خالد صلاح

دينا شرف الدين

هل نعشق افتراض البلاء؟

الثلاثاء، 17 مارس 2020 03:25 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
هل نعشق افتراض البلاء؟
 
لم تستعجلون الأزمات؟
نعم، تمر البلاد بضائقة حالية لم تصل حتي الآن بفضل الله لحد الأزمة التي نالت من دولاً كثيرة تمتلك من الإمكانات ما لا نملكه.
 
ولكن :
لم تستعجلون الأزمة وتسلكون مسالكها قبل أن تقع بالفعل؟
لم لا يكون رد الفعل منطقياً علي قدر الفعل؟
لم تنساقون خلف الشائعات التي لا أول لها من آخر، والتي جاءت لمنتظريها علي طبق من فضة يطلقونها كيفما شائوا لإثارة الرعب والهلع وافتعال الأزمات التي لم يحن وقتها بعد؟
 
لم تتكالبون علي متاجر السلع الغذائية لتكونوا أنتم من تسببتم بارتفاع سقف جشع وطمع التجار الذي لا يحتمل المزيد؟
 
لم تثقلون كاهل الدولة بأعباء غير مطلوبة بالوقت الحالي، كنقص السلع وارتفاع الأسعار، فضلاً عن إمكانية انتشار العدوي نتيجة الإختلاط والتزاحم علي متاجر السلع، لتفسدون بأيديكم ما تبذله من مجهودات كبيرة تشترك بها كافة الأجهزة علي رأسها الجيش،
 
ألم تكونوا أنتم من ناديتم بتعليق الدراسة والتي صدر بها قرار رئاسي عاجل، 
إضافة إلي إلغاء كافة الفعاليات الجماهيرية المختلفة للحد من انتشار الوباء الذي لا طاقة لنا بالتصدي له حال تفشيه لا قدر الله !
 
هل نتعظ من اعترافات المواطنين بدولة كإيطاليا بأنهم من تسببوا بتفشي الوباء بأيديهم نتيجة استهتارهم وعدم التزامهم بالتعليمات الوقائية في بداية الأمر، حتي وصل بهم الحال إلي العزل بالمنازل وحظر التجوال التام، ما لا نتحمله نحن بمصر حفظها الله !
 
فقد أصبح الشعب المصري أول المروجين للشائعات، تلك التي باتت مصدراً هاماً لتصرفاته السريعة الخاطئة دون التحقق والتبين من منطقية ومصدر الشائعة !
 
لا أنكر أننا نمر بظروف استثنائية لم تكن بالحسبان، لكنها تدابير القدر أياً كان مصدرها ومن ورائها، 
فلنفعل ما علينا فعله يوماً بيوم وحسب مقتضي الحال دون مبالغة قد تضر أكثر مما تنفع، 
 
بني وطني : رفقًاً بأنفسكم 
فلا نعلم ما تحمله الأيام القادمة من أحداث، يتحتم علينا جميعاً التصدي لها بتعقل وحكمة كي لا نفقد قدرتنا علي تحمل ما هو أصعب، ونتحسب جيداً للقادم مادياً ومعنويا وصحياً إلي أن يرفع الله بفضله عنا البلاء ويكشف عنا الهم والكرب.
 
 
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة