خالد صلاح

حير العلماء.. هيكل "لوسى" عاش قبل 3 ملايين عام.. من فصيلة الإنسان أم القردة؟

الثلاثاء، 31 مارس 2020 03:49 م
حير العلماء.. هيكل "لوسى" عاش قبل 3 ملايين عام.. من فصيلة الإنسان أم القردة؟ هيكل لوسى
كتب أحمد منصور

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

منذ 26 عاما نشرت مجلة نيتشر صورا لأول جمجمة كاملة لأوسترالوبيثيكوس أفارينيسيس (لوسى) ، وبالتحديد كان ذلك فى مثل هذا اليوم من عام 1996م،  حيث تم اكتشاف أول هيكل لأفارينيسيس فى عام 1974 وكان العثور عليه مثيرا جدا، فاحتار العلماء هل هو من فصيلة الإنسان أم القردة.

هيكل لوسى المكتشف (1)
هيكل لوسى المكتشف (1)

الهيكل العظمى عثر عليه فى إثيوبيا عام 1974، فى متاهة من الأودية الضيقة فى إقليم منطقة عفر، وعثر عليه كل من دونالد جونسون وموريس تاييب وتوم جارى، واللافت أنهم لم يتمكنوا من العثور إلا على 40% فقط من هيكلها القديم الذى بنوا عليه كل فرضياتهم.

هيكل لوسى المكتشف (2)
هيكل لوسى المكتشف 

وأطلق عليه الباحثون وقتها اسم "لوسى"، وهو الاسم الذي استخدمته فرقة البيتلز في أغنيتها (لوسي في السماء مع الألماس)، التي كان فريق الباحثين يستمع إليها في موقع الحفريات، كما يقول العلماء إنه أقدم ما عثروا عليه لشبيه الإنسان، ويفترضون أنها أنثى عاشت قبل 3.2 مليون سنة.

هيكل لوسى المكتشف (3)
هيكل لوسى المكتشف 

وفى تقرير نشرته الـ بى بى سى، أن لوسى التي عرفت بـ"أول قردة تمشي"، جذبت انتباه الناس، ولكن البروفيسور فرد سبور، الذى يعمل في متحف التاريخ الطبيعي بلندن، والذى كتب دراسة نشرت في مجلة نيتشر، قال إن الأنامنسيس "سيصبح أيقونة أخرى في حلقات تطور الإنسان".

الجمجمة عثر عليها في عفار بأثيوبيا
الجمجمة عثر عليها في عفار بأثيوبيا

ويرجع سبب الاهتمام بها إلى أننا الآن يمكننا القول إن الأنامنسيس والأفارينيسيس تعاصرا من حيث الزمن. ولم يتطور اللاحق عن السابق مباشرة، كما كان يعتقد.

وفى عام 1990 تم تقديم أحد أحدث الأبحاث عن لوسى، والذى يقارن عظام الفخذ لديها بفصيلتين من الشمبانزى الذى يعد أقرب القردة العليا مع الإنسان من جهة، ويقابله فى الجهة الأخرى الغوريلا، والنتيجة كانت أن الإنسان يمتلك ذراعين أقصر من الشمبانزى (مقارنة بطول الأرجل)، ووضعت النسب لوسى بين الاثنين تماماً. وكانت نسبة عظمة الساعد إلى عظمة الفخذ 84.6% عند لوسى، و71.8% عند الإنسان الحديث، و97.8% عند الشمبانزى.

فى عام 2019، اكتشف باحثون في إثيوبيا جمجمة للأسلاف الأوائل للقردة الشبيهة بالإنسان عمرها 3 ملايين و800 ألف سنة تقريبا. ويتحدى اكتشاف المستحاثة الجديدة الأفكار المتداولة عن كيفية تطور الإنسان الأول من أسلاف القردة الشبيهة به. ونشرت مجلة (نيتشر) العلمية دراسة عن الاكتشاف الجديد.

بقايا الجمجمة التي عثر عليها في إثيوبيا
بقايا الجمجمة التي عثر عليها في إثيوبيا

 

وعثر على الجمجمة البروفيسور يوهانيس هيلي-سيلاسي في ميرو دورا، وهو مكان يقع في مقاطعة ميل في ولاية عفار، وقال العالم، الذي يعمل في متحف كليفلاند للتاريخ الطبيعي في ولاية أوهايو الأمريكية، إنه أدرك على الفور أهمية المستحاثة.

ويقول البروفيسور إن الجمجمة أفضل مثال لأسلاف الإنسان الشبيه بالقردة، الذي يسمى أوسترالوبيثيكوس أنامنسيس، الذي يمشي على قدمين، وهو أقدم نوع معروف من أوسترالوبيثيكوس الذي ربما يرجع تاريخ وجودة إلى 4.2 ملايين عام مضت.

وكان يعتقد أن أوسترالوبيثيكوس أنامنسيس هو الجد المباشر لأنواع لاحقة أكثر تقدما تعرف باسم أوسترالوبيثيكوس أفارينيسيس، وهي بدورها تعد الجد المباشر لأول إنسان وجد على الأرض، ويعرف باسم (هومو)، وهو النوع الذي يشمل بني البشر الموجودين حتى الآن.

وفى العام الحالى 2020، اكتشف عالمان أمريكى وإثيوبى بقايا أقدم جمجمة بشرية تعود إلى 1.5 مليون سنة شرقى إثيوبيا، وعددًا من الأدوات الحجرية يعود تاريخها إلى 1.2 مليون سنة، وذكر العالمان المختصان فى دراسة الآثار، وهما الأمريكى مايكل روجرس، والإثيوبى سلشى سماو، أنهما عثرا على بقايا لجمجمة بشرية، وأدوات حجرية تسمى "أولدوان وأشوليان" بمنطقة قونا بإقليم عفار شرق إثيوبيا.

وأوضحا أن حجم الجمجمة يعد أصغر من الجماجم التى اكتشفت سابقا، خصوصا فى أفريقيا، فيما أعلنت هيئة حفظ الآثار والدراسات الإثيوبية، أن الجمجمة التى تم العثور عليها تعد من ضمن فئة "هوم أريكس"، وهى سلالة أقدم إنسان على وجه الأرض فى العصر الحجرى، الذى كان يستخدم أدوات حجرية تسمى "ألدوان وأشوليان".

 

وأشارت الهيئة الإثيوبية - حسب ما نقلته العين الإخبارية، إلى أن الجمجمة التى تم العثور عليها بحجم 590 سنتيمترا مكعبا، ويذكر أن إقليم عفار كان قد شهد من قبل العثور على أحفورية "لوسى" فى إثيوبيا عام 1974، فى متاهة من الأودية الضيقة بالإقليم.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة