خالد صلاح

محمد صلاح العزب

أنت من ضيع في الأوهام عمره.. أيوه انت!

الأحد، 23 فبراير 2020 05:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
عندنا في مصر حاليا سوق كبيرة رائجة لصناعة وبيع الوهم جملة وقطاعي، وهم حريمي ورجالي وأطفال، جميع الألوان والمقاسات ويناسب جميع الأذواق، وعليه عروض وخصومات مبهرة، تشتري وهم تاخد معاه 15 هدية، وبخصم يصل إلى 100%.
 
صناعة الوهم في السوشيال ميديا وبيعه والاتجار فيه، لم تعد سرا، ورغم ذك مازال الزبون يلهث وراء الأوهام كأنه مغيب أو ممسوس، يجري في قطيع، يشير له من يحرك القطيع يمينا فيجري يمينا، أو يسارا فيجري يسارا.
 
تريند اليوم أصبح أهم من طبق اليوم، التريند النهاردة حمو بيكا وهاني شاكر، إذن ليشارك الجميع وليدلي كل مواطن ليس له في طور لا طحين المهرجانات بدلوه، يتغير التريند إلى خناقة محمد رمضان والطيار، تجد الجميع ينبح في الخناقة، نقلب التريند لمباراة الأهلي والزمالك فتجد كل من ليس له فيها يسب ويلعن ويحلل ويردد ويسرق البوستات، فالحفلة مشتعلة والغايب ملوش نايب، رغم أن الحاضر أصلا ملوش نايب أيضا.
 
الزبون الوحيد لهذا الوهم هو حضرتك، ودماغك، وفلوسك، ووقتك، وصحتك، وعلاقتك بأهلك، ومراتك، وعيالك، وأصحابك، وشغلك، صناع الوهم استطاعوا أن يتعاملوا معك كفأر تجارب ملهوف يجري وراء أوهام متلاحقة أنت تعرف آخر نوع سيارة لحمو بيكا وتطور خناقة حسن شاكوش مع عمر كمال وتبعات طرد طيار محمد رمضان أكثر مما تعرفه عن دراسة ابنك او بنتك، أكثر ما تهتم بتطوير نفسك واكتساب أي شيء مفيد لحياتك، أصبحت تقضي على السوشيال ميديا وقتا أكثر مما تقضيه في عملك أو أسرتك، الجميع يسيرون ووجههم في هواتفهم، أصنام جديدة الكل يعبدها، في كل الأوقات.
 
ربما توحي لنفسك أنك بمتابعتك ومشاركتك في هذه التفاهات تتابع الشأن العام، هل هذه التفاهات التي يمليها عليك صناع التريندات هي الشأن العام، هل الشأن العام هو فيديوهات خالد يوسف ومحاولات استجداء منى فاروق لصفح المجتمع؟ انت بتشتغل نفسك وبتضيع حياتك في الوهم وبتدفع عليه فلوس.
 
حضرتك بتوصل مشاهدات فيديوهات في غاية التفاهة والسخافة من نوعية منى وأحمد، وحسين اللي ركب الجاموسة، والعفريت اللي ظهر في بركة السبع لعشرات الملايين من المشاهدات على يوتيوب وفيس بوك، ليه؟ خير؟ انت فاضي قوي كده؟!
 
التريند وهم، والسوشيال ميديا وهم، والعالم الافتراضي وهم، وحرب أنت الخاسر الوحيد فيها، لا حبك ولا كرهك لموضوع التريند هيفرق معاه، هو كسبان في كل الأحوال من هريك عنه، انت جزء صغير ومسير من اللعبة والخطة والحرب حتى يظل الهري مستمرا، ونار الأرباح مشتعلة، والجدل دائر.
 
التريند يتغذى على مشاركتك، واهتمام، وطاقتك، وأنت زبون محترم ومطيع تفعل كل ما يملى عليك.
 
احترم عقلك، ولا تشترك في صناعة الوهم، ولا تشتريه، ولا تروج له، واهتم بشغلك وحياتك وأسرتك، ومتخليش حد يركبك في قطيع ويقولك هش يمين وهش شمال، إحنا بني آدمين.
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة