خالد صلاح

أسرار زيارة أمير الإرهاب لتونس.. تقارير: تميم يزور "الخضراء" لدفع مخططاته بشأن الملف الليبى.. ومحاولاته مستمرة لمنح "النهضة" الإخوانية قبلة حياة.. أمير قطر يسعى لإقناع قيس سعيد بتغيير موقفه الرافض لـ"غزو ليبيا"

الإثنين، 24 فبراير 2020 09:30 م
أسرار زيارة أمير الإرهاب لتونس.. تقارير: تميم يزور "الخضراء" لدفع مخططاته بشأن الملف الليبى.. ومحاولاته مستمرة لمنح "النهضة" الإخوانية قبلة حياة.. أمير قطر يسعى لإقناع قيس سعيد بتغيير موقفه الرافض لـ"غزو ليبيا"
إيمان حنا

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

ما وراء زيارة تميم لتونس؟! سؤال تبادر لأذهاننا عقب إعلان تميم زيارة لتونس اليوم والتي جاءت بعد 60 يوما من زيارة حليفه أردوغان إلى تونس والتي تمحورت أهدافها حول الأوضاع بليبيا ودعم "النهضة"، فهل يستكمل تميم محاولات الدعم للإخوان من خلال منح قبلة الحياة لإحدى أذرعه في تونس "حركة النهضة".

وتذهب تقارير إلى أن قطر تسعى لبناء قاعدة إخوانية لها في تونس بعدما فشلت في بنائها في مصر، ومن ثم يكون لها موطئ قدم في شمال إفريقيا ..وربما هناك أسرار أخرى تحملها تلك الزيارة.

وقالت الرئاسة التونسية في بيان لها: "إن الزيارة تستمر ، يومي 24 و25 فبراير على رأس وفد رفيع المستوى، يضم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، ووزير المالية".

وتأتي هذه الزيارة وفق البيان "تجسيدا للرغبة المشتركة في تنمية العلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون بين البلدين". 

ويتضمن برنامج الزيارة لقاء بين الرئيسين، تليه جلسة عمل موسعة بين وفدي البلدين يتم خلالها بحث علاقات التعاون، و"سبل دعمها وتثمينها في المجالات ذات الأولوية".

أسرار كثيرة حملتها زيارة الشيخ "تميم بن حمد آل ثاني" أمير قطر إلى تونس مؤخرًا، خصوصًا بعد الأزمة بين تونس وتركيا، لرفض الحكومة التونسية استخدام أراضيها لشن هجمات على ليبيا، ودعم حكومة الوفاق الوطني.

 أسرار الزيارة المفاجئة

وعن أسرار تلك الزيارة المفاجئة تحدثت تقارير بريطانية، وأرجعوها إلى تأمين شبكات للتواصل في ليبيا عبر تونس، خصوصًا مع توتر العلاقات بين الحكومة التونسية وحركة النهضة الإخوانية.

وساطة قطرية

وقالت تقارير إعلامية أخرى، إن زيارة تميم لتونس لها عدة أهداف أبرزها أن قطر تريد استغلال موقعها الجغرافي الذى يُمكِّنها من لعب دور فيما يحدث على أرض الواقع في ليبيا .

وأضافت أن قطر فشلت من قبل في بناء قاعدة للإخوان في مصر، لذلك ستحاول فعل هذه الخطوة في تونس حتى يكون لها موطئ قدم في شمال إفريقيا

بينما فشل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إقناع الحكومة التونسية باستخدام الأراضي لمراقبة ما يحدث في ليبيا وإرسال إمداد لحكومة الوفاق، فقد ينجح تميم بأمواله.

وقالت مصادر تونسية مطلعة إن تميم سيعلن خلال زيارته عن مشاريع استثمارية ضخمة في تونس، ومحاولة إظهار أن هذا كله لدعم الرئيس التونسي قيس سعيد فقط، والذي يحتاج للمزيد من المشروعات والاستثمارات من أجل زيادة شعبيته وتحقيق طموحاته الانتخابية.

 وأضافت أن زيارة تميم ليس هدفها فقط إغراء الرئيس التونسي بالاستثمارات ولكن لعلمه بأن القرارات الأمنية الداخلية والإقليمية متعلقة فقط بالرئيس، وهو يرغب في عملية "جس نبض"، فيما يتعلق بالملفات الإقليمية المشتركة وعلى رأسها ليبيا حيث يعمل تميم دور الوسيط لإقناع الرئيس التونسي باستخدام الأراضي التونسية لصالح عمليات أردوغان العسكرية في ليبيا

وأكدت المصادر أن الرئيس التونسي يعلم جيدًا أن قطر لا يمكنها خسارة تونس لأنها تعد الفرصة الوحيدة للبقاء في ليبيا، وإرسال المعدات العسكرية.

وتابعت أن الجهات الأمنية التونسية اكتشفت أن هناك أعداداً كبيرة من القطريين يقيمون في الفنادق التونسية لفترات طويلة، لليقاء على اطلاع بما يحدث في ليبيا، دون التورط في أي شيء مع الحكومة أو استفزاز الأمن.

 

أجندة خبيثة

 

من جهة أخرى أكد موقع قطريليكس، التابع للمعارضة القطرية، أن الأجندة القطرية الخبيثة تتواصل من أجل عرقلة الديمقراطية والاستقرار بالشمال الأفريقي، عبر استغلال حركة النهضة ذراع جماعة الإخوان بتونس، ويظهر ذلك عبر زيارة مرتقبة للأمير تميم بن حمد إلى تونس، بدءًا من الغد حتى يوم الثلاثاء، كاشفة عن إجراء لقاء ثلاثي بين رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، الرئيس التونسي قيس سعيد مع تميم، لبحث أن تكون تونس منصة قطرية لإدارة الملف الأمني في ليبيا، بناء على قاعدة نفوذ الإخوان رجال تميم في شمال أفريقيا.

 

وأكد الموقع التابع للمعارضة القطرية، أن تميم يسعى لعقد صلح بين قيس سعيد والغنوشي، بعد فترة من تأزم العلاقة بينهما، جاء تشكيل الحكومة التونسية أبرز أسبابها، فضلًا عن فتح الحدود التونسية الليبية أمام القوات التركية، موضحة أن زيارة تميم، تحمل رسائل أخرى غير معلنة، حيث سيعلن خلال زيارته مشاريع قطرية جديدة ووعود بضخ أموال في تونس من باب زيادة الاستثمارات وتحقيق الانتعاش الاقتصادي التونسي، في مقابل تنفيذ أجندة قطرية تركية.

 

ولفت موقع قطريليكس، إلى أن قطر تدرك تمامًا أن الملف الأمني الداخلي والإقليمي في يد الرئيس؛ لذا فإنها ستعمل على كسب ود قيس سعيد.

 

وفى وقت سابق قالت قناة "مباشر قطر"، إنها قبل أسابيع أكدت زيف الوعود التي خرج بها تميم بن حمد على شعبه، بعدما وعدهم بمشروع عملاق لزيادة إنتاج الغاز بما يزيد من الأموال بخزائنه، وتابع: "وكشفت الأيام صدق القناة فى تقاريرها، وكذب المافيا القطرية وعلى رأسها الأرعن تميم، فى بيعهم الأوهام للشعب القطرى، حيث أعلنت الدوحة إرجاء اختيار شركاء غربيين لمشروع الغاز الطبيعى المسال، مع انهيار أسعار الغاز العالمية".

 

وأضاف تقرير قناة المعارضة القطرية، أن قطر للبترول امتنعت عن التعقيب على التأجيل الذى أوردته التقارير، الذى يأتي فيما يواجه قطاع الغاز تحديًا كبيرًا بسبب تخمة المعروض جراء تنامى الإنتاج الأمريكي وانخفاض الطلب من الصين، وتابع: "مباشر قطر عبر استطلاعها آراء الخبراء والمحللين الاقتصاديين كانت قد كشفت في تقريرها السابق عدم جدوى المشروع، الذي سيتكلف مليارات الدولارات، ويستغرق تنفيذه سنوات طويلة، بينما الإمارة تعاني من شح في الأموال وندرة في المستثمرين، إضافة إلى تهاوي أسعار الغاز، نتيجة للزيادة المتوقعة في المعروض".

 

تركيا فشلت في التحالف مع دول المغرب العربي

 

تأتى زيارة تميم أيضا بعد أن فشل أردوغان في محاولة استغلال دول المغرب العربي تونس والجزائر والمغرب من أجل زيادة نفوذه العسكري في المنطقة.

وفق صحيفة ويكلى بليتز، رفضت الجزائر وتونس استخدام أراضيهما لتنفيذ ضربات عسكرية في ليبيا، وبالمثل المغرب التي تتميز علاقاتها مع تركيا دائمًا بالتوتر.

 

وتابعت الصحيفة، أنه في النهاية لم تجد تركيا حلفاء لها سوى قطر التي سلمت أراضيها بكل سهولة لأردوغان وإيران التي تدعم مخططات أردوغان في الشرق الأوسط.

 

وأضافت أن التحالف القطري التركي الإيراني ليس لديه رؤية إيجابية حقيقية لتقديمها إلى الدول ذات الغالبية المسلمة على النقيض من التحالف السني العربي بقيادة الرباعي. 

 

 

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة