خالد صلاح

أحمد أبو على

شركاء التنمية

الأحد، 09 فبراير 2020 12:02 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
اصبحت فكره المشاركه الأن تمثل نقطه قويه للأنطلاق نحو تحقيق التنميه الأقتصاديه بكافه أركانها ودعائمها؛ وخاصه التنميه المستدامه التى أصبحت هدفا لكافه الأقتصاديات الناشئه والمتقدمه على حد سواء ؛ خاصه وأن الامم المتحده قد أدركت ملف التنميه المستدامه الأن كأحد أهم الأهداف الأنمائيه ؛ فعلى سبيل المثال وضعت مصر بالتعاون مع الأمم المتحده رؤيتها لتحقيق التنميه المستدامه 2030 على المستوى المحلى ، وكذلك تم وضع رؤيه أكثر شمولا على المستوي الأقليمي وهى رؤيه مصر أفريقيا 2063. ولاشك أن كافه المتغيرات العالميه التى حدثت على مدار السنوات الماضيه ومازالت مستمره حتى الأن وخاصه المتغيرات الاقتصاديه العالميه ؛ إستلزمت ضروره توفير كافه فرص المشاركه لكافه الأطراف من حكومه وقطاع خاص ومنظمات غير حكوميه بما يعجل من عمليه تحقيق التنميه الأقتصاديه المستدامه؛ حيث أن تحقيق التنميه المستدامه وتعزيزها ؛ لايمكن ان يتحقق فقط من خلال خطط الدوله وحدها للتنميه ، ولكن لابد من ضروره تحقيق التوافق والمشاركه لكافه الاطراف الفاعله فى عمليه التنميه. وفى هذا الأطار ؛ فأنه لم يعد هناك مجال للشك فى ظل الأنظمه الأقتصاديه المختلطه التى يعيشها العالم الأن ؛ والذى يقومه خلاله القطاعان العام والخاص بتقديم وتوفير السلع والخدمات ؛ ألا أن الجديد فى فهم مدركات هذا النوع الجديد من الأقتصاد وأليات عمله؛ هو أن القطاع الخاص لايعني فقط قطاع الأعمال الخاص، وان القطاع العام لم يعد تمثله فقط الحكومه ؛ وهو مايدل على أن هناك قطاع أخر ثالث ظهر مؤخرا وساهم فى بلوره أليات العلاقات والتفاعلات الجديده بين القطاعين العام والخاص ؛ وهذا القطاع الثالث هو الذى تمثله المنظمات الغير حكوميه ؛ حيث تمثل تلك المنظمات الغير الحكوميه جزءا من القطاع المجتمعي فى المجتمكعات المتقدمه ؛ حيث تعد تلك المنظمات بمثابه اليات للربط بين بين القطاعين العام والخاص. ففى خلال العقدين السابقين ؛ أصبحت تلك المنظمات قاسما مشتركا في الجدل الدائر حول الأطراف المعنيه بتحقيق عمليه التنميه الاقتصاديه المستدامه؛ بل وأصيحت فاعلا رئيسيا في تلك عمليه التنميه، الأمر الذى ساهم فى نمو تلك المنظمات سواء من حيث العدد أو القوه. وعلى مدار فترات طويله ساد الأعتقاد بأن لكل من القطاعين العام والخاص مسيرته المستقله ؛ وأن الدوله والتى تمثل القطاع العام لايجب أن تتدخل فى شئون القطاع الخاص وأليات عمله ؛ ولعل ذلك ماكان سببا رئيسيا فى اتسام القطاع الحكومي فى العديد من الدول وخاصه الناميه بالبيروقراطيه؛ ألا أن التحديات الأقتصاديه العالتى شهدها العالم مؤخرا ؛ إستوجبت على القطاع الحكومي والدول أن تغير الحكومات من أليه عملهم وضروره إعاده بناء جسور من التواصل والبناء مع القطاع الخاص ومد جسورا من التعاون معه على إعتبار أنه أصبح يمثل شريكا رئيسيا فى عمليه التنميه الاقتصاديه ؛ وفى سياق كل ذلك تأتى المنظمات الغير حكوميه كطرف ثالث وشريكرئيسي فى عمليه التنميه الأقتصاديه لتنظيم العلاقه وأليات التفاعل مع بين القطاعيين العام والخاص، فالقطاع العام لم يعد وحده قادرا فى كافه الاقتصاديات الناشئه الأن على التعامل مع التحديات والمتطلبات المتزايده لفئات المجتمع ؛ خاصه وأن ذلك أصبح يمثل تحديا كبيرا أمام القطاع العام فى ظل تعاظم حجم النفقات المحليه وقصور أن لم يكن ثبات حجم الموارد المحليه لتغطيه تلك النفقات؛ ونفس الأمر بالنسبه للقطاع الخاص والذى يعد الهدف الرئيسي له هو تحقيق أعلى معدلات الربح ، حيث أن الهدف الرئيسي من انشائه ؛ ومن هنا يأتى دور المنظمات الغير الحكوميه لسد تلك الفجوه وخلق حاله من التواصل بين طرفي معادله التنميه. وقد ساعدت التغيرات والتطورات الداخليه والخارجيه على تسهيل الطريق أمام تلك المنظمات غير الحكوميه للقيام بدور مكمل وبديل فى بعض الأحيان للقطاعيين العام والخاص ؛ وقد شهدت العشر سنوات الماضيه ؛ إنتشارا واسع لمفهوم المشاركه بين القطاعات الثلاثه؛ وتأتى فكره المشاركه إنطلاقا من أن العالم قد تحول إلى قريه صغيره ؛ مما ساهم ذلك فى خلق حاله جديده للتعاون والمشاركه من أجل حل المشكلات القائمه التى لم تعد قابله بأن تحل بالأعتماد على طرف بمفرده.
 
مما يؤكد على مدى اهميه وضروره فكره تحقيق المشاركه التكامليه بين الأطراف الثلاثه الدوله والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكوميه، ولاشك بأن هناك تأكيد قوي بنجاح تلك المشاركه وإستمراريتها ؛ خاصه وأن المنظمات الغير حكوميه تهدف إلى تحقيق تنميه إقتصاديه وإجتماعيه دون الرغبه فى الحصول على أى نفوذ سياسي ، أو حتى تحقيق أرباح أقتصاديه ؛ ولعل ذلك يأتى إنطلاقا من المسئوليه المجتمعيه لتلك المنظمات تجاه دورها فى عمليه تحقيق التنميه الأقتصاديه المستدامه؛ ولعل ذلك ما يعد تأكيد على نجاح الدور الذى تلعبه تلك المنظمات ؛ وكذلك يؤكد على نجاحها أيضا فى تدعيم التواصل بين القطاعيين العام والخاص ؛ بما ينعكس فى النهايه على تحقيق التنميه الأقتصاديه المستدامه. وفى النهايه فإن تلك المنظمات تستطيع أن تجمع بين التكلفه البسيطه ومعدلات الإنجاز السريع ؛ فهى تجيد توظيف المتطوعيين بها ، ولديه قدره أقتصاديه عاليه على توظيف كافه الموارد الاقتصاديه بشكل ناجح ، وهو مايعنى أن تلك المنظمات الغير حكوميه عن القطاع العام بأنها تبتعد تماما عن البيروقراطيه فى عملها ، وكذلك إمتلاكها لخطط أقرب للتنفيذ وبمعدلات أسره ، وإمتلاكها لموارد بشريه مؤهله ولديها الأستعداد الدائم لتقديم أفضل مالديها، كما أنها تختلف عن القطاع الخاص فى كون إنجازاتها ـأكثر إرتباطا بالمجتمع ، وأنها فى حاجه دائمه لزياده التمويل المتاح لها لتنفيذ أدوارها التنمويه ، وبالتالى فإن هذه المنظمات أكثر تعلما من خبرات القطاع الخاص بشأن أساليب الاداره وتنميه مهارات أفراد المجتمع؛ وبالتالى فإن ذلك الأختلاف الذى تتميز به المنظمات غير الحكوميه عن القطاع الخاص والقطاع العام ؛ يمثل قاسما مشتركا للتأكيد على نجاح تلك المشاركه بين الاطكراف الثلاثه بما يحقق فى النهايه الهدف الرئيسي للدول وهو تحقيق التنميه الاقتصاديه المستدامه.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة