خالد صلاح

محمد أحمد طنطاوى

أسعار الملابس والنصب باسم الأوكازيون

الأربعاء، 05 فبراير 2020 10:23 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

صيفا وشتاء تلاحقنا أخبار الأوكازيون، المرتبط لدى المصريين بمحلات الملابس وتخفيضات الأسعار والمولات الضخمة، التى تستطيع أن تشترى منها كل ما تحتاجه، بمختلف المقاسات ولكل الأعمار، وهو ما يقابله البعض فى كثير من الأوساط الاجتماعية بتأجيل قراراتهم الشرائية، بل عمل "جمعيات"، لكى يتمكنوا من شراء احتياجاتهم.

بمجرد إعلان وزارة التموين عن موعد الأوكازيون، الذى غالبا يأتى فى أواخر فصلى الصيف والشتاء، يتم التأكيد أن كل شيئ تحت السيطرة، ويتم إصدار نشرات يومية وأسبوعية عن سير الأوكازيون وعدد المتاجر التى شاركت فيه، والعروض الوهمية، والعقوبات التى تم توقيعها على عدد من المحال التجارية، إلا أنه فى حقيقة الأمر ما يحدث فى الأوكازيون الشتوى والصيفى، أمر يستحق الدراسة والمتابعة، ولنفهم هذه النقطة يمكن أن نشرح من خلال مثال بسيط، فلو أنك تشترى قميصا بسعر 200 جنيه فى بداية الموسم، بدون خصومات أو عروض، ثم تبدأ فترة الأوكازيون تكتشف أن سعر القميص ارتفع إلى 350 جنيها، مع خصم 50% ، وتفاجأ أن حجم الخصم الحقيقى لن يتجاوز 15% فى ظاهرة من الغش والاحتيال على المستهلك لن تجد لها مثيل فى أى مكان.

الأوكازيون ليس فقط للخصومات والعروض الوهمية، لكنه للبضائع الرديئة والمنتجات الراكدة أيضا، فغالبا ما تجد المعروض مجرد بضائع مكدسة فى المخازن منذ سنوات، وقد يكون بيعها بأى سعر مكسب لصاحب المحل أو المول والعلامة التجارية، إلا أنك تفاجأ أن هذه البضائع تباع بنفس أسعار الموديلات الحديثة المنتجة هذا العام، بما يمثل وجه آخر للغش التجاري والثقافة المرتبطة بالعروض "المضروبة" خلال الأوكازيون.

الأمر لم ينته بعد فمازالت الحيل كثيرة ومتعددة، وأهمها أن تنخدع بعبارة الأسعار تبدأ من 99 جنيها على سبيل المثال، وفى نفس سلة هذا العرض قطع ملابس أخرى تصل إلى 300 أو 400 جنيه، فالموضوع ما هو إلا محاولة لجذب انتباهك أو منطق "التدبيس" والمفاجأة أمام الكاشير، أو قد تدفع وأنت مخدوع فى السعر الحقيقى إذا كنت تشترى عن طريق فيزا المشتريات.

جهاز حماية المستهلك يجب أن يكون له دور كبير فى مراقبة العروض الوهمية وعمليات النصب التى تتم على " قفا" المستهلكين، ولكن لن يتمكن الجهاز من متابعة دوره والقيام بواجباته إلا عن طريق متابعة الأسعار قبل الأوكازيون والاعتماد على منهجية واضحة، يستطيع من خلالها كشف حقيقة الأسعار، وإن كانت تعرضت للتلاعب أم لا، فالكل يمكنه أن ينزع بطاقات أسعار السلع ويستبدلها بجديدة، وهذا ما يحدث غالبا، بالإضافة إلى أن جهاز حماية المستهلك لا يمتلك الأدوات الرقابية الكافية لرصد الأسواق، فليس لديه أعداد الموظفين التى تمكنه من ممارسة عمله بالصورة المأمولة بالإضافة إلى أنه غالبا ما يتحرك بناء على شكاوى وبلاغات من المستهلكين، إلى جانب مجموعة من الحملات على الأسواق ينفذها بصورة موسمية.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة