خالد صلاح

كورونا ليس الأول.. صلاح الدين أبطل صلاة الجمعة 100 عام ولم يغلق الجامعة

الأحد، 22 مارس 2020 02:00 ص
كورونا ليس الأول.. صلاح الدين أبطل صلاة الجمعة 100 عام ولم يغلق الجامعة الأزهر قديما - أرشيفية
كتب محمد عبد الرحمن

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لم يكن القرار الأخير بتعليق صلاة الجمعة في الجامع الأزهر الشريف الأول، حيث أن الجامع العريق تعرض للغلق ثلاث مرات من قبل، حتى جاءت المرة الأخيرة بسبب تفشى فيروس كورونا: كوفيد 19، حيث قرر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب تعليق الصلاة وغلقه لحين وقف انتشار الفيروس.

وبحسب كتاب " المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار (الخطط المقريزية) 1-4 ج4" لتقى الدين المقريزى، أن صلاح الدين الأيوبى عندما تولى السلطنة، قلد صدر الدين عبد الملك بن درباس منصب قاضى القضاة، فعمل بمتقضى مذهبه وهو المذهب الشافعى، ويمنع هذا المذهب إقامة خطبتين للجمعة في بلد واحد، فأبطل الخطبة من الجامع الأزهر وأقر الخطبة بالجامع الحاكمى بحجة أنه أوسع، وظلت الجمعة معطلة 100 عام حتى أعيدت في أيام الملك الظاهر بيبرس.

106408-صورة-قديمة-للأزهر

وكان القاضي صدر الدين ابن درباس، قاضى قضاة الدولة الأيوبية في عصر السلطان صلاح الدين، أمر بإيقاف صلاة الجمعة في الجامع الأزهر وأقرها بالجامع الحاكمي لكونه أوسع، وذلك لأن المذهب الشافعي لا يرى إقامة خطبتين في بلد واحد لا يعسر الاجتماع فيه، وقد يكون ذلك ضمن خطة صلاح الدين للقضاء على المذهب الفاطمي في مصر، والتي كان إنشاء المدارس أحد عناصرها، وإن كان التدريس في الجامع الأزهر بقي مستمراً رغم انقطاع الجمعة، ولكن أهميته تراجعت، إلى أن عادت الجمعة إليه في هذا اليوم الذي نحن بصدده، وفقا لما جاء في موقع رابطة العلماءالسوريين.

الدراسةفى الازهر
 
وبحسب كتاب "رحلة المنى والمنة" لابن طوير، أنه حينما تولى صلاح الدين الأيوبى سلطنة مصر منع إقامة صلاة الجمعة به وعطل الخطبة، وأغلق الجامع وحوله إلى جامعة سنية، وأوضح الكاتب أنه في عصر الدولة الأيوبية، ألغى أوقاف المسجد الأزهر، وأصبحت الدراسة فيه منقطعة وغير منتظمة، وأغلق الازهر كدار عبادة لكنه لم يبطل صفته الجامعية فقد استمر في الاحتفاظ بصفته كمعهد للدرس والقراءة، فقد كان مقصد علماء بارزين داوموا على التدريس فيه، كما السلطان فتح لكل الدارسين من شتي أقطار العالم الإسلامي، وكان ينفق عليهم ويقدم لهم السكن والجراية من ريع أوقافه، وكانت الدراسة والإقامة به بالمجان.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة