خالد صلاح

محمود عبدالراضى

إنهاء سلسال الدم

الثلاثاء، 03 مارس 2020 11:41 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
تبقى الخصومات الثأرية واحدة من أهم المشاكل التي تهدد المجتمعات، وتزيد من "سلسال الدم" في الأرياف، في ظل ثقافة العند، والإصرار على استمرار الاقتتال، والزج بالصغار في معارك لا ناقة لهم فيها ولا جمل، سوى أنهم توارثوا القتل والكراهية.
 
اللافت للانتباه، أنه في السنوات الأخيرة بدأت الخصومات الثأرية تتلاشى من المشهد تماماً، لتعود روح المحبة بين الجميع، وتعيش العائلات في القرى بالأرياف في تناغم وترابط، وتبدأ معها سلسلة المصاهرات، لتزيدها متانة وقوة، حيث اختفى العنف من المشهد، وخرست أصوات الأسلحة النارية، ليحل مكانها صوت زغاريد الأفراح.
 
ما حدث، لم يكن وليد الصدفة، وإنما سبقه جهود مخلصة، من قبل العديد من مؤسسات الدولة، على رأسها وزارتي الداخلية والتنمية المحلية والأزهر والأوقاف ومؤسسات المجتمع المدني ورموز العائلات.
 
الداخلية لعبت دوراً محورياً في إنهاء الخصومات الثأرية بالقرى، من خلال رجال الشرطة الذين يقودون حملات توعوية ويقربون وجهات النظر بين جميع الأطراف، بناءً على توجيهات متكررة من اللواء محمود توفيق وزير الداخلية بالإهتمام بالأمن الإنساني، حيث ساهمت هذه التحركات الراقية في القضاء العديد من الخصومات الثأرية بالمحافظات.
 
ونجح قطاع الأمن العام بالتنسيق مع مديريات الأمن في عقد عشرات من جلسات الصلح في "الصعيد وبحري"، تصدر الكفن المشهد، وتعانق الأطراف، وانتهى الأمر بالصلح والود.
 
الداخلية لم تكتفي بذلك، وإنما حرك قطاع الأمن العام بإشراف اللواء علاء الدين سليم مساعد وزير الداخلية حملات أمنية استهدفت الأسلحة النارية غير المرخصة التي تستخدم في حوادث الثأر، ليتم ضبطها ووأد الجرائم قبل وقوعها.
هذه التحركات الأمنية، الرامية لإعادة الهدوء للشارع، خلقت مناخ طيب في القرى والأرياف، ورسخت للقيم الإجتماعية الأصيلة، وجعلت المحبة والود عنواناً للمشهد.
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة