خالد صلاح

عمرو عزت حجاج

تجديد الخطاب الديني

الإثنين، 20 أبريل 2020 01:30 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
ما أن ترتفع مقولة تجديد الخطاب الديني حتى تتصاعد نغمات الموسيقى ، بعضها مؤيد ومتحمس ، معظمها مستنكرا ورافض.
 و نتيجة أسباب يعلمها الجميع يجتهد الكثيرين في تجنب الحديث عن تجديد الخطاب الديني ، ليس خوفا ، لكن تجنبا لإشعال حرائق في زمن به ما يكفى ويزيد من الحرائق ، غير أن ضميرا يتحرك ، وخوفا يزحف من أن يسيطر اليأس على من يكتبون ويبحثون ويتعبون في مجال تجديد الخطاب الديني فيسكتون ، وتمضى بنا الأحداث من سيئ إلى أسوأ، وإن كنت أشك أن هناك ما هو أسوأ.
 
أستطيع أن أقول أن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي كان واحدا من أسباب كسر حاجز الخوف عندي، فإصراره على تجديد الخطاب الديني وتحميل مسئولية تجديده لمؤسسة الأزهر ، فتح في ذهني بابا للتساؤل عن دور الأزهر؟؟. ولكن بصراحة ملغومة ببعض من الحذر أعتذر للسيد الرئيس فأقول أن مؤسسة الأزهر ليست ساحة هذا السعي، فقد ينبت منها أفراد مثل محمد عبده ، سعد الهلالي وغيرهم كثيرون، أفراد من بين مئات الآلاف، وبرغم دورهم البارز فإن المؤسسة الأزهرية - أخشى أن أقول -  متجمدة الفكر، فهي تعطى نفسها ونحن نعطيها موضع السيادة الفكرية على أهل السنة في مصر والعالم ، وأية محاولة للتفتيش في عمق البناء الفكري والعقلي الأزهري، أو محاولة لانتقاد إحدى لبنات هذا البناء أو تنقيتها مما يدمغها باللامعقولية والبعد عن المنطق أو العقل أو العلم قد يحرك ما لا يجب أن يتحرك. 
مؤسسة الأزهر ، هذا الهيكل الراسخ المستجمع لكل آيات الاحترام وهو بالتأكيد يستحقها، أعرف أن شيخه الجليل الإمام الأكبر أمر بمراجعة برامج التعليم الأزهري، وأخشى أن أقول أن هذا أمر صعب جدا بل شبه مستحيل، فالمطلوب ليس مراجعة لشطب واقعة أو حكاية أو عبارة وإنما- وأعتذر مقدما- ثمة كتب تحتاج إلى الإلغاء الكلى ونحتاج بدلا منها كتبا تشرح الفكر والفقه والشريعة بفهم عصري وعقل متبصر وقلم شجاع لا يخشى أن يقال هذا ثابت في فقه الإمام فلان .
 اخيرا أريد أن أسجل كامل احترامي للأزهر الشريف ولشيخه الجليل مع إصراري على حاجتنا وحاجة الأزهر الشريف إلى تغيير بنيته الفكرية .
                                                 
                                                                                                   وللحديث بقية
 
عمرو عزت حجاج
عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة