خالد صلاح

عين على «كورونا» وعين تلاحق المخالفات.. أجهزة الدولة تبذل كل طاقاتها لمواجهة انتشار الفيروس القاتل.. وتطارد تجاوزات البناء المخالف والتعديات على أراضى الدولة

السبت، 11 أبريل 2020 12:00 م
عين على «كورونا» وعين تلاحق المخالفات..   أجهزة الدولة تبذل كل طاقاتها لمواجهة انتشار الفيروس القاتل.. وتطارد تجاوزات البناء المخالف والتعديات على أراضى الدولة
كتب - محيى الدين سعيد

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
بكلمات حاسمة وجه الرئيس عبدالفتاح السيسى، قبل أيام تحذيرا لمن يحاولون استغلال الظروف الحالية التى تمر بها البلاد، فى البناء المخالف وغيره من المخالفات، ظنا منهم أن الدولة وهى توجه كل طاقاتها لحماية الشعب المصرى من انتشار فيروس كورونا، ستكون مشغولة عن ملاحقة هذه التجاوزات، وقال الرئيس بكلمات حاسمة إنه لا يتصور أحد أن الدولة مشغولة فى المواجهة مع الفيروس عن متابعة وملاحقة التعديات على الأراضى، مؤكدا أن الدولة لن تقبل أبدا بذلك سواء فيما يتعلق بالبناء المخالف  أو تحويل البعض الشوارع إلى جراجات.
 
المخالفات فيما يتعلق بالتعدى على أراضى الدولة أو البناء المخالف ظاهرة يقدم عليها البعض استغلالا لأى أزمة تمر بها البلاد، وهو الأمر الذى ظهر جليا وبشكل كبير بعد ثورة يناير 2011، حتى ذكرت التقديرات الرسمية أن أراضى مصر الزراعية تعرضت لتعديات فى السنوات الثلاثة التالية لثورة يناير تفوق ما تعرضت له من تعديات عبر ثلاثين عاما سبقت  2011، وذلك لأسباب عدة كان من بينها غياب الأمن، فضلا عن تفشى مظاهر الفساد فى الأجهزة المحلية.
 
وحتى عام 2014، قالت وزارة الزراعة فى تقرير رسمى، إن عدد حالات التعدى على الأراضى الزراعية خلال فترة 7 سنوات منذ  ثورة 25 يناير وحتى بداية 2018 بلغت مليونًا و832 ألفًا و776 حالة، بإجمالى مساحة تصل إلى 81 ألفًا و590 فدانا، فى حين أن إجمالى مساحات التعديات فى الفترة التالية لصدور قانون حماية الأراضى عام 1983 وحتى  ثورة 25 يناير 2011 بلغ 103 آلاف، و267 فدانا، مشيرا إلى أن إجمالى عدد حالات التعديات عام 2011 بلغ 281 ألفا و394 حالة تعد على مساحة 11 ألفا و722 فدانا، فيما شهد عام 2012  التعدى على  15 ألفا و413 فدانا، وبلغ فى عام 2013 أكثر من 314 ألفا و556 حالة تعد بمساحة 13 ألفا و962 فدانا، بينما بلغ عدد حالات التعديات عام 2014 أكثر من 303 آلاف و935 حالة تعد على مساحة 14 ألفا و129 فدانا، ووصل إجمالى عدد حالات التعديات خلال عام 2015 إلى 197 ألفا و289 حالة تعد بإجمالى 9111 فدانا، وخلال الـ5 شهور الأولى من عام 2016، 62 ألفا و473 حالة تعد بإجمالى مساحة 2836 فدانا، ليتوالى انخفاض حالات التعديات بعد أن خاضت الدولة مواجهة حاسمة فى مواجهة مافيا التعديات والبناء المخالف، بتشكيلها لجنة استرداد أراضى الدولة التى خاضت ولا تزال تخوض المواجهة للقضاء على هذه المخالفات. 
 
التعديات على أراضى مصر الزراعية تتعدد أوجه خطورتها وتداعياتها «ما بين التسبب فى  نقص الرقعة الزراعية وزيادة أسعار المنتجات الغذائية والمحاصيل الزراعية، فضلا عن أن الدولة تضطر لتحمل مليارات الدولارات لاستيراد مواد غذائية، واستصلاح أراض صحراوية، فضلا عما تسببه هذه الظاهرة من التأثير على خصوبة الأراضى وإضعافها والتسبب فى قلة المياه ».
 
على مدار الفترة الأخيرة يبدو أن البعض من مافيا التعدى على أراضى الدولة والبناء المخالف عاود الكرة، استغلالا للظروف الحالية وهو ما حذر منه رئيس الجمهورية، وأعلن رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى وأعلن مجلس الوزراء المصرى إحالة أى مخالفة بناء إلى النيابة العسكرية وذلك بتوجيه من الرئيس  السيسى، منعا لاستغلال ظروف الدولة فى التعامل مع فيروس كورونا، وقال مدبولى إن التوجيه الآن فى ظل قانون الطوارئ، هو تحويل أى مخالفة بناء للنيابة العسكرية، مع تشديد الحملات من أجهزة المحليات والمرور والإزالات الفورية لأية مخالفة، مؤكدًا أن الرئيس وجه بضرورة التعامل بصورة حاسمة جدًا مع البناء العشوائى، خاصةً مع من يستغلون ظروف تعامل الدولة مع تداعيات فيروس كورونا فى البناء العشوائى.
 
ترفع الأجهزة التنفيذية المختلفة وانطلاقا من توجيهات الرئيس السيسى عبر السنوات الأخيرة شعار «هيبة الدولة» فى مواجهة أى محاولة للتجاوز وهو ما يظهر فى العمل بتواز ما بين مكافحة انتشار فيروس كورونا، وفى الوقت نفسه ملاحقة ومطاردة مخالفات البناء العشوائى وغيرها من المخالفات والتجاوزات والحسم فى تطبيق القانون، والذى تتيح نصوصه لرئيس الدولة والقائمين عليها مواجهة أية مخالفة بكل حسم وحزم، كما أن التوجيه الرئاسى واضح وصريح فى هذا الشأن، ويحرص رئيس الوزراء على نقله لكل الأجهزة التنفيذية والمحافظات بالتشديد عليهم «بألا تأخذهم رأفة أو رحمة بمن يقومون بالبناء المخالف أو التعدى على أراضى الدولة» بحسب تعبير المتحدث باسم رئاسة الوزراء.
 
مواجهة التعديات على أراضى الدولة ومحاولات البناء المخالف هى قضية أمن قومى، لا تقل خطورة عن أية مهددات لأمن البلاد ومستقبل أجيالها  والحرب على أية محاولة للنيل من هيبة الدولة واستغلال الظروف التى تمر بها لا تقل أهمية عن الحرب على فيروس كورونا، فكما يهدد الفيروس القاتل حياة الناس، تهدد التعديات على أراضى بلادهم حاضرهم ومستقبل أبنائهم.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة