خالد صلاح

ماهر المهدى

كيف تبدأ عملا في أفريقيا ١٢

الإثنين، 24 فبراير 2020 12:10 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
المغريات بالمغامرة وبالكسب السريع في كل مكان ، ولكل مكان أسبابه التي قد تدفع الناس - والطامحين إلى الثروات السريعة على وجه الخصوص - إلى مغامرة او مغامرات محسوبة او غير محسوبة . وفي دول افريقية عديدة قد تجد الأنظمة الحكومية القائمة نفسها في حالة بدائية لم تنم بعد الى المستوى الذي يمكنها من السيطرة على مقدرات الدولة والتحكم في حدودها البرية والبحرية والرقابة على موانيئها المختلفة . وتئن دول إفريقية تحت وطأة الصعوبات الاقتصادية وشح الموارد والوظائف في السوق الوطنية ، مما يجعل كثيرا من عناصرها الفاعلة تتراخى عن بعض من واجباتها في المواقع المختلفة وتقبل بالرشوة او تسعى إليها او تيسر للغير الاستيلاء على المال العام ، غير عابئة بما قد يجره سلوك تلك العناصر على وطنها وشعبها من أضرار . وقد يجد هواة المغامرات إلى الكسب السريع الفاحش ضالتهم في بعض من العناصر او في كثير منها بحسب الحال ، وقد تأتلف العناصر الفاسدة في بلد ما مع عناصر فاسدة مثلها من بلد او من بلاد أخرى من أجل المال بكل الطرق . وكثيرا ما انضم مغامرون الى تلك العصابات بشكل أو بآخر ، سعيا وراء تهريب المعادن والحجارة الكربمة الثمينة - مثل الدهب والالماس - او وراء صفقات حكومية مبالغ فيها وتختلف النظم والقواعد القانونية المعمول بها في تلك الدول . وتعرض المغامرون لمواقف خطرة هددت حياتهم ذاتها ، كما فقدوا أموالهم التي كانت في حوزتهم وعانوا مواقفا محرجة أيضا ليغادروا البلاد ويضعوا تلك المغامرة الخطيرة على كل المستويات وراء ظهورهم . بل ان بعض المغامرين من محبي صيد الثروات السريعة في غفلة من ضمائرهم انتهت بهم تجاربهم إلى غياهب السجون برفقة من تعاونوا معهم من جنسيات أخرى ، لتأخذ حياتهم منحنيا آخرا .
ان كل شراكة سيئة لا تقود أهلها الا إلى مخاطر والى أهوال محدقة ، فلا تكن شريكا لمن يهوون الطرق الملتوية ولا يمانعون في الاستيلاء على ما ليس لهم ، ليغتنوا سريعا ، فلكل شىء صاحب يدافع عنه ولو طالت السنون ، وكل كريم لا يكتسب إلا بشرف .

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة