خالد صلاح

100 رواية عالمية .. "فى انتظار البرابرة" رواية كوتزى عن انتظار الخلاص

الخميس، 26 مارس 2020 01:00 ص
100 رواية عالمية .. "فى انتظار البرابرة" رواية كوتزى عن انتظار الخلاص فى انتظار البرابرة
كتب أحمد إبراهيم الشريف

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

صدرت رواية فى "فى انتظار البرابرة" للكاتب الجنوب أفريقي كوتزي  فى عام 1980 وتعد واحدة من أهم الروايات العالمية كما يعد كوتزى نفسه واحدا من أبرز الروائيين فى العالم.

فى انتظار
 

وعن الرواية قال الناقد الكبير علاء الديب: فى الرواية يقدم كوتزى مدخل فنى محكم الصنعة وحسن البناء إلى عالم بلا حدود من المشاكل الإنسانية والسياسية التي سيطرت على القرن العشرين، ومازالت تحتل القرن الجديد: الاستعمار والعنصرية واختفاء المعنى الحقيقي للديمقراطية والعدل، ومقدرة الإنسان، الذي يدعي التحضر والمدنية، على ارتكاب أقسى وأبشع الجرائم ضد الآخر بدعاوى كاذبة للتمدين، بينما العلاقة قائمة على الكذب والاستغلال حتى النخاع.

«فى انتظار البرابرة» توضع في قوائم أهم روايات القرن، وقد حصل كوتزي على جائزة البوكر (الأصلية) مرتين، قبل أن يتوج أدبه بجائزة نوبل 2003، هو الآن واحد من أهم كتاب الإنجليزية، ولد في جنوب أفريقيا 1940. درس الرياضيات والبرمجة الحديثة، بعد أن كان قد عاصر في بلاده أفظع أنواع الاضطهاد والعنصرية (الأبارتيد) حيث البشر منقسم في الأوراق الرسمية وكل شؤون الحياة إلى أربعة أنواع: أبيض- أسود- ملون- هندى، وحيث الماس والذهب والحرب هي الآلهة المعبودة. هو من الأفريكان من أصول هولندية، ولكنه يحمل روحا متمردة زاهدة، يكتب بالإنجليزية والفرنسية. ولا يرى أن المذاهب السياسية (حتى أقصى اليسار) تملك الآن حلاً للواقع الذي خضع تماماً لتحكم قوانين السوق والمال.

وبطل الرواية القاضي -الذي لم يذكر له اسم- الذي يملك نظرة مختلفة عن البرابرة عن ما يملكه نظام الإمبراطورية -التي لم يذكر لها اسم- التي يحكمها امبراطور -هو الآخر لم نعرف اسمه-، يعمل القاضي لصالح الإمبراطورية كـ قاضي ومدبّر لـ أمور الناس في قرية صغيرة -أيضا لم يذكر لها اسم- على الحدود في زمان -لا نعرفه- غير معيّن .

إذن كوتزي هنا يكتُب بلا مكان وبلا زمان؛ قد تكون هذه الطريقة مُنفرّة لبعض القراء لأن اختفاء تفاصيل كهذه قد تبعد القصة وما تحمله من قضايا عن صورة الواقع، لكن ليس هُنا بالأحرى ليس معي لم يشكل ذلك مشكلة أبداً، رُبما من السهل جداً أن تتخيل الأمور المفقودة !!.

إن ما حدث هنا، أن هذه القرية البسيطة كآنت تعيش باستقرار وكان القاضي يمارس أعماله في إرساء العدل بين الناس ومساعدتهم في أمور حياتهم حتّى إنتشرت إشاعة مصدرها المكتب الثالث الذي يعتبر أحد أهم القوى في النظام الإمبراطوري "أن البرابرة في أنحاء الإمبراطورية قد إتحدّوا وأنهم يخططون لشنّ حرب"، ما إن انتشرت هذه الإشاعة حتى إنقلبت الحياة إلى جحيم، ولك أن تتخيل ما تفعله كلمة "حرب"، ولمنع هذه الحرب المزعومة يجتاح جنود المكتب الثالث القرية الصغيرة ويقلبها رأساً على عقب.

أما بالنسبة للقاضي الذي يحكي لنا القصة وبطلنا يملك رأي مختلف ومناقض تماماً لرأي السلطة فهو يرى أن هؤلاء البرابرة مجرد ناس بسطاء لا يشكلون أدنى خطر على الدولة، بالإضافة إلى علاقته بالفتاة البربرية التي استخدمت بعد ذلك كـ دليل على أنّه متعاون بصورة أو بأخرى مع أعداء الدولة، وهكذا يكون القاضي معارض للنظام بالرغم من أنه لا يسعى أبداً لذلك؛ فـ تُسلب مكانته ويتعرض للاستجواب ثم للسجن بالإضافة إلى أنّه لا يُمنح محاكمة عادلة حتى يعبّر فيها عن رأيه -الذي هو السبب في كل ما مرّ به- ويعتبر من أعداء الدولة وكل هذا لأنه وببساطة يملُك رأياً آخر.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة