خالد صلاح

أحمد إبراهيم الشريف

هل المصريون شعب مثقف؟

السبت، 21 مارس 2020 10:00 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
يمر العالم كله هذه الأيام بظروف صعبة، لكنها فى الوقت نفسه كاشفة عن أشياء كثيرة منها ما يتعلق بمعدن الشعوب وبحضارتها ورغبتها فى الحياة، وكذلك عن مفهومها للثقافة.
 
والشعب المصرى بكونه أحد أبرز شعوب العالم على المستوى التاريخى فإن العين عليه كما يقولون، ورد فعله مرصود أمام الجميع، وقد دخل هذا الأسبوع فى مرحلة الاختبار الحقيقى فى مواجهة الخطر المتمثل فى مواجهة فيروس كورونا، فهل هو شعب مثقف قادر على تجاوز الأزمة؟
 
والمقصود بالثقافة هنا طريقة الحياة الواعية، فهل نملك الوعى فى إدارة الأزمة؟ خاصة أن الحكومة تسعى قدر استطاعتها فى هذا الأمر، ولم يعد سوى وعينا، وأول الوعى إدراكنا أن المشكلة عامة يعانى منها العالم كله، وقد أثبتت الأيام الماضية اختلافات كبرى فى أداء شعوب العالم ورد فعلها، وهنا أريد أن أتحدث عن الشعوب وليس عن الحكومات، أقول بعض الشعوب استطاعت أن تضع قدمها على طريق النجاة بسبب الوعى بينما شعوب أخرى تعانى الآن بطريقة متزايدة بسبب عدم الوعى والمقصود بالوعى الإحساس بالمسئولية والإحساس بالخطر والعمل على النجاة فلا سبيل سوى أن نساعد أنفسنا بالالتزام بعدم اتباع الهوى وبالبعد عن الشائعات الوقوف فى وجه المتشائمين.
 
يحدثنا التاريخ عما مر به المصريون على مدى تاريخهم الطويل ونجوا منه، بفضل رغبتهم العارمة فى الحياة، إن ما يحدث الآن من انتشار فيروس كورونا لا يذكر مقارنة بأوبئة قاتلة مرت على هذا الشعب أخذت ما أخذت وتركت ما تركت، وظل الشعب شامخا مقاوما للموت، وهذا ما سيحدث قريبا، سيذهب هذا الفيروس إلى الجحيم، لكننا نريده أن يذهب مصحوبا بأقل الخسائر، ولن يأتى ذلك إلا بالتزامنا.
 
أعتقد أن المصريين شعب مثقف بالفعل، يعرف ما له وما عليه، ويعرف أنه ليس مجرد مجموعة من البشر تعيش فى مكان ما، بل شعب متحضر ابن حضارة ضاربة فى أعماق الأرض، وأنهم بالفعل علموا هذه البشرية، وأنهم فى وقت ما حافظوا على نسل الأرض من الفناء، بالتالى سيواصلون فعل ذلك.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة