خالد صلاح

أحمد شعيشع

الحكومة في مواجهة كورونا: حرب الثلاث جبهات !!!

الأحد، 22 مارس 2020 12:32 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
وجه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الأيام الماضية، بتخصيص 100 مليار جنيه لتمويل الجهود المبذولة لمواجهة فيروس كورونا، وما تتضمنه من إجراءات احترازية، اتخذتها الحكومة مؤخراً، عبر سلسة من القرارات لمكافحة الفيروس، منها ما يتعلق بالتدابير الاحترازية لمواجهة انتشار الفيروس، مثل تخفيض عدد العاملين في الأجهزة الحكومية، وإرجاء الدراسة، وتعليق حركة الطيران. ومنها ما يتصل بدعم قطاع الصناعة، ومعالجة الآثار السلبية للظروف الراهنة على الاقتصاد المصري، لعل من أبرزها خفض أسعار الغاز والكهرباء للصناعة.
 
وبينما كشفت تلك القرارات، وبصورة جلية، عن وجود خطة شاملة للدولة، واستراتيجية واضحة تنتهجها الحكومة، فإنه يثور التساؤل عما إذا كانت المواجهة قاصرة مع الفيروس وتداعياته؟ أم أن هناك جبهات ومعارك أخرى تخوضها الحكومة؟
 
مخطئ من يتصور أن القصة مجرد فيروس تواجهه الأطقم الطبية، بالكحول وسائر المطهرات، في الحقيقة، الأمر أبعد من ذلك بكثير، وأكثر تعقيداً، فهناك جبهتان أخريان تحارب عليهما الحكومة.
تكمن الجبهة الأولى في المعركة ضد الأنامل الجبانة والخفية من مطلقي ومروجي الشائعات، الذين لا يستهدفون تشتيت الجهود الحكومية فحسب، ولكن العبث بصحة المصريين أيضاً، والأمن والاستقرار المجتمعي، وتهويل الأمور بغية إضعاف المعنويات وترهيب الناس، وإظهار الدولة بأنها عاجزة عن أداء دورها في حماية مواطنيها.
 
وتنصرف الجبهة الثانية، وهي الأخطر، إلى معركة الوعي، وحض الأفراد على التحلي بالمسئولية، بعيداً عن التهوين والاستهتار، أو الاستجابة للدعاوى التي تحض على التصرف كأن شيئاً لم يكن، بما يخلق في نهاية المطاف فرصاً أكبر لانتشار العدوى، ويقوض من أي جهود مبذولة في هذا الشأن، وحسناً فعل رئيس مجلس الوزراء حينما ناشد المواطنين بضرورة عدم الاستهتار والاستخفاف بهذا الموضوع والتعامل معه بجدية أكبر، وأن كل رب أسرة مسئول عن أسرته.
 
الحكومة الأن لديها فرصة حقيقية، لتحويل المحنة إلى منحة، والبناء على حالة الثقة التي اكتسبتها بين المواطنين، جراء التعامل الإيجابي مع أزمة الطقس الأخيرة، وربما قد حان الوقت للتعويل بشكل أكبر على البحث العلمي، وتوفير موارد أكبر لهذا الجانب.
 
من المهم حالياً مد جسور الثقة مع جيش مصر الأبيض من الأطباء والصيادلة، واتخاذ كل الإجراءات الممكنة لرفع معنوياتهم، فجيشينا، المسلح والأبيض، يشكلان حائط صد لأي محاولة للنيل من عزيمتنا، وإصرارنا على تجاوز تلك الأزمة بكل نجاح، وبأقل الخسائر الممكنة.  
 
مصر لا تنسى أصدقائها وقت شدتهم، لذلك، سافرت الوزيرة المقاتلة الدكتورة هالة زايد إلى الصين، لنقل رسالة التضامن المصرية مع ذلك الشريك الاستراتيجي، كذلك، فإن مصر لا تنسى مواقف الأخرين وقت شدتها، فذاكرتنا الوطنية لا تزال بخير، ومن المهم أن تصل تلك الرسالة إلى دول العالم كافة.
 
وأخيراً، ربما يتطلب الأمر منا أن نتعامل مع الأزمة كمصريين حقاً، ويحضرني هنا خطاب للمهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء السابق، بقوله "لكننا كمصريين نعرف جيداً ما يجب أن نفعله وقت أن تتأزم الأمور، فنظهر معدننا الحضاري الأصيل، ونلتف حول قيادتنا ونتحلى بالصبر والجلد في مواجهة الصعوبات، ونتشارك المسئولية ولا نعرف لفظ المستحيل".

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة