خالد صلاح

أحزاب نون النسوة بين النجاح والفشل.. أكثر من 100 حزب نسائى تأسست فى 60 دولة خلال العقود الماضية.. فورين أفيرز: أغلبها عجز عن تحقيق مكاسب انتخابية لكنها نجحت فى تسليط الضوء على قضايا المرأة وتعزيز قيادة النساء

الإثنين، 24 فبراير 2020 03:00 ص
أحزاب نون النسوة بين النجاح والفشل.. أكثر من 100 حزب نسائى تأسست فى 60 دولة خلال العقود الماضية.. فورين أفيرز: أغلبها عجز عن تحقيق مكاسب انتخابية لكنها نجحت فى تسليط الضوء على قضايا المرأة وتعزيز قيادة النساء حزب المساواة النسائى ببريطانيا
كتبت ريم عبد الحميد

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

رغم أن ظاهرة الحزب النسائى لم تظهر في مصر أو أغلب الدول العربية، إلا أنها تواجدت بشكل بارز في دول أخرى حول العالم، مما أثار تساؤلات عن نجاح هذه الفكرة ومدى إمكانية استحداثها في عالم السياسة العربية المتغير. وسلطت دورية فورين أفيرز الأمريكية الضوء على هذه الظاهرة وجوانب فشلها ونجاحها وما قامت بتحقيقه في عدة دول.

تقول فورين أفيرز إنه فى 14 يناير 2020، أعلن حزب سياسى جديد فى إسرائيل "أصوات النساء" عن تقديم قائمة جميعها من النساء فى الانتخابات البرلمانية والمقررة فى مارس المقبل. ويشتهر المشهد السياسى فى إغسرائيل بهيمنة الرجال عليه، وتراجعت مشاركة النساء منذ عام 2015، ولم تطرح الأحزاب الثلاثة الكبرى على قوائم مرشحيها سوى امرأتين فقط للانتخابات القادمة. ورغم ذلك، فإن حزب أصوات النساء ليس بشىء جديد، بل هو تاسع حزب سياسى نسائى، بإسرائيل، وواحد من أكثر من 100 حزب ظهرت فى 60 دولة خلال القرن الماضى بما فى ذلك فى الهند وتركيا واليابان وجنوب أفريقيا وبولندا وميانمار.

 وتقول فورين أفيرز أن أغلب أحزاب النساء تفوز بأقل من 4% من الأصوات، وتستمر لفترتين أو ثلاثة قبل حلها. فأحزاب النساء فى إسرائيل لم تنتخب منها سوى حفنة صغيرة من النائبات. بينما لم تفز على الإطلاق مرشحات من حزب مساواة النساء فى بريطانيا أو الأحزاب التى تسمى المبادرة النسوية فى فنلندا والنرويج والسويد والدانمارك وبولندا بأى مقاعد فى برلمانات بلادهم..وهناك عدد قليل من الأحزاب النسائية التى تحقق مكاسب، فحزب نيتو فى اليابان أدى أداء جيدا فى الجمعيات المحلية لأكثر من أربع عقود، كما فاز حزب جابريلا للنساء فى الفلبين بمقاعد فى مجلس النواب فى الانتخابات السنة الماضية. إلا أن الأداء الانتخابى السىء فى الأغلب لأحزاب النساء دفع العلماء والنشطاء إلى استبعاد أن يكون لهم إمكانات سياسية.

الدورية الأمريكية تشير إلى أن الانتخابات ليست كل شيء، فأحزاب النساء قد حققت الكثير على الأقل فى الضغط على الأحزاب السياسية الأخرى لتعزيز قيادة النساء ولفت الانتباه على قضايا المرأة.

وتشارك أحزاب النساء فى المنافسة السياسية السائدة بكل الطرق التى يمكن التنبؤ بها مثل طرح مرشحين واقتراح سياسات، بعضها يؤكد على بعض القضايا مثل زيادة تمثيل المرأة فى البرلمان وحماية حقوق الإنجاب ووقف العنف ضد النساء وتحقيق المساواة فى الأجور بين الرجال والنساء.. لكن حتى مع مشاركتها فى المنافسة الانتخابية وصناع السياسات، فإن الأحزاب توجه طاقة تشير إلى وجود بدائل للسياسات العادية.

وتبدو أحزاب النساء أشبه بالحركات الاجتماعية والتى عادة ما تربط السياسات الرسمية بمبادرات المجتمع المدنى أو أساليب النشطاء. فحزب النساء فى أيسلندا، على سبيل المثال، فتح مركز أزمات المرأة ومسرحا ومعرضا فنيا، فى حين يتعاون حزب نيتو النسائى فى اليابان مع جماعات بيئية. بينما قام الحزب النسوى فى السويد ذات مرة بحرق 13 ألف دولار نقدا احتجاجا على عدم المساواة بين الجنسين. وشاركت بعض أحزاب النساء فى سويسرا فى التسعينيات فى إضراب نسائى على مستوى البلاد.. ومن خلال هذه الروابط وتبنى مثل هذه التكتيكات، تؤسس أحزاب النساء نفوذا فى الشارع ومناطق العمل والمنزل.

حزب نسائى يشارك فى احتجاج بالسويد  فى 2010
حزب نسائى يشارك فى احتجاج بالسويد فى 2010

 

وتقول فورين افيرز إن أحزاب النساء تملء الفراغ عندما تهمل الأحزاب الراسخة قضايا المرأة أو تحرم النساء من فرص المشاركة. ومثل هذه الأحزاب تظهر فى لحظات الأزمات مثل انهيار الشيوعية فى أوروبا الشرقية أو الاضطراب الحالى فى نظام الأحزاب بإسرائيل.

 وبجذب الأنظار للإهمال الذى تتعرض له النساء فى الأحزاب القائمة، فإن أحزاب النساء تقدما ما هو أكثر من بديل فى أى انتخابات، فهى تغير الأحزاب التى تترشح ضدها، وتعزز سياسات محددة وتغير توازن الجنسيات فى البرلمان فى الدول التى يظهرون فيها.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة