للقضاء ليتربع على عرش المحاماة 5 عقود.. وسلسلة انتصارات مع نجيب محفوظ ومشاهير السياسة والأدب والفن

السبت، 22 فبراير 2020 03:05 م
فريد الديب.. 49 عامًا فى ساحات المحاكم مدافعًا عن الكبار.. عزله عبد الناصر وأنصفه السادات.. رفض العودة للقضاء ليتربع على عرش المحاماة 5 عقود.. وسلسلة انتصارات مع نجيب محفوظ ومشاهير السياسة والأدب والفن المحامى فريد الديب
كتبت أمنية الموجى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

بسيجار ونظرة ثاقبة، قدر على حفظ المحاكم عن ظهر قلب، واستطاع الكشف عن ثغرات قانونية عديدة واستغلالها في قضايا الرأي العام، ليتسابق عليه معظم الكبار ليتولى مهمة الدفاع عنهم ويسيطر على ساحة المحاماة ويصبح محامى الكبار.

 

المحامي فريد الديب الذى بدأ مسيرته القانونية من باب النيابة العامة، وكيلًا للنائب العام بجنوب القاهرة، بعد تخرجه من كلية الحقوق بتقدير عام جيد جدًا، مرورٍا بالوايلي وشرق القاهرة لنيابة سوهاج، ليتم استبعاده و127 آخرين عام 1969 على خلفية أحداث ما يعرف بـ"مذبحة القضاة"، ورفضه التام لتدخل السياسة في عمله، ليرتدي الروب الأسود في عام 1971، وتستمر رحلته قرابة 49 عامًا متواصلة، اكتسب شعبية كبيرة، لما يمتلكه من ملكة الترافع أمام المحاكم وحيله القانونية وتركيزه على الثغرات، ما جعله من أبرز المحامين في مصر خلال فترة زمنية قصيرة، استند خلالها لجملة "المتهم بريء حتى تثبت إدانته" كقاعدة قانونية ليلقب خلالها بـ"الثعلب" أو "الساحر"، الأمر الذى ساعده في مرافعاته لكبار المشاهير والفنانين.

 

تاريخه الحافل بالانتصارات، وضح جليًا في مرافعاته الشهيرة للأديب العالمي نجيب محفوظ، والدكتور سعد الدين إبراهيم، ورجل الأعمال والسياسي المشهور هشام طلعت مصطفى، ومحمود السعدني، والفنانون يسرا وثناء شافع ونجوى فؤاد وفيفي عبده ومدحت صالح، ورجل الأعمال حسام أبو الفتوح، وإبراهيم سعدة، ومصطفى أمين، والمحامي المتبرع للدفاع عن نائب الرئيس السوري الأسبق، عبد الحليم خدام، ليكون محامي الرؤساء وعائلاتهم، بعد أن نحاه الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر من القضاء، وعاد إلى العمل بالنيابة عن طريق الرئيس الراحل أنور السادات إلا أنه تقدم باستقالته.

 

مر "الديب" بسلسة نجاحات بدأها مع عائلة الرئيس الراحل محمد أنور السادات في قضية التشهير التي أقامتها ضد صحيفة العربي الناصري التي اتهمت الرئيس الراحل بـ"الخيانة"، وتولى قضية علية العيوطي التي كانت متهمة في القضية المعروفة بـ"نواب القروض"، وهم نواب في مجلس الشعب استغلوا منصبهم في الحصول على قروض مالية قيمتها 892 مليون جنيه بدون ضمانات بنكية، وبدأت القضية عام 1995، بعد اتهام بعض العاملين في البنوك وعلى رأسهم "العيوطي"، الهاربة في باريس، وتوفيق عبده إسماعيل، عضو البرلمان السابق والرئيس السابق لبنك الدقهلية، بأنهم منحوا بعض العملاء من نواب البرلمان وغيرهم قروضاً وتسهيلات بالمخالفة للأصول والأعراف المصرفية، مما ألحق ضرراً بعدد من البنوك، ومن أشهر المقرضين، محمود عزام نائب البرلمان وزوج "العيوطي"، وإبراهيم عجلان وشقيقه ياسين عجلان وخالد محمود نائب البرلمان وآخرن، وصدر ضد "العيوطي" حكما غيابيا في 2002 بالأشغال الشاقة 15 سنة.

 

في عام 2000 اعتقل الدكتور سعد الدين إبراهيم، أستاذ علم الاجتماع السياسي في الجامعة الأمريكية بالقاهرة ومدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، بتهم تلقي أموال من الخارج، وترافع "الديب" عنه، لكن حكم عليه بالسجن لمدة 7 سنوات بتهمة «الإساءة لصورة مصر» و«الحصول على أموال من جهات أجنبية دون إذن حكومي»، ودعت منظمات حقوقية دولية ومحلية الحكومة المصرية إلى إطلاق سراحه، واستطاع أن يثبت براءة موكله أمام محكمة النقض.

 

وبعد 25 يناير 2011، تقدم فريد الديب لتولي "شارة الكابتن" في فريق الدفاع عن الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك وعائلته، وعدد من كبار رموز هذا النظام، والذين اتهموا بقتل المتظاهرين، وبقضايا فساد مالي عديدة، بعد إعلانه الترافع عن مبارك رسميا في "قضية القرن" بعد أن أعلن موافقته علي الدفاع عن وزير داخليته، حبيب العادلي في قضية قتل متظاهري 25 يناير، لكنه اضطر للاعتذار للتفرغ لقضية مبارك، في وقت كانت الأصوات كلها ضد التيار واستخدم الثعلب تصريحات مثيرة للجدل لإرباك خصومه في قضية محاكمة مبارك ونجليه وآخرين في اتهامات الحصول على مبالغ مالية بغير حق من بيع البنك الوطني المصري، وإهدار المال العام؛ حيث تحدث عن شاهد الإثبات، قائلا: "الشاهد ده بالذات مدوخنا السبع دوخات وما حدش بيفهم منه حاجة وليه تاريخ معانا"، وحين امتلأت سجلات محاكمات وزير الداخلية الأسبق، حبيب العادلي، بعدد من الاتهامات، خرج المحامي الشهير بمقولته الشهيرة: "العادلي دا غلبان.. اتظلم ظلم كبير.. مستكثرين عليه يشتري حتة فيلا في سان ستيفانو".

 

 استمر "الديب" في المرافعة عن مبارك وعائلته حتى أصدرت محكمة جنايات القاهرة السبت 29 نوفمبر 2018، حكمها في إعادة محاكمة مبارك بقضية قتل المتظاهرين وتصدير الغاز والفساد المالي، وقضت ببراءته وكل من معه من كل التهم الموجهة له، ليضيف إلى انتصاراته المهنية العديدة انتصارا تاريخيا جديدا ، بعد أن كسب قضية ''العمر'' الأكثر جدلاً داخل أروقة المحاكم المصرية، لأنها أول محاكمة مدنية لرئيس مصري وعائلته على مر التاريخ .


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة